.

2015/06/27

اللغة المهرية واسرارها

المشهد اليمني ــ فهيم المعقري:
توصف المهرة بأنها احدى المحافظات اليمنية التي مازال سكانها يتحدثون بقايا لهجة عربية قديمة بقايا احدى ثلاث لهجات قديمة كانت في جنوب شبه الجزيرة العربية ولعلها أبرزها باعتبارها تجمع خصائص لهجتين «الشحرية والسقطرية» سميت بهذا الاسم نسبة إلى أول رجل سكنها واستقر بها وهو مهره بن حيدان بن عمرو بن بلحاف بن قضاعة، وعرفت باسمه إلى اليوم، وتقع محافظة المهرة  شرق الجمهورية اليمنية وتبعد عن العاصمة صنعاء بحوالي 1400 كم. ويحكى إن تلك اللغة هي لغة قوم عاد، وهي مشتقّة أساسًا من اللغة الحميرية الأم، وهي لغة تحمل جميع أساسيات اللغة من قواعد واستقلال الكلمات والأسماء أيضاً، بينما يرى البعض الأخر أنها خليط من اللغات اليمنية القديمة « معين وسبأ وحمير وقتبان» وغيرها،وتتكون هذه اللغة من الحروف العربية من الألف حتى الياء،ماعدا ثلاث  أحرف غريبة.
وهنا يمكن القول بان اللهجة المهرية  هي لسان قبائل المهرة أينما وجدت وهي تتطلب نطقاً صحيحاً لمخارجها لاحتوائها على حروف متعددة تنطق ولا تكتب مثل (ش، س،ض،ق) لاعتبارها من الأحرف الجانبية التي تنطق بين حافة اللسان وفكي الفم ،و بإمكان التعرف عليها بأنها تنتهي مشكلة الكتابة والقراءة ويسهل تعلمها وتعليمها.
وقد ظل سكان  هذه المنطقة محتفظين بهذه اللغة على الرغم من انقراضها من جنوب الجزيرة العربية ،ورغم أنها غير مكتوبة أي أن متحدثيها يتوارثونها شفوياً،ويمكن ملاحظة ذلك من خلال أسماء الأحياء والشوارع والمرافق العامة مثل قرية محيفيف، قرية ضبوت، ميناء حيروت، ميناء خلفوت، ميناء نشطون، كدمة يروب، مستوطنة حبروت الأثرية، شاطئ بلحاف، شاطئ الفتك، حصن عمريت، الى غيرها من الأسماء الغريبة والعجيبة والتي لاشك انها تحمل دلالات كبيرة في اللغة المهرية ،وتكثر فيها النصوص الشعرية والقصص والمساجلات وغيرها من الخصائص اللغوية مثل الغناء،وبعض ألفاظ الرقصات، والطقوس الخاصة.
ويبدو لي انه لغاية الآن لم يقم أحد بتأليفها وقيدها وتوثيقها رغم أن هذه اللغة حظيت باهتمام عالمي  ففي عام 1983م أوفدت جامعة السربون الفرنسية الباحثة أنطوان لونيه والباحثة مارى جان سيمون وكانت مهمتهما فك رموز هذه اللغة وإعداد قاموس كامل لها وقد اكتشفا ان بعض الحروف والصوتيات الموجودة فيها غريبة ومختلفة عن الحروف العربية وهي نادرة في لغات شعوب العالم.
- See more at: http://www.almashhad-alyemeni.com/news42019.html#sthash.Y7SMFePC.dpuf

ليست هناك تعليقات: