.

2015/03/25

مفردات اللهجة البحرانية والامتداد الآرامي والأكادي

هناك عدد من المهن الحضرية (النسيج, الفخار, بيع الخضرة, وغيرها) التي كانت تمارس في البحرين كانت توصف “بالعيب” من قبل ذوي الانتماء القبلي أو الجماعة التي عرفت في البحرين بالعرب في سنوات لاحقة, هذه المهن الحضرية كانت تمارس من قبل الجماعة الأخرى أي البحارنة منذ عهد قديم واستمرت معهم وأصبحت شبه حصرية عليهم, وبذلك فالتحقيق في مفردات هذه المهن بمثابة البحث في مفردات اللهجة البحرانية وهي لهجة ذات امتداد قديم سبق وأن تحدثنا عنها أنها تأثرت باللغة الآرامية. بروفسور كلايف هولز يرى أن للهجة البحرانية امتداد أبعد من الآرامية فهو يرى أن هناك تأثيرات من اللغة الأكادية على مفردات اللهجة البحرانية (Holes 2002), وعليه عند البحث عن مفردات معينة في اللهجة البحرانية لا يمكننا أن نستنطق أي مفردة اعتمادا على المعاجم اللغوية العربية فقط. هنا يمكننا تمييز أربع مجموعات من المفردات الغير عربية ولكنها ذات أصل سامي ضمن اللهجة البحرانية: المجموعة الأولى وهي مفردات مشتركة عربية سامية وهي ليست ذات خصوصية للهجة البحرانية, أما المجموعة الثانية فتضم مفردات من أصل آرامي وأكادي حصرية على اللهجة البحرانية لكنها لا توجد في المعاجم اللغوية العربية, و المجموعة الثالثة تضم مفردات قد يوجد جذرها في المعاجم العربية لكن استخدامها في اللهجة البحرانية بمعاني تتفق مع اللغة الآرامية والأكادية وليس كما تستخدم في اللغة العربية, أما المجموعة الأخيرة فتضم مفردات حصرية باللهجة البحرانية وذات أصل آرامي وأكادي ذكرت في المعاجم اللغوية العربية ولكنها خصت بلهجة عبد قيس وهي اللهجة البحرانية الأولية حيث أن قبيلة عبد قيس تمثل غالبية العرق العربي الذي تداخل مع الشعوب القديمة التي سكنت جزيرة البحرين وشرق الجزيرة العربية وأثرت فيهم وتأثرت بهم, وبذلك أصبحت قبيلة عبد قيس إحدى البوابات التي دخلت عن طريقها مفردات آرامية وأكادية في المعاجم اللغوية.

ليست هناك تعليقات: