.

2015/03/04

مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية الدولي

مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية الدولي.. والوشمي يفتح النوافذ!!
محمد عبد الرزاق القشعمي



سعدت بحضور الملتقى التنسيقي للجامعات والمؤسسات المعنية باللغة العربية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الفترة 27-29 جمادى الآخرة 1434هـ الموافق 7-9 مايو 2013م.

ورغم مصادفة إقامة مؤتمر عالمي آخر عن اللغة العربية بدولة الإمارات العربية المتحدة (دبي) في الموعد نفسه، فقد حضر عدد كبير من علماء اللغة والمختصين من جميع الدول العربية والإسلامية والأجنبية، وصار من حظي أن حضرت حفلي الافتتاح والاختتام وبعض الجلسات الأخرى، وأفرحني ما سمعته من أوراق عمل ومن توصيات ختامية تطالب وتلح بتخليص اللغة العربية مما علق بها.. بل وعودتها لسيرتها الأولى وعدم السماح للغات الأخرى بالسطو عليها والحلول محلها.. بل وحتى اللهجات المحلية واللغات الشعبية، وتشجيع المجامع والمؤسسات المعنية باللغة ودعمها للدفاع وحماية لغتنا من أي تشويه أو تحريف.. بل وبلغ الطموح والأمل إلى الدعوة لاستصدار أوامر ومراسيم عليا لحماية اللغة وعقوبة من يجرأ على إحلال لغة أخرى محلها.. مع تعريب العلوم الحديثة ووسائل التقنية في المؤسسات العلمية من المدارس والجامعات وغيرها.

وقد سعدت بما شاهدته من حماس وحسن تنظيم لأعضاء الأمانة العامة لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية برئاسة رئيس مجلس الأمناء أ.د. محمد الهدلق، ويجب ألا أنسى أن أشيد وأذكر وأشكر أمين عام المركز الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي والذي افتقدناه في النادي الأدبي ولكننا كسبناه في هذا المركز فهو الأرحب والأكبر والأهم، وتقع عليه مسئولية ضخمة في العناية والاهتمام بهويتنا القومية فهي لغة القرآن.

نعود للوشمي فالحديث عنه أو شهادتي به مجروحة فإعجابي به امتداداً لإعجابي بوالده – رحمه الله – عندما كان نائباً لرئيس النادي الأدبي بالقصيم إضافة لعمله في التوجيه التربوي والصحافة التي لم تمنعه من مواصلة دراسته ولو عن كبر حتى حصوله على شهادة الدكتوراه في التاريخ.

لقد وجدت عبدالله الوشمي في حركاته وتنقلاته السريعة في هذا الملتقى كاللولب تجده في كل صالة وفي كل اتجاه.. يتحدث مع هذا ويرحب بذاك ويداعب آخر ويرد على اتصال في آن واحد – أعانه الله – وكما يقال (عيني عليه باردة) وفي إدارته للجلسة الختامية وتلاوته للتوصيات وفي دقته والتزامه بالوقت. .

ونشاط الوشمي اللا محدود منذ عرفته كشاعر وهو طالب – دراسات عليا – ومحاضراً بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قبل نحو 15 عاماً وبعدها عضواً بمجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض ومستشاراً في مكتب الدكتور عبدالعزيز السبيّل إبان عمله في وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية.

قبل سبع سنوات تم انتخابه نائباً لرئيس النادي الأدبي بالرياض فرئيساً له ونشاطه اللا محدود والمتجدد والدائم، وأذكر أنني في إحدى المناسبات الثقافية للنادي قبل سنوات كنت إلى جوار الدكتور السبيّل وجاء الحديث عن نشاط الأندية وتمايز بعضها عن البعض الآخر، فانتهى بأمنية استنساخ الوشمي عدة نسخ لتوزيعها على مناطق أخرى.. فأكثر الله من أمثاله..

وقد كتبت بُعيد استقالته برغبته من رئاسة النادي الأدبي بالرياض لتفرغه لأمانة مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية تحت عنوان: (الوشمي.. مر من هنا !) والآن أسمح لنفسي أن استعير عبارة إهداء لي على إحدى كتب المبدع عبدالله السفر بقوله: (يفتح النوافذ ويرحل) وأنا أقول إن الوشمي لم يكتف بالنوافذ بل وحتى الأبواب يفتحهما ويبقى !!
Abo-yarob.kashami@hotmail.com الرياض

ليست هناك تعليقات: