.

2015/03/06

اللهجات العربية الباقية الشمالية والجنوبية

تقسم الظواهر اللهجية في العربية الفصحى (الباقية ) إلى ظواهر لهجية شمالية وأخرى جنوبية فاللهجات العربية الشمالية التي كانت منتشرة بين القبائل العدنانية المضّريّة هي :
1-الكشكشة 5- الاستنطاء
2-الكسكسة 6- التضجع(الإمالة )
3-العنعنة 7-العجرفيّة
4-الفحفحة 8- القطعة
واللهجات العربية الجنوبية التي كانت منتشرة بين القحطانيين هي :
1-التلتلة 5-الوكم 9-الغمغمة.
2-العجعجة 6-الوتم
3-الطمطمانية 7-الشنشنة

4-الوهم 8-اللخلخانية
نسب اللغويون إلى قبائل شمال الجزيرة اللهجات الآتية :






1- الكشكشة :
(( النسبة)) وأطلق عليها تغليباً كشكشة ربيعة , وهي تنسب أيضا إلى ((مُضر وبني عمرو بن تميم وبكر وبعض بني أسد)) (يقال كشكشة أسد أيضاً)
(( تعريفها)): وهي إلحاق الشين بكاف المخاطبة أو جعل الشين مكان الكاف ، وذلك المؤنث خاصة؛ أي أنهم يبدلون كاف المخاطبة شيناً في الوقف ساكنة يقولون (منش) بدل (منك) ويكسرونها في الوصل , فيقولون (منش) بدل (منك)
وكقولهم في إلحاق الشين بكاف المخاطبة لتبيين كسرة الكاف لأنها تخفى في الوقف (منك,منكش) وكذلك قولهم بدل (رأيتك,رأيتكش) و(عليك,عليكش) و(أكرمتك,أكرمتكش) و(بك,بكش) و(منك,منكش)
وكقولهم في جعل الشين مكان الكاف مكسورة في الوصل (رأيتك,رأيتُش) (عليكِ السلام,عليشِ السلام) ومنشِ بدل منك
وينشدون قول المجنون
فعيناشِ عيناها و جيدشِ جيدها ولكن عظيم الساق منشِ دقيق
وقرأ بعضهم قوله تعالى ﴿وقد جعل ربشِ تحتشِ سريا﴾ وكذلك قوله تعالى
﴿إن الله اصطفاش وطهّرش على العالمين﴾
ولا تزال هذه اللهجة مسموعة بالشين من غير الكاف في بعض مناطق الكويت والعراق وبادية الشام والجزيرة وبعض قرى فلسطين ...




2- الكسكسة
النسبة: (كسكسة هوازن) وتنسب أيضاً إلى بكر كما تنسب إلى ربيعة ومضر
((وهي لغة من لغات العرب تقارب الكشكشة)) .
تعريفها: وهي أن يزيدوا بعد كاف المؤنثة سيناً فيقولون :
(أعطيتكس ) بدلا من (أعطيتك)
(ومنكس وعليكس), وهذا في الوقف دون الوصل..
ومنه من يبدل السين من كاف الخطاب عامة 0مذكراً أم مؤنثا ) يقولون (أبوس وأمس) أي (أبوك-وأمك) وقيل هو خاص بمخاطبة المؤنث .....

3- العنعنة
النسبة: (عنعنة بن تميم) وتنسب أيضاً إلى من جاورهم كبعض قيس وأسد وطيئ وبعض بني كلاب بن عامر بن صعصعة الذي ينتهي نسبهم إلى قيس خاصة...
تعريفها: وهي إبدال الهمزة عيناً, وبعض اللغويين قيد هذا النص بالحرف (أن) المفتوحة الهمزة مع تسكين النون أو تشديدها.
فيقولون : (عنّ) في موضع (أنّ)..... , وقولهم (أشهد عنّك رسولُ الله) فإذا كسروا رجعوا إلى الهمزة
وذكر بعض اللغويين أن كل همزة مبدوء بها تبدل عيناً نحو (إنك وأذن ) يقولون (عنّك ,عذن )
وبعضهم أطلقها في كل همزة أين ما وقعت في الكلام يقولون :
(هذا خباعنا ) بدل (هذا خباؤنا ) و(خاسعين) بدل (خاسئين ) و (وعلى الأرائك متكعون) بدل (متكؤون )

ومن الشواهد المروية على هذه اللهجة قول ذي الرمة:
أَعَن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةً ماءُ الصَبابَةِ مِن عَينَيكَ مَسجومُ
أي (أأن)
وأنشد أبو يعقوب بن السكّيت لأحد الشعراء :
فلا تلهك الدنيا عن الدين واعتمل لآخرةٍ لا بدّ عن ستصيرُها(أي ؛ أن)
وقول جران العود :
وَما أُبنَ حَتّى قُلنَ يا لَيتَ عنَّنا تُرابٌ وعنّ الأَرضَ بِالناسِ تُخسَفُ
(عننا أي أننا) – (عن أي أن)
ولعل ظاهرة العنعنة ترجع إلى تجاوز مخرجي العين والهمزة الحلقيتين مما يؤدي إلى التبادل بين الحرفين وهذا الإبدال شائع في كتب الإبدال هذا رأي
وهنا قول آخر أو ترجع إلى المبالغة في تحقيق الهمزة بقلبها عينا ناصعة عند التميميين
وقال أحدهم )فحيثما وقعت العين وقعت الهمزة مكانها فنقول في (آمنوا) (عامنوا) المال) وفي (خاسئين) (خاسعين) الخ .........

4- الفخفخة :
النسبة: (فخفخة هُذَيل) : وتنسب أيضا إلى ثقيف
تعريفها: وهي إبدال الحاء عيناً كقراءة بعضهم ( عتّى – حين) بدل( حتى حين) والغريب أنهم لم يبدلوا الحرف الثاني في (حين) فهو هكذا ورد (عتّى حين) ...
وقوله : ( قم عتّى آتيتك ) أي (حتى آتيتك ).
وأصل الفخفخة لغة : تردد الصوت في الحلق شبيه بالبحة والفحاح الأبح , ورجل فحفح متكلم أو هو الكثير الكلام, والحاء والعين كلاهما من حروف الحلق
وأيضاً يقول الخليل : ( ولولا بحةً في الحاءِ لكانت عيناً) ولذلك جاز الإبدال
وفي عزوها – نسبها – إلى هُذَيل
يقول ابن مالك : وقرأ ابن مسعود ( ليسجُنّنَهُ عتّى حين ) فكتب إليه عمر بن الخطاب ( أن الله أنزل هذا القرآن عربياً وأنزله بلغة قريش فلا تقرئهم بلغة هُذَيل) والشواهد على هذه الظاهرة اللهجية قليلة منها ما جاء في كتاب الإبدال ليعقوب بن السكيت فيقال :
( ضبحت الخيل وضبعت )



5- الاستنطاء : ( استنطاء هذيل )
النسبة : تنسب إلى هُذيل , وإلى ( قبائل سعد بن بكر والأزد وقيس وبعض الأنصار في يثرب كما تنسب إلى أهل اليمن أيضاً ؛ وهذا من التداخل بين لهجات الشمال والجنوب )
تعريفها : وهي إبدال العين الساكنة نوناً , إذا جاورتها الطاء.
مثل : أعطى يقولون أنطى , وقرئت الآية الكريمة بها ﴿إنّا أنطيناك الكوثر﴾
وقول الرسول الكريم (( اليد المنطية خيرٌ من المنطاة))
وقول الأعشى الذي ينتسب إلى قيس القحطانية الأصل لا قيس عيلان:
جِيادُكَ في القيظ في نِعمَةٍ تُصانُ الجِلالَ وتنْطى الشَعيرا (تعطى)
وليس هناك شواهد في غير هذا الفعل (أعطى-يعطي-أعطي)وفي إسناده إلى الضمائر ولم يعرف إبدال بين العين والنون لاختلاف مخرجي الصوتين ويرى بعضهم (المحدثين )أن هذه اللهجة لعلها من بقايا الأصول السامية .

6- التضجع:
النسبة : (تضجع قيس): وتنسب أيضاً إلى بعض قبائل تميم وأسد
تعريفها : وهو التباطؤ والتراخي في الكلام أوالتقعد فيه..وهي مأخوذة من قولهم تضجع في الأمر إذا تقعد ولم يقم به وتضجع السحاب أرب في المكان أي أقام وتمكّث في المكان وقيل مأخوذ من إضجاع الحركات بمعنى الإمالة فيها أو الخفض,إذ تنطق الفتحة بين الفتحة الصريحة والكسرة الصريحة.
وسنتحدث عن الإمالة بالألف للكسرة يقول سيبويه :(والألف تمال إذا كان بعدها حرف مكسور) وذلك كقولك : (عابد: عيبد ) و(عالم:عيلم) وإنما أمالوا للكسرة التي بعدها أرادوا أن يقربوها منها وجميع هذا لا يميله أهل الحجاز والإمالة أثر عارض تزيله مجاورة الأحرف المستعلية (ص ض ط ظ غ ف خ ) وذلك قولك : قاعد ,غائب خامد, صاعد ,طائف , ضامن , ظالم , وإنما منعت هذه الحروف الإمالة لأنها حروف مستعلية إلى الحنك .



7- العجرفية :
النسبة : (عجرفية ضبة ) وتنسب إلى قيس أيضا , ويقال عجرفية قيس وترجع نسبتها إلى ضبة كما ذكر ثعلب , وهذه اللهجة قليلة الدوران على الألسنة ولم يشرحها اللغويون غير أنه ورد في المعاجم ((العجرفة والعجرفية)) جفوة في الكلام وتقعد , ينسب إلى ضبة ولعلها طلب الغريب من الوحشي من الكلام .

8- القطعة :
النسبة : ( قطعة طيء): جاء في لسان العرب القطعة في طيء كالعنعنة في تميم , وهي قطع اللفظ قبل تمامه وهي من الحذف الذي يقرب من الترخيم (الترخيم مأخوذ من ترخيم حواشي الثوب أي تقصيره ) وهو أن يقول المتكلم (يا أبا الحكا) يريد الحكم فيقطع كلامه قبل سماع تمامه.ولا تزال هذه الظاهرة تسمع في بعض قرى مصر في شمال مدينتي الغربية والبحيرة .

ب- نسب اللغويون إلى القحطانيين من عرب الجنوب بعض الظواهر اللهجية :
1- التلتلة
النسبة : (تلتلة بهراء) : وتنسب أيضا إلى تميم وقيس وأسد وربيعة وعقيل وكثير من العرب.....
تعريفها: وهي كسر أول المضارع المفتوح (وهي ظاهرة تخص حرف المضارع الذي يطرد كسره
نحو: أنت تِعلَمُ , ونحن نِعلَمُ , وأنا إِعلم وهي تِعلم ونحن نِعرف وأنتم تِعرفون بدلا من الفتح في هذه الأمثلة ونحوها وقِيْلَ تلتلة بهراء كسرهم تاء (تفعلون ) فتصبح ( تِفعلون ) ويقولون :( تِعلمون)......
ومن شواهدها الشعرية قول حكم بن الربعي :
لو قلت ما في قومها لم تِيْثَم يفضلها في حسبٍ وميسمِ
أي : تَيثم , أراد في البيت : لو قلت ما في قومها أحد يفضلها لم تيثم , وأصلها تأثم , فلما كُسِرت التاء أُبدلت الهمزة إلى ياء لمجانستها للحركة التي قبلها ...
وقد قرئت (وإياك نَستعين) بفتح النون على لغة قريش وغيرهم يكسرها (نِستعين) وورد في العربية الفصحى(أخال) بمعنى (أظن) وقِيل في هذه اللهجة إنها ظاهرة منتشرة في عامة العرب – (من غير الحجاز) ؛ لأن الفتح هو الغالب في لغة قريش وأسد ) يكسرون أوائل الأفعال المضارعة مما كان ماضيه على (فَعِل _يَفٍْعَل) فيقولون: (أنا إِعلم) وأنت تِعلم) و( نحن نِعلم )....إلا ما كان أوله ياء فإنه يفتحونه طلباً للخفة (للاستخفاف ) فيقولون ( يَعلمُ ) كالحجازية فإذا كان فاء الفعل واواً نحو(وَجِل) و(وَحِل) وبَنَوا منه يَفْعَل , فإنهم يفرّون من ثقل الواو بعد الياء في (يَوجَل) و( يَوحَل) فيكسرون الياء لتُقلب الواو ياءً يقولون (يِيِجَل) و (يِيِحَل) إلا أن بعضهم يقول: (يَاجَل بفتح الياء وإبداء الواو ألف) وآخرين يقولون (يَيجَل بفتح الياء).... ويرى بعضهم: أن التلتلة ظاهرة لهجة سامية تشترك فيها العربية والعبرية والسريانية و الحبشية .

2- العجعجة :
النسبة : ( عجعجة قضاعة ), وتنسب أيضاً إلى بعض بني ذوبير من بني أسد خاصةً وإلى بعض بني سعد وبعض بني حنظلة وبعض بني تميم وطيء وقِيلَ إلى بعض أهل اليمن ..
تعريفها : وهي قلب الياء المشددة أو المخففة جيماً ..
**قال ابن عصفور ((وأن الجيم أبدلت من الياء لا غير , مشددة ومخففة , فيبدلون من الياء المشددة جيماً مشددة ومن الياء المخففة جيماً مخففة .))
ونص السيوطي في المزهر, على أن العجعجة قلْبُ الياء المشددة جيماً و يقولون في ( تميميّ , تميمجّ )
ولكن أبا الطيب اللغوي يورد في الإبدال , عن أبي عمرو بن العلاء قوله : ( وهم يقلبون الياء المخففة أيضاً إلى الجيم )
قال الفرّاء ( وذلك في بني دُبير من بني أسد خاصةً ) يُقال: (بج) بدل (بي)
وشاهد قلب الياء المخففة جيماً قول الشاعر (أبو الغول الطهوي) لـ ( المفضل الضبي) وهو لبعض اليمن :
يا رب إن كنتَ قبلتَ حجّتج ( حجتي)
فلا يزال شاحجٌ يأتيك بج (شاحي) – (بي)
أحمرٌ نهّاتٌ ينزّي وفرتج (وفرتي)
ولم يقيّد سيبويه هذا الإبدال بالياء المشددة وإنما قال : (( وأما أناس من بني سعد فإنـهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف لأنها خفيفة , فأبدلوا من موضعها أبين لحروف وذلك قولهم هذا( تميج ) يريدون ( تميمي ) و( هذا علجُ ) يريدون(علي) وسمعت بعضهم يقول( عَرَبانجّ ) يريدون ( عرباني )......))



** فالإبدال بين صوتي الياء والجيم عند سيبويه ليس محصوراً بالياء المشددة وإنما هو مقيد بالوقف لأن سيبويه يقول : (( فإذا وصلوا لم يبدلوا , فكان الوقف هو الذي أدى إلى سماع هذا الصوت نتيجة لتشديد آخر الكلمة سواء في الياء المشددة نفسها أم الخفيفة وعلى كل حال فإن هذا الإبدال جائز لأن الجيم والياء متحدان في المخرج ( كلاهما شجّريان أي من غار الفم أو سقف الحنك الصلب) والياء التي تتصف بالرخاوة تكتسب بتشديدها بعضا من شدة الجيم , وفي الجيم شدة ورخاوة لأنه حرف مزدوج أي ممتزج بين الشدة والرخاوة ,كما ذكر المحدثون وأنشد سيبويه لراجز من أهل البادية :
خالي عُوّيّفٌ وأبو علج (علي)
المطعمان الشحم بالعشج (بالعشي)
وبالغداة فِلقَ البرنج (البرني)
يُقلَّع بالوّدِّ وبالصّيصج (الصيصي)
((فلق:جمع فلقة وهي ما يقطع من كتل التمر ,البرني :تعظيم ومبالغة,الود:الوتد والصيصي: هو قرن البقرة ويريد في البيت الأخير أن التمر شديد التماسك فيحتاج إلى علاج لقلعه)
والشاهد في الرجز إبدال الجيم من الياء في (علي,العشي ,البرني,الصيصي).
- وهناك عكس هذه الظاهرة-
(وهو إبدال الجيم ياءً) فقد روي أن بعض بني تميم يقولون في(الصهريج) (الصهري ) كما ويقولون(شيرة) في (الشجرة) ومنه قول أم الهيثم:
إذا لم يكن فيكن ظلّ ولا جنى
فأبعـد كنّ الله من شيـــــــراتِ (أي من شجرات )
لأنه واحدة الشجر والشجرات والأشجار (شجَرة) و(شِجّرة) وفي اللسان (وقالوا (شيرة ) فأبدلوا ), فإما أن يكون على لغة من قال: (شِجرة ) و(شيرة) وإما أن تكون الكسرة لمجاورتها الياء وقالوا في تصغيرها شِييرة وشُييرة

وقالوا: قلبت الجيم ياء في شيرة. كما قلبوا الياء جيماً في قولهم (أنا تميمج)؛أي(تميمي) وكما روي عن ابن مسعود (على كل غنج) يريد (غني)
وقال ابن جني ((وأما قولهم في شجرة (شيرة) فينبغي أن تكون الياء فيها أصلها ولا تكون مبدلة في الجيم لأمرين : (1)* ثبات الياء في التصغير وأن شين شَجرة مفتوحة وشِين شِيرة مكسورة والبدل لا تغير فيه الحركات إنما يوضع حرف موضع حرف ))
*وجاء في (المزهَّر) أن إبدال الياء جيماً يكون في الإضافة نحو (غلامج) في (غلامي ) وفي النسب (بصرج) في (بصري) وفي (كوفج) في (كوفي)
** وبنو تميم , يبدلون الهاء مكان الياء في الوقف في (هذي) يقولون (هذه)
قال سيبويه:)) ونحو مما ذكرنا قول بني تميم في الوقف (هذه ) فإذا وصلوا قالوا ( هذي فلانة )؛لأن الياء خفية فإذا سكت عندها كان أخفى والكسرة مع الياء أخفى , فإذا خفيت الكسرة ازدادت الياء خفاءً كما ازدادت الكسرة , فأبدلوا مكانها حرفاً من موضع أكثر الحروف بها مشابهة ,وتكون الكسرة معه أبين , وأمّا أهل الحجاز وغيرهم من قيس فألزموها الهاء في الوقف وغيره كما ألزمت طيء الياء وهذه الهاء لا تطرد في كل ياء هكذا , وإنما هذا شاذ ولكنه نظيره للمطّرد الأول)) المطّرد الأول : وهو إبدال الألف في (أفعى) ياء أو واو (أفعي –أفعو)....
ولا تزال هذه اللهجة تُسمع في بعض مناطق الخليج العربي وجنوبي العراق...








3- الطمطمانية:
النسبة : (طمطمانية حمير) , وتنسب أيضاً إلى طيئ والأزد والأشعر وعك وبعض أهل تهامة إضافة إلى اليمن
تعريفها: وهي إبدال لام التعريف ميما , ويروى أن الرسول (ص) نطق بهذه اللهجة في جوابه لوفد اليمن:( ليس من امبر امصيام في امسفر )؛( ليس من البر الصيام في السفر) وقوله (ص) كذلك ( ومن زنا من امبكر فاصقعوه مئة ) وما تزال هذه اللهجة مسموعة إلى اليوم في بعض نواحي اليمن وخاصة في الشريط الأوسط المحاذي لتهامة اليمن
ومن هذه اللهجة قولهم في: (طاب الهواء وصفا الجو )(طاب امهواء ,وصفا امجو) ومن شواهدها الشعرية قول أحد الطائيين :
ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمي ورائي بامسهم وامسلمة
أي : بالسهم والسلمة .... ويقع هذا الإبدال كثيراً في اللغات السامية
وأصل الطمطمة في اللغة: العُجمة و(الطِمْطِم) والطِمْطِمي والطُماطُم والطُمْطُماني الأعجم الذي لا يفصح , ويقال في لسانه طمطمانية أي عجمة ....









4- الوَهْم :
{ وهم بني كلاب } :أي في لغة قبيلة كلب
ونسبها سيبويه إلى قوم من ربيعة وقال إنها لغة ردئية
تعريفها: وهو كسر الهاء في ضمير الغائبين المتصل مطلقا ,أي كسر هاء (منهُمُ ) فـــــي قولهم (منهِم)و(عنهِم)ويقولون( بينهِم ) بدل (بينهُم)بدلاً من النطق المشهور لهـــــــــذه الهاءات وهو الضم (منهُم- عنهُم- بينهُم)الملحوظ في اللغة العربية الفصحى أن تبقى لهذه الضميرحركتها الأصلية وهي الضم إلا إذا وقع بعد كسرة أو ياء, فتكـــسر , مثـــل ( عليهم – وبهم – وكلهم ) يقول سيبويه: ((واعلم قوما من ربيعة يقولون (عنهِم ) أتبعوهـا الكسرة , ولم يكن المسكن حاجزاً حصيناً عندهم وهذه لغة رديئة))
5- الوَكْم :
( وكمه : رده عن حاجته أشد الرد):
النسبة : وهو في لغة ربيعة وهم قوم من كلب اليمانية يقولون ( عليكم )و(بكم) حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة , قال سيبويه (( وقال ناس من بكر من وائل (من أحلامكم ) و (بكم ) شبهها بالهاء لأنها علم إضمار وكان أخف عليهم من أن يضم بعد أن يكسر وهي رديئة جداً )) وسمعنا أهل هذه اللغة يقولون والشاهد للحطيئة :
وَإِن قالَ مَولاهُم عَلى جُلِّ حادِثٍ مِنَ الأَمرِ رُدّوا فَضلَ أَحلامِكِم رَدّوا
فالوكم كالوهم من الناحية الصوتية إلا أنه يكون في نطق الكاف من ضمير المخاطبين بالكسر (كُم) إذا سُبقت الكاف بياء أو بكسر نحو ( عليكِم _ بِكِم )


6- الوَتَمْ :
النسبة ( لغة اليمن )
تعريفها : وهي إبدال السين أو قلبها تاءً
كقول الراجز: ( علباء بن أرقم )
يَا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السَّعْلاتِ
عَمْروَ بن يربوعٍ شِرَارَ النَّاتِ
لَيْسُوا أعفّاء وَلاَ أَكْيَاتِ
السعلات : الغول عند العرب – الأكياس : جمع كيّس وهو الفطن
يريد شرار(( الناس وأكياس )) , أبدلت السين في هذه الكلمات تاء كما فعل ب(ستٍ) وأصلها (سدس) بدليل قولهم (التسديس ) و(سديسة) فقلبوا السين تاء فصارت (سدتٌ) فتقارب الدال مع المخرج فأبدلت الدال تاء وأدغمت فيها وقالوا أيضا في (حسيس) (حتيت)
وهذا ما ذكره ابن جنِّي في سر الصناعة ولم يزد على هذه الكلمات الأربعة
وزاد عليها ابن السكيت في كتابة الإبدال عن الأصمعي قال الأصمعي يقال: الكرم من سوسه ومن توسه أي من خليقته. ويقال: رجلٌ حفيسأٌ وحفيتأٌ إذا كان ضخم البطن إلى القصر
وزاد الزجاجي (الأماليس ) و(الأماليت) أي لما استوى من الأرض و(نصيب خسيس وختيت)ومنه (أخس حقه وأخته ) أي قلله وهو شديد الخساسة والختاتة.





7- الشنشنة :

النسبة : ( شنشنة اليمن) : وتنسب إلى بعض قبائل اليمن وبني تغلب
تعريفها : وهي جعل كاف الخطاب شيناً مطلقة (أما في الكشكشة فمقيدة في كاف المؤنثة المخاطبة )
يقول بعض أهل اليمن ( لبيش اللهم لبيش) في (لبيك اللهم لبيك)
وأصل الشنشنة : الخلق والطبيعة والعادة الغالبة , ((وقِيل ما تزال بعض أنحاء اليمن تعرف هذا النطق))
وهناك لغة أخرى تجعل الكاف جيماً ( ومن العرب من يجعل الكاف جيماً ) يقولون ( الجعبة) يريدون (الكعبة)...
وأحيانا ينطقون بالحرف الذي بين القاف والكاف في لغة تميم؛والحرف بين الجيم والكاف في لغة تميم والحرف بين الجيم والكاف في لغة اليمن)
وبعضهم يقلب تاء المتكلم والمخاطب كافاً يقولون( أحسنك ) يريدون ( أحسنتَ) و( كنك) في (كنتَ) وهذا من اللغات المذمومة التي ذكرها ابن فارس في فقه اللغة
8- اللخلخانية ( لخلخانية أعراب الشحر وعمان )
الشِّحر: وهو ساحل اليمن في أقصاها بينها وبين عمان أو ساحل البحرين عمان وعدن كما تنسب إلى العراق وهي العجمة في المنطق يقال رجل لخلخاني وامرأة لخلخانية إذا كانا لا يفصحان وفي الحديث ((أتانا رجل فيه لخلخانية)) قال أبو عبيدة اللخلخانية العجمة واللخلخاني منسوب إلى لخلخان وقِيل قبيلة:
سيتركها إن سلم الله جارها بنو اللخلخانيات وهي الرتوع
وفي حديث معاوية قال أي الناس أفصح فقال:(( رجل قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق)) قال وهي اللُّكنة في الكلام والعجمة واللخلخانية أيضاً نقص حروف الكلم في الإدراج والوصل أو تقصير الحركة الطويلة يقولون (ما شاء الله) (ماشاالله) وهي تشبه القطعة.


8- الغمغمة :
النسبة: ( غمغمة قضاعة ).
تعريفها: وهي الكلام الذي لا يبين كالتغمغم يقال غم عليه الخبر والكلام إذا استعجم وهي صفة للصوت الذي لا يفهم تقطيع حروفه ( أي أن تسمع الصوت ولا يتبين لك تقطيع الحروف) فتكون الأصوات بغير تمييز أو إفصاح والغمغمة في الأصل أصوات الثيران عند الفزع وأصوات الأبطال عند الاقتتال ثم دلّت على عدم تبين الكلام ويقترح بعضهم حذفها من اللهجات لأنها تحريف لكلمة عجعجة قضاعة .
وهناك ظواهر لهجية أخرى وهي لهجات مذمومة
الخرم:
وهو زيادة حرف في الكلام لا الذي في العروض وكقوله(ولا للما بهم أبدا دواء) فالأصل (ولا لما ) فزاد لاما على (لما) وقوله: ( وصاليات ككما يُؤَثفين ) فزاد كافا على ( كما ) وهذا قبيح لا يزيد الكلام قوة بل يقبحه وممّا حكاه الكسائي عن قضاعة من قوله: ( مررت بَه ) و( المال لِه) فإن هذا فاشي في لغتها كلها لا في واحد في القبيلة وغير ذلك من لهجات عدها اللغويون مذمومة ولا يستشهد بها......
مصادر اللهجات : وهي
1- القرآن الكريم وقراءاته .
2- الأحاديث النبوية الشريفة بألفاظها ومعانيها( وليس معانيها فقط) .
3 – كلام العرب في مخاطباتها.
4- الحكم والأمثال العربية .
5- الشعر الجاهلي الممتد إلى زمن الاستشهاد به حيث ختم الشعر بوفاة إبراهيم بن هرمة سنة (170 هجري).
6- بعض كتب اللغة واللحن في الكلام ( الغلط ) وهي من الكتب المتأخرة .

ليست هناك تعليقات: