.

2015/02/13

«ذبح العربية» من بعض المشتغلين بالإعلام


بعد نقد مجلس الشورى لضعف اللغة في تقرير «الثقافة والإعلام».. أكاديميون وباحثون:

«ذبح العربية» من بعض المشتغلين بالإعلام


جه مجلس الشورى نقدا للغة تقرير وزارة الثقافة والإعلام، وهذا النقد يثير ضعف لغة المشتغلين بالإعلام؛ إذاعة وتلفزيون وصحافة، فما هي الأسباب؟، وكيف يعالج ذلك الضعف لدى المشتغلين بالإعلام؟.. سؤال طرحته «عكاظ» على عدد من الأكاديميين والإعلاميين، حيث يقول الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد علي الهرفي: أعتقد أن ما قاله أعضاء مجلس الشورى حول ضعف إمكانات المشتغلين في وزارة الثقافة والإعلام باللغة العربية أمر صحيح وتتضح الصورة عند المذيعين، فقد لاحظت كثيرا أخطاء كبيرة، وهذه الأخطاء أحيانا تحيل المعنى المقصود إلى معنى آخر بعيدا جدا عنه، والأمر الثاني المنتشر في العاملين في وزارة الثقافة والإعلام استخدام اللهجة العامية، وهذه تتضح عند مقدمي البرامج سواء في الإذاعة أو في التلفزيون، وبالتالي يؤدي هذا إلى انتشار اللهجات العامية على حساب اللغة الفصحى.

أما الكاتب والباحث الدكتور زيد الفضيل، فيقول: هناك ضعف كبير جدا عند المشتغلين في قطاع الإعلام على مختلف أنواعه من مقروء ومسموع ومرئي، والسبب في ذلك يعود إلى ضعف التحصيل اللغوي لدى المشتغلين بالإعلام اليوم، وعدم حصولهم على تدريبات كافية قبل ظهورهم على الساحة.
وفيما يخص المقروء فإن هناك كثيرا من الإعلاميين يعتمد على مصححي اللغة العربية في الصحيفة ما أفقدهم العزم على تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية التي يقعون فيها، لهذا أوصي بأن تعاد المادة المكتوبة لصاحبها بهدف تصحيحها لغويا وإملائيا قبل الموافقة على نشرها، وأوصي بخوض الإعلاميين في المرئي والمسموع دورات مكثفة في الإلقاء وسلامة اللغة قبل ظهورهم الإعلامي.
ويقول الإعلامي الرائد عبدالرحمن يغمور، مدير عام التلفزيون الأسبق، أقف شاكرا لهذه الالتفاتة من مجلس الشورى حول المطالبة بأن يكون هناك التفاتة ودراسة للغة العربية في الإعلام، فكثير من القائمين على أمور الثقافة والإعلام هم من ذابحي اللغة العربية، وغير الدقيقين فيها على وجه العموم، وفي التعامل مع العامة من خلال القنوات، فما بالك في التقارير والأوراق الرسمية المتبادلة كمذكرات.
وأضاف: أقول هذا القول وأنا الذي يراقب المشهد، فلست بعيدا عن الأطروحات الإعلامية والأنشطة الفضائية، وتحديدا في هذه المرحلة التي أعيشها كمتقاعد، لأنه ليس للإعلامي عمر افتراضي أو عمر عمل متناسب مع سنه، فالإعلامي تجده مشغولا بالفن والإعلام طوال عمره.
ويقول الإذاعي المتقاعد وشاعر الأغنية عبدالعزيز شكري: هناك فرق في العمل الثقافي واللغوي في دنيا الإعلام بين جيلنا وجيل أبنائنا اليوم، الذين قلما تجد بينهم مجيدا للغة والتعامل مع أدوات الإعلامي الجيد، مضيفا: «كنا نحترم اللغة، وكنا نشعر بأننا نحترم أنفسنا وأساتذتنا في احترامنا لها، إلى جانب أن هذا الأمر يعتبر البوابة الرئيسية لدخول عالم الثقافة والإعلام، لذا أصادق على ما أشار إليه تقرير مجلس الشورى».

ليست هناك تعليقات: