.

2015/08/20

دراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية

دراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية

تأليف (تأليف) (ترجمة)
هذا الكتاب هو أحد الكتب الحديثة التي ألفت في عربية جزء مهم من أجزاء الجزيرة العربية ذلك هو شاطئ الخليج العربي، وهو دراسة مبتكرة تستهدف الكشف عن خصائص اللهجات في ساحل الجزيرة الشرقي من الكويت شمالاً حتى عمان جنوباً، تصف الوضع اللغوي في هذه المنطقة وتسجله بدقة؛ وتقف عند الظواهر وتناقشها، ثم توازن بين ظهورها في هذه البيئة وظهورها في البيئات الأخرى.
والكتاب بهذا تسجيل صادق لعربية الخليج العربي في فترة من أهم فترات تاريخه هي فترة التحول الخطير من الحياة الملاحية التي كانت تتخذ الغوص على اللؤلؤ مصدراً من مصادر التجارة والمعيشة إلى الحياة الحديثة التي أثر فيها اكتشاف الزيت والانتفاع به تأثيراً كبيراً، وهي مرحة الانطلاقة نحو الحياة الحضارية الحديثة.
والمؤلف، في هذا الكتاب، يحرص على اللهجة التقليدية يتصيدها من أفواه المخبرين اللغويين، ولكنه في كثير من الأحيان يبحث عنها فلا يجدها، لا بسبب ندرتها بين الناس، ولكن بسبب أن المتكلمين لم يعودوا يعترفون بها. وإنما يفضلون عليها اللغة العربية المشتركة التي تقرب من الفصحى السهلة؛ ولذلك فالكتاب يوفنا على حقيقة علمية نظن أن البيئات الأخرى في الجزيرة العربية تسير إليها سيراً حثيثاً، ألا وهي الاتجاه القوي نحو اللغة المشتركة التي يلتقي حولها العرب جميعاً في مختلف أقطارهم كما تحدثنا عن ذلك آنفاً.
لقد شملت دراسة المؤلف كافة أقطار الخليج العربي عند الأحساء وعمان، وهو بهذا يغطي مساحة كبيرة. وهو يتعرف على هذه اللهجات في بيئاتها المحلية محاولاً تحديد الفروق وحصر السمات اللغوية المشتركة بين هذه اللهجات، وقد قسم كتابه إلى مدخل وخمسة أقسام.
ففي "المدخل" ذكر لمحات عن تاريخ المنطقة واقتصادها، وما فيها من اختلاط سكاني، كما تحدث فيه عن الدراسات اللغوية السابقة لهذا الجزء من بلاد العرب وطريقته في ترتيب المادة ومنهجه في أحكامه. وفي الباب الأول تحدث عن "الخصائص العامة" التي تلاحظ في لهجات الساحل الشرقي للجزيرة العربية. وتحدث في الباب الثاني عن "التشكيل الصوتي للهجات"، ناظراً إلى صوتيات هذه اللهجات مجتمعة ثم مفصلاً القول في كل لهجة على حدة. وعالج في الباب الثالث "صرف هذه اللهجات" إلى نفس النمط الذي اتبعه في دراسة الأصوات. ودرس في الباب الرابع "نحو هذه اللهجات" وقد خصّ فيه كل لهجة على حدة. وأورد في الباب الخامس نصوصاً أقام عليها الدراسة وهي في مجملها محادثات دارت بينه وبين مخبرين لغويين أو أحاديث يومية يرويها هؤلاء المخبرون.


https://abjjadst.blob.core.windows.net/pub/6b0d6956-22a1-4d0f-b4de-e0e69aaf0a56.png 





ليست هناك تعليقات: