.

2015/02/17

العلم.. واللغة تحت المجهر

معجم موازين اللغة
العلم.. واللغة تحت المجهر
صالح اللحيدان

تشكل الَّلغة درعاً لا غنى عنه البتة في سبيل حماية معرفة دلالات المفردات ومشاهد الطرح المبثوث هنا وهناك.

فمن خلال تجوالي على كثير من البلاد للقاء الأكابر من العلماء من شمال الأرض إلى تخوم غربها مروراً بتركيا كدتُ أُصعقُ حتى من العلية الذين يملهم الكلام وكدتُ من حدة طبعي أن أتكلم في هذا ولو بمقال مُستفيض حيال ذلك كله وحقيقة وأنا أدون الآن أحد أجزاء: (مُعجم موازِين اللغة) لامسني اليأسُ أو كاد من جراءِ ما عانيتُه في بلاد مُتناثرة في الأرض لكني تماسكتُ ونفسي إذا آخيتُها وصاحبتُها حتى لعلَّها تملي من باطن أغورها ما يُسعفني في تماسك تمليه الغُربة وإن كنتُ لدى القوم غير فكرة بحمد الله تعالى.

لقد وجدتُ في بعض المجامع والهيئات والمجالس العلمية ما لزم منه بيانه في في صحيفة مشهورة وصفحة مقروءة أسطر هذا لعلمي أنَّه واصل ويصل إلى كثر ممن عنيته وأعنيه وما ذاك إلا لتدارك اللغة أن تهزل أو تمرض أو تختلط بغيرها فتُرفع النواصب وتُجر الجوازم وتُسكن المرفوعات ولعلها مع هذا تنجر إلى طريق سالكة فأتت وواقفة هالك وسامعة آسف وزايرة نادم.

وحتى تستقيم حالاتُ المرادِ مما عانيته وناقشته مع بعض العلية من كبار أساطين اللغة، والعلم، والحديث، والفقه، والنقد، هاأنذا أوردُ بعضاً من كل فمن ذلك ما يلي على سبيل الإشارة:

أولاً : عند طغيان مُفردة قياسية أو لهجة دارجة واردة نحو (هام.. معليش.. ماشي الحال) فلا بأس من قبولها وذلك لسعة أفق اللغة بحمد الله (هكذا ورد) في مسودة تحضيرية لبحث مُطول.

ثانياً : ويمكن مخالفة أصول ما بُنيت عليه اللغة إذا أدى اللفظ الدلالة والعرف يجيز هذا (هكذا ورد في نفسي تلك المسودة).

وأيُّ عُرفٍ يمكنه تغيير أو إجازة أصول الألفاظ فاللغة غنية والغني يحتاجه غيره ولا يحتاج إلى: سواه ولو أن كاتب هذا وباحثة موضع شكل لنكفت نقده ونبذه ورده لكنه لغوي مجيد مجود - وهذا لعله تجاوز سببه الملال أو كبر السن.

ثالثاً : وجدت في خمسة مجامع وثلاث ذهيئات مرموقة جملة من الباحثين يُعدون البحث من جميع جوانبه وإذا كنتُ قد عددتُ ما بين أيديهم من كتب العلم، والحديث، والأصول، والمعاجم، أنها بالعشرات مبثوثة لكنت مُقلاً الوصف فإذا هم أعدوا البحث من جميع جوانبه من: تحقيق وتخريج وتصحيح وتضعيف وإيراد الأدلة والخلاف ثم الرأي يذهبون به إلى من (يوقع عليه فقط) على أنه هو من أعده أو هم من أعدوه ولقد دخلتُ في نقاش أخوي مع واحد ثم اثنين من كبار اللغويين.. والعلماء لتبين بعد ذلك أنهم لم يستطيعوا الحكم على (سبعة أحاديث) من تلك التي وقعوا عليها أنهم أقروها فوقعوا عليها.

والمحصلة هنا أنني وجدتُ: خمسة (آثار حسنة لذاتها) حكم عليها أنها صحيحة، وآخر هو السادس عزوة للحاكم في (المستدرك) وقالوا: صحيح، وهو ضعيف جداً وجاء (أنه على شرط مُسلم) وليس كذلك.

رابعاً : وجدتُ هُناك نقلاً مطولاً لعبارات من (فتح الباري) و(الكرماني) و(لسان العرب) و(الصحاح) للجوهري والنقل جيد لكنهم لم يؤصلوا: النقل ولم تتم الإشارة إلى:

أ - الطبعة .

ب - المكان .

ج - المحقق .

د - الناشر .

خامساً : وجدتُ هكذا: (وابن جني وقبله الكسائي بل: الدؤلي رجال ونحن رجال وهم قد اجتهدوا فزلوا وتجديد النحو يحتاج إلى جرأة مُنفتحة كِثرا حتى ولو جعلنا (كان) ناصبة لما بعدها لا رافعة .. الخ).

سادساً : ورد كذا: (يردُ اليومَ ألفاظٌ لم تُحفظ عن العرب سماعاً لكنها تدل عليها (والراجح) عندي (هكذا) أنها ممكنة حتى ولو تم ترك تلك التي وردت عن: العرب، عند الوقوف عليها).

لستُ أدري ولا أخالني أدري هل هذا هو التجديد؟ أو أنه: العجز أو أنها: العجلة، أو أنه: العلم الذي تقمصه كثير من المعاصرين.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«5485» ثم أرسلها إلى الكود 82244
الرياض

ليست هناك تعليقات: