.

2015/02/07

خالد الرشيد: اللهجة الكويتية لم تندثر

لكويت - دنيا الوطن
أكد خالد الرشيد، مؤلف «موسوعة اللهجة الكويتية»، أن اللهجة الكويتية تعتبر من أنشط اللهجات في المنطقة، وأن نطق مفرداتها يختلف من منطقة إلى أخرى داخل الكويت، كما أشار الرشيد الى أن الكثير من المفردات الحديثة دخلت إلى اللهجة الكويتية، لكنها مثل الكثير من الكلمات التي تنتشر في فترة زمنية معينة ثم سرعان ما تختفي.

هل للهجة الكويتية أسرار؟ بهذا السؤال بدأ مقدم محاضرة «أسرار اللهجة الكويتية» صالح المسباح الحديث، حيث أثنى على «موسوعة اللهجة الكويتية»، التي صدر منها ثلاث طبعات، وهو ما يوضح حجم الإقبال الجماهيري عليها، وأشاد بكاتبها خالد الرشيد، الذي بذل فيها جهدا كبيرا سواء من ناحية الاعتماد على المصادر، أو من حيث اللقاءات التي أجراها مع الكثير من شخصيات الكويت من الأجيال السابقة.



المحاضرة أقيمت في رابطة الأدباء أمس الأول.
في بداية حديثه، أكد خالد الرشيد أن اللغة العربية هي وليدة القرآن الكريم، ومنها ولدت اللهجات العربية، حيث أصبحت لكل شعب لهجة يتميز بها، واعتبر الرشيد أن اللهجة تعتبر بمنزلة الحدود مثل: حدود العادات والتقاليد، والحدود السياسية والدولية، وأعتبر الرشيد أن اللهجة الكويتية واحدة من أنشط اللهجات في المنطقة، وقال ان الكويتي يتحدث اللهجة بثلاثين حرفا، وبذلك تتفوق على لهجات أخرى.

آي فون
وأشار الرشيد إلى أن اللهجة كائن حي ينمو مع الزمن وقد يندثر، لكن اللهجة الكويتية لم تندثر كما يقول البعض، ولكن المشكلة أننا لم نعد نستخدمها كالأجيال السابقة، خاصة أن الكثير من المفردات الحديثة دخلت حياتنا بقوة خلال حياتنا اليومية مثل «آي فون»، كما أن بعض المصطلحات الغريبة أصبحت رائجة على ألسنة النواب والصحافة مثل «القبيضة» و«الشبيحة» و«الانبطاحي»، وقال الرشيد ان هذه المصطلحات ستختفي بمرور الوقت وستبقى مفردات اللهجة الكويتية الأصيلة.
وألقى الرشيد الضوء على بعض المفردات الكويتية، التي استخدمت في نظم الأغاني والأهازيج القديمة، وأشار إلى أنها تضم عددا كبيرا من مفردات اللهجة الكويتية التي تتميز بالبلاغة والدقة.

خمس لهجات
واختتم الرشيد محاضرته بالحديث عن التوزع الجغرافي للهجة الكويتية، حيث قال ان أهل الكويت يتحدثون خمس لهجات هي لهجات: جبلة وشرق وفيلكا والفنطاس والجهراء، حيث ينطق أهل كل منطقة اللهجة الكويتية بطريقة خاصة، وأرجع السبب في ذلك التنوع إما إلى هجرة أهل هذه الأماكن من بلدان مجاورة، أو لقربها من بلاد أخرى مثل: الأحمدي بالنسبة للسعودية، والجهراء للعراق، وإن كان زاد لهجة سادسة، وهي لهجة الوافدين والمسلسلات التلفزيونية.
وبعد المحاضرة، رد الرشيد على أسئلة الجمهور، حيث أجاب عن سؤال عبد العزيز العويد عن السبب وراء عدم رد بعض كلمات الموسوعة إلى أصلها، رغم أنها الطريقة المتبعة في توثيق مفرداتها، ورد الرشيد بأنه بالفعل هناك بعض المفردات التي تركت من دون رد إلى الأصل، وهو ما تداركه في الطبعة الثالثة.

الحاضرة أم البادية؟
أما د. مرسل العجمي، فأشار إلى أن اللهجة الكويتية قسمان: لهجة بدو ولهجة حضر، وكان ينبغي الإشارة إلى أن الموسوعة تتناول لهجة الحاضرة، فرد الرشيد:
وجه لي الكثيرون هذا السؤال: هل اللهجة الكويتية هي لهجة الحضر فقط؟ وأين لهجة البادية؟ المشكلة ليست في أي هدف، فالعلاقة بين الحضر والبادية من أفضل العلاقات في المنطقة، ولكن لو توسعت في لهجة البدو ما انتهيت من الموسوعة، واتفق الرشيد مع العجمي في الإشارة إلى أن الموسوعة تتناول لهجة الحضر، وهو ما أشار إليه في الطبعة الثالثة.

في المدارس وا لمسلسلات
وسألت معلمة في مادة الاجتماعيات الرشيد إن كان يمكن تدريس الموسوعة في المدارس، فأجاب: إن ذلك عرض عليه من بعض المسؤولين في الدولة، ولكن المشكلة من يدرّ.سها، حيث أن مفرداتها يجب أن تنطق بطريقة صحيحة، وهذا ما لا يجيده الكثيرون، وقال ان الكرة في ملعب وسائل الإعلام، وخاصة المسلسلات الكويتية، فلو تم نطق كلمات اللهجة الكويتية بطريقة صحيحة ستصل للمشاهد أفضل.

الوقيان ضد اللهجة.. وأيوب معها
في مداخلة تتعلق بالمحاضرة، أشار د. خليفة الوقيان إلى انه ضد الإسراف في دعوات إبراز اللهجات، لدرجة تدريسها في المدارس، بل وصل الأمر إلى وجود مقالات كاملة في الصحافة تكتب باللهجة وليست بالفصحى. لأنه يرى أن اللهجات تهدد وحدة الأمة العربية وتمزقها.
فرد عليه الفنان التشكيلي أيوب حسين بأن المفردات الغربية الغريبة دخلت إلى حياتنا اليومية، وأصبح أبناؤنا يتحدثون بالكثير من الكلمات غير المفهومة، التي ليس لها أي معنى، والتي يأخذونها من التلفزيون والإنترنت والهاتف المحمول، لذا فأنا مع الحفاظ على اللهجة الكويتية الأصيلة لأنها أفضل من اللهجات الأجنبية التي اقتحمت قاموسنا.

ليست هناك تعليقات: