.

2015/03/10

لماذا يخجل العسيري من لهجته ؟؟


لكل مجتمع لهجته ، ولهجته تكشف ثقافته ، وعقله ، بل هي عنوان هويته ، ومُحدّد رئيس له ، فمن خلال اللهجة يتحدد انتماء الإنسان بل وتتحدد أرضه ، وبيئته . نستطيع كلنا أن نحدد المصري ، واللبناني ، والكويتي ، والعراقي ، والسوري ، والمغربي من خلال لهجاتهم ، بل في وطننا الكبير نستطيع أن نحدد النجدي ، وكذلك الحجازي أو الشمالي من خلال لهجاتهم أيضاً ، أما في عسير ذات اللهجات المتعددة التي يشي تعددها بغناها ، ويعكس ما فعلته الطبيعة في إنسانها يمكن أن نلاحظ أن لكل منطقة أو بقعة من بقاعها لهجتها الأصيلة غير أن ثمة أجيال وبالأخص تلك الأجيال المنتمية إلى عسير القبيلة قد بدأت تتناسى لهجتها الأصلية ، وتتبنى لهجة هي الأقرب إلى اللهجة البدوية القادمة من شرقي عسير . 


أحدهم - وهو بالمناسبة عسيري - كان يسخر دوماً من لهجتي المنتمية إلى جبل عسير ، وكنت أرد عليه بأن لهجتي هي لهجة جدّه غير أنه يصرّ دوماً على أنها ليست جديرة بالاحترام وعلى أنها على حد تعبيره لهجة تفشّل !! . لماذا أصبحت لهجتنا العسيرية مدعاة - للفشيلة أو - للسخرية ؟؟ لماذا أمسى كثير من أبنائنا يستخدمون مصطلحات وكلمات دخيلة ليست ضمن قاموس لهجتنا سيما تلك الكلمات والمصطلحات القادمة من الشرق أو من منطقة نجد ؟؟ لماذا لا نعيب على المصري لهجته أو السوري أو الكويتي ونعيب على أنفسنا لهجتنا ؟؟ بل لماذا يتمسك الآخرون بلهجاتهم ويسوّقونها في أعمالهم الفنية بكل احتفاء ونحن نتخلى عنها ؟؟ . 




لكل مجتمع لهجته غير أن لهجتنا تستحق التكريس والاحتفاء ، وهي تسمو على كل لهجة لأنها لهجة ضاربة بأطنابها في التاريخ ، إذ ورد في مسند الإمام أحمد أن رجلاً جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال : هل من امبر امصيام في امسفر ؟ فأجاب المصطفى : ليس من امبر امصيام في امسفر !! . 



ومهما يكن من أمر إلا أن ثمة سؤالاً غائراً لا بد من الإجابة عليه بكل موضوعية وعلمية وهو ما السر في تخلّي الإنسان العسيري عن لهجته ؟ لماذا يراها غير جديرة بالاحترام ؟
منقول

ليست هناك تعليقات: