.

2015/01/03

مصادر اللغة العربية في المسمّيات ومعاني الالفاظ



اللغة العربيّة هي لغة القرآن وقد اختارها الله سبحانه وتعالى لانّها اتّسعت لكتابه الكريم ، لهذه المعجزة العظيمة الباقية الخالدة الى يوم الدّين
وهناك ارتباط كبير بين اللغة العربيّة وبين الاسلام ، فلا يفهم الاسلام والقرآن الكريم الاّ باللغة العربية .ولتوضيح العنوان: مصادر اللغة العربية في المسمّيات ومعاني الالفاظ.. اي كيف نأتي بمعاني الكلمات أو كيف نتعرّف على معاني الكلمات المستخدمة في اللغة العربية ومن أين نأتي بهذه الاسماء ، مسمّيات الاشياء؟ ماهو الاساس الذّي نعتمد عليه في اللغة العربيّة ؟
والاسس التّي تعتمد عليها اللغة العربية في معاني الفاظها ومسمّياتها اربعة هي:
1- الحقيقة
والحقيقة على أربعة أنواع:
الحقيقة اللغويّة: وهي المعنى الاصلى الموضوع لللفظ عند اصل الوضع اي اللفظ كما وضعه العرب لاستخدامه ، كما وضع في اساس الوضع
وهي كلمات كثيرة من مثل : الحجر ، الرأس ،وكثيرة هي هذه الالفاظ التّي أخذت على الحقيقة اللغويّة أو اخذت كما وضعت في أصل الوضع.
الحقيقة العرفيّة: هو لفظ انتقل من الوضع الى معنى تعارف عليه قوم ما ، أهل صنعة ما او أهل مهنة ما ، وهذا كثير في اللغة العربية من مثل:
فهناك مسمّى الفاعل والمفعول به ومسمّى الفعل، فهو لفظ لا يراد به ما وضع له في اصل الوضع وانمّا هو أصل تعارف عليه أهل اللغة، فالفاعل
هو من قام بالفعل أو من أسند اليه الفعل ، والمفعول به هو الذي وقع عليه فعل الفاعل وهكذا. فهي ألفاظ تعارف عليها قوم ما .
الحقيقة الشرعية : هي المعنى المنقول للفظ بواسطة الشرع وهذا كثير كالصوم والصلاة والزكاة وغيرها ، فهذه نقلت من أصل الوضع الى
استعمال شرعي .
2- المجاز
وهي تجاوز الحقيقة باستعمال اللفظ او هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، ولا بدّ من تفريق بين استعمال اللفظ على المجاز من وجود قرينة
تصرف اللفظ من الحقيقة الى المجاز.اي يجب أن توجد قرينة تصرف اللفظ من الحقيقة الى المجاز وهذه القرينة على نوعين :
-امّا ان تكون مانعة من استعمال ما الحق به لانه لا يفهم معناها على المعنى الموضوع لهذا اللفظ الاّ بالمجاز وهو ما يطلق عليه المجاز المرسل
ونضرب مثلا عليه قوله تعالى (سل القرية )والمقصود هنا انّ القرية لا تسأل ولاتجيب ولاتتكلّم فالمقصود هو أهل القرية وهذه التركيبة اللغوية
هنا لا تفهم الاّ على المجاز.
- وامّا ان تكون هذه القرينة غير مانعة من استعمال المعنى الحقيقة ،اي مثلها تستخدم في الكلام ولكن يجب ان تكون هناك قرينة تصرفه الى
المجاز وهذا ما يسمّى بالكناية ، فمثلا نقول : نقوم الضحى
3-الاشتقاق
هو انشاء كلمات من جذور بسيطة مثل : كتب ، كاتب ، كتابة ، مكتوب ، هذا ما يسمّى اشتقاق بالجذر البسيط وهو ما يسمّيه أهل اللغة
الاشتقاق الاصغر. او يكون الاشتقاق بتقليب حروف الكلمة نفسها لتعطي كلمات مختلفة ، قد تشترك في نفس اللفظ او في نفس المعنى العام
في بعض الحالات ، مثل : جبر ،بجر ، رجب ، وهذه كلمات اشتققناها من حروف الجيم والباء والراء بتركيبها وباختلاف تركيبها , وهذا ما يسمّى
بالاشتقاق الاكبر في اللغة. وهناك أيضا ما يعرف النحت . والنحت يدخل تحت باب الاشتقاق، كأنّه اشتقاق من أسماء جامدة اشتقت منها كلمات
مثل قولنا : بسملة ، حولقلة ، عفشميّ ، حضرميّ وهكذا ، فهذا ما يسمّى بالنحت.
اما المصدر الرابع من مصادر اللغة العربيّة في المسمّيات ومعاني الالفاظ فهو
4-التعريب
التعريب استعمال ألفاظ غير عربيّة في اللغة ولكن قبل استخدامها او استعمالها يجب تحويلها لتتوافق مع أوزان اللغة العربية ، مثل كلمة :
سندس واستبرق أو مثل كلمات في العصر الحديث: تلفاز او تلفزيون او تلفون. فهذه الالفاظ مسمّيات أطلق عليها مخترعوها هذه الاسماء ونحن
أخذنا هذه المسمّيات بعد اتفاقها ، بتنقيص بعض الحروف او زيادة بعض الحروف لتتوافق مع أوزان اللغة العربيّة .
هذه هي الاربع مصادر التّي تعتمد عليها اللغة العربيّة في المسمّيات ومعاني الالفاظ ، ولابدّ من فهمها والوقوف عليها لاجل معرفة اصل اللفظ ومن أين جاء وكيف نستخدمه وما هي استخداماته . وهذه كلّها قد استخدمها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز فنجد في القران الكريم امثلة على هذه المصادر الاربعة..

ليست هناك تعليقات: