.

2015/03/09

الدلالة في لغة الضاد

بد العزيز المحمد الذكير
    لغة الضاد فاقت في التعابير للدلالة على معنى واحد. ومن الأمثلة التعابير الدالة على الاغتياب. ومن جملتها مثلاً: اعترض العرض، مزّقه، مرّغه، نهكهُ، لاكه، قدح فيه، نال منه، مرج لسانه فيه، أكل لحمه، رتع في لحمه، كسّر أظفاره فيه، وضعهُ على المنصّة، قام به وقعد، جرّس به، استبرد لسانه عليه. وهذا قليل من كثير.
وقد لا تترددون في القول معي إنها جاءت لتخدم الحالة التي عليها عرب اليوم من خلال قراءتنا لما يكتب ويذاع ويكرر، وينشر في التواصل الاجتماعي..إلخ.
وقال فقهاء اللغة إن اللغة العربية فاقت أشهر اللغات بتلك الكثرة الفاحشة للصّيغ بسبب انتشارها في أقطار عديدة من آسيا وافريقيا وأوروبا، وتطورها في تلك الأصقاع منذ أربعة عشر قرناً. وكلمة «داهية» مثلاً تحمل ١٣٨ مرادفاً، منها مأنوسة ومماتة. منها «آزمة» «الخرساء» «العجوز» «ام صبّار» «أم قشعم» «أم قسطل» وتطول القائمة.
وأخالف فقهاء اللغة هنا (مداعبة) لأقول إن وفرة المترادفات عندنا ربما جاءت لتخدم الخلافات التي ما هدأت إلا لتقوم من جديد. حتى إن مفردة (الرّدْح) استعملها أهلنا في مصر حديثاً لأن التعابير الدالة على الاغتياب التي ذكرتها أعلاه لا تكفي.

ليست هناك تعليقات: