.

2015/09/08

لغَة هَذيْل ـــ عبد الفتاح المصري



خطة الدِّرَاسَة

أ-العربية ولغات القبائل:

مقدمة – معنى اللغة واللهجة – وجوه اختلاف لغات القبائل وتصنيفها.

-فائدة معرفة لغات القبائل – مصادر هذه اللغات وصعوبات البحث.

ب-لغة هذيل:

-مقاييس اللغويين في تدوين العربية ولغات القبائل.

-هذيل من القبائل المعتمدة في التدوين لفصاحة لغتها.

-أدلة على هذه الفصاحة.

جـ-خصائص في لغة هذيل:

-خصائص صوتية.

-خصائص صرفية.

-خصائص نحوية.

-خصائص دلالية.

د-الخلاصة والخاتمة.

العربية ولغات القبائل

إن وجود العربية الفصحى المثالية التي كان العرب، وما يزالون، يجنحون إليها حين يريدون الأداء اللغوي الرفيع، لم يكن ليمنع وجود لغات، أو لهجات أخر خاصة لأهل هذا القطر أو ذاك، وهذه القبيلة أو تلك، يستعملونها فيتفاهمون بها أكثر من غيرهم، وهذا أمر بات معروفاً لمن يطلع على تاريخ اللغة العربية منذ العصر الجاهليّ إلى اليوم، وقد بدا على نحو واضح حين شرع اللغويون الأقدمون يدونون اللغة، ويقعِّدون لها القواعد، وهو ملاحظ في لغتنا المعاصرة، إذ أن العربي منا يتكلم بلهجته الدارجة في قطره أو مدينته، بل في حيه، ليصرف شؤون حياته المعتادة، فإذا ما أراد أن يكتب أو أن يؤلف أو أن يتكلم إلى عربيّ آخر لا يفهم لهجته، أو أن يصلي، عمد إلى ذلك النمط المثالي في
الأداء، وهو الذي اعتدنا أن نسميه العربية الفصيحة أو الفصحى(1)، هذا كله مع فارق واحد بين الماضي والحاضر، هو أن العربي اليوم يأخذ اللغة بالتعلم والدربة، بينما كانت للعربي القديم سليقة وفطرة طبيعية(2).
وقد سمى العلماء الأقدمون هذا الكلام الخاص لقطر أو قبيلة معينة لغة – فكان من تعريفات اللغة عندهم (الكلام المصطلح عليه بين كل قبيلة)(3) ونسميه اليوم لهجة، وهي في الاصطلاح العلمي الحديث (مجموعة من الصفات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة خاصة، ويشترك فيها جميع أفراد هذه البيئة)(4). فاللغة تشمل عادة عدة لهجات، والعلاقة بين اللغة واللهجة علاقة العام بالخاص، ولكل من اللهجات ما يميزها، وإن اشتركت واللغة الفصحى المثالية بمجموعة من الصفات اللغوية والعادات الكلامية.
وقد تنبه علماؤنا الأقدمون على اختلاف لغات القبائل، أو لهجاتها، وحفظوا لنا فيما ألفوه وجوهاً لهذا الاختلاف متعددة(5)؛ منها الاختلاف في الإمالة والتفخيم نحو قضى ورمى، فبعضهم يميل، وبعضهم يفخم، أو في الحركات نحو نَستعين ونِستعين، أو في الحركة والسكون نحو مَعكم ومعُكم، والاختلاف في الإبدال نحو أولئكَ وأولالك، أو في صورة الجمع نحو أسرى وأسارى، والاختلاف في الإعراب نحو ما زيد قائماً وما زيد قائم، والاختلاف في التضاد نحو ثب وهي اقعد في لغة حمير، واقفز في لغة غيرهم.
وإذا نظرنا إلى وجوه الاختلاف هذه بمنظار علم اللغة الحديث أي اللسانيات استطعنا أن نردها إلى أربعة جوانب تعالج منها اللغة اليوم عادة هي:
1-الجانب الصوتي (أصوات الكلمة) Phonology phonetics.
2-الجانب الصرفي (بنية الكلمة) Morphology.
3-الجانب النحوي (بناء الجملة) Syntax.
4-الجانب الدلالي (معنى الكلمة) Semantics.
أما إذا قسنا لهجة ما إلى اللغة العربية الفصيحة، أمكننا أن نرى فيها ضابطاً عاماً هو أن (اللهجة الواحدة يجب أن تخضع لقاعدة مطردة في الكثرة الغالبة من صيغها)(6).
على أن معرفة لغات القبائل معين كبير على فهم العربية ولغة القرآن الكريم خاصة، فقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ يقصد كلمة التخوّف في قوله تعالى: )أو يأخذهم على تخوف((7) –فسكتوا، فقام شيخ من هذيل، فقال: هذه لغتنا، التخوّف التنقُّص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟، فقال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير:
تخوَّف الرحلُ منها تامكاً قرِدا
 كما تخوَّف عود النَّبَعة السَّفَنُ


فقال عمر: عليكم بديوانكم لا تضلوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال شعر الجاهلية، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم(7). وبهذا وضع عمر أساساً لدرس العربية هو الاتجاه إلى ألسنة القبائل في الشعر الجاهلي وكلام العرب، وروي قريب من هذا عن ابن عباس الذي كان ذا مذهب معروف في تفسير القرآن الكريم بالشعر، وهو القائل: (إذا سألتموني عن غريب القرآن، فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب)(8)، ومن الأمثلة على مذهبه أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: )لا ترجون لله وقاراً((9)، فقال: لا تخشون لله عظمة، واستشهد بقول أبي ذؤيب الهذلي:

إذا لسعته النحل، لم يرج لسعها
 وحالفها في بيت نوب عوامل(10)

وقد أخذ العلماء من بعد، يلتمسون في الشعر الجاهلي تفسيراً لبعض الظواهر التالية: غريب القرآن ومجازه وإعجازه وتراكيبه وتفسير معانيه(11).
ومعرفة لغات القبائل تكون عادة بالعودة إلى مصادرها، ومعظم ما في أيدينا منها فيه إشارات إلى اللغات السبع المشهورة بالفصاحة وهي لغات قريش وهذيل وهوازن واليمن وطيئ وثقيف وتميم(12). وقد جمعها علماء اللغة في القرنين الأول والثاني الهجريين، وإذا ما أراد أحدنا البحث في إحدى هذه اللغات كان عليه أن يعود إلى المعجمات وكتب النحو واللغة والقراءات القرآنية، إذ بُثت فيها ظواهر لهجية مختلفة.
والذي يبدو لي أن هناك صعوبات يمكن أن تعترض في سبيل من يريد أن تكون له معرفة دقيقة بظواهر اللهجات العربية القديمة بالاستقصاء والدقة اللذين يتطلبهما عادة البحث العلمي الرصين، وهي صعوبات ناتجة عن الأمور التالية:
1-إن المصادر التي تحدثت عن لغات القبائل خاصة لم تصل إلينا كاملة، مع أنها أساسية في موضوع البحث، وإذا كنا عرفنا مثلاً كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني – وهو كتاب هام عني بأشعار القبائل ولغاتها عناية كبيرة – فإننا نفتقد أول كتاب ألف في لغات القبائل، وهو ليونس بن حبيب، ونفتقد كتاباً لعزيز بن الفضل الهذلي في لغة هذيل وكتباً للفراء وأبي عبيدة والأصمعي وغيرهم(13).
2-إذا ما عدنا إلى القرآن الكريم الذي نعرف أنه نزل بلغات القبائل العربية، فلن يسعفنا بإشارات وافية عن الظواهر اللهجية، أو يمدنا بالأمثلة الكافية عليها، ذلك أنه تجنب السمات اللغوية المفرّقة في المحلية كعنعنة تميم وكشكشة قيس، والتي كانت عند العرب أيام نزوله، فالمثل اللغوي المنشود في لغته بعيد عن المحلية (لذا، فليس من الممكن تصوّر أن لغة القرآن الكريم تعكس لهجة الحجاز أو أية لهجة أخرى، بل الأقرب إلى واقع الأمر أن يكون بتلك اللغة الفصيحة المحترمة من الجميع)(14).
3-من الصعب على غير الخبير بلغات القبائل العربية القديمة أن يعرف أن هذه اللغة لهذيل وتلك لتميم والثالثة لطيئ، ما لم ينص على هذا صراحة في المصدر الذي يعود إليه، فإذا كنت أبحث مثلاً في خصائص لغة هذيل، ومررت ببيت في لسان العرب لأبي ذؤيب فلن أعرف، وأنا غير الخبير، ما نطق به أبو ذؤيب في هذا البيت على لغة قبيلته، وما نطق به على لغة العرب أجمعين، ما لم ينص صاحب اللسان على هذا، إذ من الطبيعي أن هناك قدراً لا يحصى من المفردات والتراكيب مشتركاً بين القبائل العربية كلها، وقد لا يكون في هذا البيت شيء من لغة هذيل، وإن كان صاحبه هذلياً.
4-إن البحث في لغة قبيلة ما لن يتسم بالاستقصاء الكامل، ذلك أن ما بين أيدينا من مصادر اللغات، لم يسجّل لنا الظواهر اللهجية القديمة كلها، فاللغويون العرب لم يجمعوا هذه الظواهر في عصر التدوين بهدف بحثها بحثاً شاملاً ينسب إلى كل قبيلة ما لها منها، وإنما قصروا اهتمامهم على تسجيل بعض الظواهر التي استوقفتهم عند بعض القبائل، إذ كان همهم الأول تقرير فصاحة القبيلة أو عدمها، بل إن هذا الهم شغلهم عن كثير من القضايا اللغوية التي يمكن أن تدرس دراسة ميدانية(15)، فالنقص في التسجيل إذن، واضح في أمرين عدد القبائل وعدد الظواهر اللهجية في كل قبيلة.
ثم إن الشواهد التي بين أيدينا على ظاهرة لهجية ما قليلة محدودة، وتكرر في أكثر المصادر، وخاصة شواهد الظواهر المغرقة في المحلية كالعنعنة والفحفحة والاستنطاء(16). وهي لا تعطينا فكرة كاملة عن الصور المتعددة للظاهرة، إذ يمكن أن تكون هناك صور أخر غير التي ذكرت في هذه المصادر، فالنقص يبدو أيضاً في استقصاء حالات الظاهرة اللهجية الواحدة.
وعلى الرغم من الصعوبات التي ذكرت، فإن ما بين أيدينا من مصادر لغات القبائل معين على البحث والدراسة، وسأسعى فيما يلي إلى أن أُلقي نظرة عامة على لغة هذيل لأعرف ببعض من خصائصها. ومن حسن الطالع أن القرون الخالية حفظت لنا مصدراً هاماً في ذلك هو ديوان الهذليين، الديوان الوحيد الذي وصل إلينا من دواوين القبائل، على ما رأى الدكتور ناصر الدين الأسد(17).

لغة هذيل
حين دوّن اللغويون اللغة ولهجاتها في القرن الثاني للهجرة، كان لهم في ذلك ثلاثة مقاييس هي الزمان والقبائل وأحوال الرواة(18). أما الزمان فقد احتجوا بأقوال عرب الجاهلية وفصحاء الإسلام حتى منتصف القرن الثاني للهجرة، واستمروا يدونون لغات أهل البادية حتى فسدت سلائقهم في القرن الرابع الهجري. وأما القبائل فقد اعتمدوا على ما كان منها في قلب جزيرة العرب لقرب لغته من العربية الفصحى، وردوا سواها فأخذوا عن قريش وتميم وأسد ثم هذيل وبعض الطائيين. وأما أحوال الرواة فأهم ما فيها الثقة، إذ لم يأخذ اللغويون عن أعرابي إلا إذا وثقوا بسلامة لغته وفصاحتها وعدم تطرق الفساد إليها، وكثيراً ما كانوا يمتحنون الرواة من الأعراب امتحاناً صعباً قبل الأخذ عنهم ليتحققوا سلامة لغتهم وخاصة إذا شكوا فيها(19).
وأكثر ما يعنينا في هذا المقام أن قبيلة هذيل كانت من القبائل المعتمدة عند جامعي اللغة لانطباق مقاييسهم الثلاثة عليها، ذلك أنها كانت عامة من القبائل التي عاشت في البادية في قلب الجزيرة العربية، فمنها قسم سكن ضرعاء وهي قرية بها قصور وحصون، وقسم سكن رهاط والحديبية، وقسم ثالث سكن في مر الظهران وهي قرية في واد ذي عيون كثيرة(20)، ومساكنها هذه ساعدتها على فصاحة لغتها وصفائها، فلم تكن من القبائل التي فسدت لغتها لمجاورة الأعاجم والاختلاط بهم، وأخذ اللغويين عنها والاحتجاج بها دليل فصاحة أهلها وإجادتهم القول يمكن أن نضيف إليه الأدلة التالية:
1-في قبيلة هذيل نشأ عدد من الفصحاء العرب أصحاب السليقة السليمة واللغة الفصيحة المتمكنة، وفي طليعتهم الرسول الكريم محمد، عليه الصلاة والسلام، الذي كان أبلغ البشر وأفصحهم، وهو من أوتي جوامع الكلم، فقد ربي في هوازن ونشأ في هذيل(21)، ولا شك في أن لغته قد تأثرت بفصاحة أهلها، من ذلك أن أحاديث رويت عنه – عليه الصلاة والسلام – فيها بعض من خصائص لغة هذيل. ومن الأعلام المشهورين الذين نشؤوا في هذه القبيلة الحسن البصري والشافعي.
2-لم ينزل القرآن الكريم بلغة قريش وحدها، كما نعلم. ذلك أنها لم تكن هي الفصيحة دون غيرها(22)، بل كان إلى جانبها فيه لغات فصاح أخر منها لغة هذيل، وبها نزلت طائفة من ألفاظه في عدد من السور، سأشير إلى بعضها في مكانه من هذه الدراسة، وفي التفسير الذي يرى أن الأحرف السبعة في الحديث المشهور [نزل القرآن على سبعة أحرف] هي لغات القبائل، يذكر العلماء أن لغة هذيل إحداها، من ذلك قول أبي حاتم السجستاني (معنى سبعة أحرف سبع لغات من لغات العرب، وذلك أن القرآن نزل بلغة قريش وهذيل وتميم وأزد وربيعة وهوازن وسعد بن بكر)(23).
3-نصّ الأقدمون صراحة على فصاحة لغة هذيل، فأبو عمرو بن العلاء الراوية المشهور انتقى أهل السروات على أنهم أفصح العرب، ومنهم قبيلة هذيل، فقال: (أفصح الشعراء لساناً وأعذبهم أهل السروات، وهنَّ ثلاث الجبال المطلة على تهامة فيما يلي اليمن، فأولها هذيل، وهي التي تلي السهل من تهامة، ثم بجيلة، والسراة الوسطى..)(24)، وهذا حكم لم يصدر عن أبي عمرو إلا عن خبرة وطول ممارسة، ومن النصوص التي تذكر فصاحة هذيل أيضاً قول عبد الملك بن مروان، وهو ذو معرفة دقيقة بالشعر الجاهلي: (إذا أردتم الشعر الجيّد، فعليكم بالزرق من بني قيس بن ثعلبة، وبأصحاب النخل من يثرب، وأصحاب الشعف من هذيل)(25).
ننتهي من العرض السابق إلى القول أن لغة قبيلة هذيل من أفصح لغات القبائل العربية، ولهذا لقيت عناية من اللغويين العرب في عصر تدوين اللغة، كما لقيت بعد عناية من المؤلفين، فسجلوا لنا طائفة من خصائصها اللهجية، سأعرض أبرزها فيما يلي:

خصائص في لغة هذيل
ينطبق على الخصائص اللهجية في لغة هذيل ما ينطبق على غيرها من تصنيف إلى خصائص صوتية وصرفية ونحوية ودلالية، وهي الجوانب الأربعة التي تدرس منها اللغة اليوم، كما يرى علماء اللسانيات الحديثة، وكما أشرت من قبل، وسأذكر هنا، وفق هذا التصنيف – بعضاً من خصائص لغة هذيل استخلصتها من المصادر التي رجعت إليها، وهي ليست مصادر هذه اللغة كلها، وسأحاول – ما استطعت – الاستشهاد للخصيصة من القرآن الكريم أو الشعر القديم أو من كليهما معاً، بادئاً بأهم الجوانب اللغوية، وهو الجانب الصوتي.

*خصائص صوتية:
1-تسهيل الهمزة: من القبائل العربية من يحقق الهمزة أو ينبرها، ومنهم من يسهلها بتبديلها بحرف من جنس حركة ما قبلها نحو يواخي ويواكل ويواسي، وقد رأى اللغويون الأقدمون ضابطاً في هذا، هو أن القبائل البدوية وسط الجزيرة العربية وشرقيها عرفت بالهمز، في حين أن أهل الحضر والقبائل في شمالي الجزيرة وغربيها لا يهمزون(26). فإذا أخذنا بهذا الضابط قلنا إن هذيلاً تسهل الهمزة، ذلك أنها من القبائل البدوية.

ومما يؤكد هذا التسهيل أقوال نصّت عليه صراحة، منها:
1-قول أبي زيد الذي رواه صاحب اللسان (أهل الحجاز وهذيل وأهل مكة والمدينة لا ينبرون) وعلى هذا فالتسهيل ليس وقفاً على هذيل وحدها، بل تشترك معها فيه قبائل أُخر.
2-ما روي من أن قريشاً كلها ومن جاورها من قبائل العرب كهذيل وسعد بن بكر وكنانة يقولون سورة بغير همز، على حين كانت تنطقها قبيلة تميم سؤرة بالهمزة(27).
3-ما روي من أن الحسن البصريّ قال يوماً لبعض جلسائه توضيت، فقيل له: أتلحن يا أبا سعيد؟ فقال: إنها لغة هذيل، وفيهم نشأت(28).
4-قول ابن جني (ترك الهمز لغة هذيل)(29).
2-إبدال الهمزة من الواو جوازاً في موضعين: الأول إذا كانت الواو مضمومة ضماً لازماً، ولم تكن مشدودة مثل وجوه وأجوه وولد وألد ونحو ذلك، والثاني إذا كانت الواو مكسورة في أول الكلمة مثل وِشاح وأشاح ووسادة واسادة ونحو ذلك.
وقد ذكر سيبويه هذه الظاهرة دون أن يعزوها لقبيل معين من العرب(30)، كما فعلت مصادر كثيرة، ولكنها عزيت إلى هذيل في جمهرة ابن دريد والبحر المحيط وحاشية الصبان على الأشموني، وتبدو في بعض قراءات القرآن الكريم، وما كتب منه قديماً، فقد وردت في قراءة الجماعة (وإذا الرسل أقتت)(31) في موضع وقتت، وقال ابن زنجلة في الاحتجاج لهذه القراءة (من همز فإنه أبدل الهمزة من الواو لانضمام الواو، وكل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز أن تبدل منها همزة فتقول في وجوه أجوه)(32)، وذكر نحواً من ذلك مكي القيسي(33)، ووردت الظاهرة أيضاً في مصحفي أبي بن كعب وسعيد بن جبير بقراءة (ثم استخرجها من إعاء أخيه)(34) بدلاً من وعاء، وإبدال الواو المكسورة الواقعة أولاً همزة مطرد في لغة هذيل كما ذكر أبو حيان(35)، كما وردت في مصحف أبي بقراءة (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله أجوههم مسودة)(36) عوضاً عن وجوههم، ووردت أيضاً في الحديث النبوي الشريف: [اثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إبراهيم](37) والأصل ورث.
أما عن الشواهد الشعرية، فمن الموضع الأول (إذا كانت الواو مضمومة) قول أبي صخر الهذلي:
فكان لها أُدّي ورَيقة ميَعتي
 وليداً إلى أنْ رأسيَ اليومَ أشهبُ(38)

يريد وُدّي، وقول البريق الخناعي:
أبا معقل إن كنت أشِّحت حلة
 أبا معقل، فانظر بنبلك من ترمي(39)


يريد وشحت، ومن الموضع الثاني (إذا كانت الواو مكسورة) قول حبيب الأعلم:
هواءٌ مثل بعلِكِ مستميت
 على ما في إعائك كالخيال(40)

على أن ظاهرة قلب الواو همزة وردت في شعر بعض القبائل الأخرى، فقد قال الشنفرى الأزدي:
فأيَّمت نسواناً وأيتمتُ إلدة
 وعُدت كما أبدأتُ، والليل أليلُ(41)
وذلك أن بعض بطون هذيل جاور اليمن، فظهر بعض ما له من ظواهر لهجية في شعر قبيلة الأزد اليمنية، على نحو ما ظهرت في أشعار بعض الحجازيين، لأن قبيلة هذيل تقع جغرافياً في منطقة الحجاز، فمما قاله النابغة الذبياني:

عَلَينَ بكِديَونٍ، وأُبطِنّ كَرَّةً
 فهن إضاءٌ صافيات القلائل(43)

أراد وضاء أي حسان، فأبدل الهمزة من الواو المكسورة.
ويتصل هذا الإبدال عند هذيل بظاهرة صوتية أخرى في لغتها هي تسهيل الهمزة، ففي الإبدال تحقيق للهمز، كما ترى، ولم يكن من عادتها هذا التحقيق، بل إنها لجأت إليه في الحالتين المذكورتين، يؤكد هذا ما جاء في تصريف المازني(43).
أما تعليل هذا الإبدال فهو كراهية الاستثقال في النطق الذي علل به علماء العربية كثيراً من الظواهر الصوتية في لغة العرب(44)، قال سيبويه في هذا (إذا التقت الواوان أولاً أُبدلت الأولى همزة، ولا يكون فيها إلا ذلك، لأنهم لما استثقلوا التي فيها الضمة فأبدلوا، وكان ذلك مطرداً، إن شئت أبدلت، وإن شئت لم تبدل، لم يجعلوا في الواوين إلا البدل، لأنهما أثقل من الواو والضمة)(45)، والواوان المعنيتان في هذا القول واو الكلمة وواو الضمة، لأن الضمة عند الأقدمين واو صغيرة، كما أن الفتحة ألف صغيرة والكسرة ياء صغيرة، واستثقال النطق بها جميعاً في نحو وُد جعل الواو الأولى وهي واو الكلمة تقلب ألفاً، فيقال أد، هذا إذا كانت مضمومة، إلاَّ أن أُناساً كثيرين، كما يقول سيبويه (يجرون الواو إذا كانت مكسورة مجرى المضمومة، فيهمزون الواو المكسورة إذا كانت أولا كرهوا الكسرة فيها، كما استثقل في ييجل وسيد وأشباه ذلك)(46). على أن همز الواو المكسورة، على كثرته، أضعف قياسا من همز الواو المضمومة، كما ذكر ابن يعيش في شرح المفصل.
وقد رأى النحاة الأقدمون وعلماء العربية، وعلى رأسهم سيبويه، ومعهم نفر من المحدّثين، أن الظاهرة التي نتحدث عنها تدخل في باب الإعلال والإبدال(47)، ولكنها ليست كذلك، كما يرى الدكتور أحمد الجندي(48)، وإنما (حدث حذف للواو مع بقاء الحركة، ولما كانت العربية لا ترسم الحركات وحدها مستقلة عن الحرف، فقد اعتمدت الحركة على حرف هو همزة، واللجوء إلى الهمزة لتعتمد عليها الحركة سنة إنسانية عامة تعرفها جميع اللغات، فظنّ القدماء أن الواو قلبت، وأُبدلت همزة، وليس كذلك، إلا إذا اعتبرنا قول القدماء نوعاً من التعليم أو التبسيط، والأمر لا يعدو أن هذيلاً تؤثر تتابع الحركات).
ففي إبدال الحرفين أحدهما من الآخر يرى اللغويون المحدثون أنه لا بدّ من علاقة تسوغ هذا الإبدال وهي إما علاقة في مخرجي الحرفين أو في صفتيهما، وبين الواو والياء فروق منها أن الهمزة صوت من أقصى الحلق، وهو انفجاري مهموس شديد، في حين أن الواو من أقصى اللسان وهي نصف حركة وصوت مجهور، وهذه الفروق لا تسوغ الإبدال، وإن كان كثيراً من علماء العربية، إلا القرّاء وعلماء القراءات، كانوا يرون وقوع الإبدال بين الحرفين مع اختلافهما مخرجاً وصفة.

وقد رأى الدكتور الجندي نتيجة لذلك أن العلاقة بين الواو والهمزة(49) في الخصيصة التي نتكلم عليها علاقة ترادف إن اتفقت الكلمتان اللتان وردتا فيهما في المعنى، وإلاَّ فالمرجح أن كل صيغة منهما أصل مستقل على نحو ما قالت العرب الوارث في الميراث والإرث في الحسب.

3-الميل إلى الضم: تشترك هذيل والقبائل البدوية عامة بخصيصة الميل إلى الضم(50) في الأفعال والأسماء على حد سواء، قد يكون الضم واضحاً في أول الكلمة أو وسطها أو آخرها وقد تميل إلى ضم أكثر من حرف واحد في الكلمة الواحدة، إذا وازنا لغتها بلغة غيرها من القبائل ويبدو هذا الميل في لغة هذيل في المظاهر والشواهد التالية:

1-قولها يُعِنّ في يَعِنّ بمعنى يعرض، قال الأعلم:

كأن ملاءتي على هِزَفٍّ
 
 يَعِنّ مع العشية للرئالِ(51)


2-قولها نُجدُ وهي لغة في نجد، وعليها قول أبي ذؤيب في وصف مرعى حُمرُ:

في عانةٍ بجنوب السِّيّ مشرَبها
 
 غَورٌ، ومصدرُها عن مائها نُجدُ(52)


وقول غاسل بن غزية الجُرَبيّ:

سرت من الفَرْطِ أو من نخلتين فلم
 
 ينشب بها جانبا نعمان فالنُجدُ(53)


3-قولها ميسُرة في ميسَرة، وقد وردت هذه اللغة في قراءة الآية الكريمة )وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسُرة((54)، وبها قرأ مجاهد وابن محيص وشيبة وعطاء وحميد والحسن(55).

4-قولها حضرمُوت بضم الميم في حضرمَوْت، وعليه قول أبي صخر:

حدت مُزنَه من حضرمُوت مُرِبَّة
 
 ضجوعٌ له منها مُدِرٌ وحالب(56)


5-المشهور في الاسم الموصول (الذي) أنه يلتزم حالة واحدة هي الياء، ولكن هذيلاً تعربه إعراب المذكر السالم فتقول الذون، قال ابن عقيل في شرح ألفية ابن مالك (بعض العرب يقول الذون في الرفع والذين في النصب وهم بنو هذيل)(57)، والشاهد البيت:

نحن الَّذون وصبَّحوا الصباحا
 
 يوم النخيل غارةً ملحاحا

إن صحت نسبته إلى شاعر هذلي(58)، كما تقول هذيل اللاؤون في اللائي الاسم الموصول الذي كثر استعماله للمؤنث، وعليه قول الهذلي، ولعله مالك بن خالد الخناعي، يمدح زهير بن الأغرّ:

هم اللاؤون فكوا الغُلّ عني
 
 بمَرْوِ الشاهجان، وهم جناحي(59)

6-في فعل أتى لغتان يأتي وهي المشهورة، وأتا يأتو، وهني لغة هذيل، وعلى الثانية قول خالد بن زهير:

يا قوم ما بال أبي ذؤيب؟
 
 كنت إذا أتوته من غيب

يشمّ عطفي، ويمسّ ثوبي
 
 كأنني أرَبتُه برَيبِ(60)

3-قلب ألف المقصور المضاف إلى ياء المتكلم ياء، ثم إدغام الياء في الياء، فالمشهور في لغة العرب أن الاسم المقصور كالمثنى المرفوع عند إضافته إلى ياء المتكلم، فكما نقول كتاباي وصديقاي، نقول عصاي وفتاي، ولكن هذيلاً تقلب ألف المقصور ياء ثم تدغمها في ياء المتكلم فتقول عَصَيَّ وفتيَّ ورحَيّ وتُقَيّ، وهذه ظاهرة شائعة في لغتها، وبها قرئ في القرآن الكريم، إذا قرأ الرسول – عليه الصلاة والسلام – وأبو الطفيل وعبد الله ابن أبي إسحاق وعاصم الحجدري وعيسى بن عمر الثقفي [فمن اتبع هُدَيَّ فلا خوف عليهم](61) بدلاً من هداي، وعليها قول بعض الصحابة [وضعوا اللُّجَّ في قفَيّ](62).

وقد علل أبو علي الفارسي لهذه الظاهرة فقال (وجه قلب هذه الألف لوقوع ياء ضمير المتكلم بعدها أنه موضع ينكسر فيه الصحيح نحو هذا غلامي ورأيت صاحبي، فلما لم يتمكنوا من كسر الألف قلبوها ياء، فقالوا هذه عَصيَّ، وهذا فَتيَّ أي عصاي وفتايَ، وشبهوا ذلك بقولك مررت بالزيدين، لما لم يتمكنوا من كسر الألف للجر قلبوها ياء، ولا يجوز على هذا أن تقلب ألف التثنية لهذه الياء، فتقول هذان غلامَيّ، لما فيه من زوال على الرفع، ولو كانت ألف عصاً ونحوها عَلماً للرفع لم يجز فيها عصيّ)(63)، ورأى الدكتور إبراهيم أنيس أن هذيلاً في هذه الظاهرة قد التزمت الدور الأول الصوت اللّين المركّب، ولم يتطور فيها(64).

أما شاهد قلب المقصور ياء في الشعر، فقد ذكروا بيت أبي ذؤيب الهذلي في رثاء أبنائه الخمسة الذين هلكوا بالطاعون:

سبقوا هَوَيّ، وأعنقوا لهواهم
 
 فَتُخرِّموا، ولكل جنبٍ مصرعُ(65)

كما ورد القلب في بيت المنخل اليشكري:

فإن لم تثأرا لي من عِكبٍّ
 
 فلا أرويتما أبداً صَدَيَّا(66)


يتبـــــع
-تقول هذيل في مضارع فاح يفيح وفي مصدره فيحاً، في موضع يفوح فوحاً، وهي لغة وردت في الحديث الشريف، إذ قال، عليه الصلاة والسلام، [إن الحمَّى من فيح جهنم](67)، وقال أبو خراش الهذلي:

وعارضها يوم كأنّ أواره
 
 ذكا النار من فيح الفروغ طويل(68)


ولعل جنوح هذيل إلى الباء في الشاهدين السابقين ونحوهما كان لأنها أخت الواو أو لأنها أخفّ من الواو وتغلب عليها، كما ذكر سيبويه(69).

4-الفحفحة: وهي قلب الحاء عيناً، كأن تقول (اللعم الأعمر أعسن من اللعم الأبيض) تريد اللحم الأحمر، وهذه الظاهرة تدل على ميل هذيل إلى الجهر في الأصوات على نحو ما يرى في لهجات القبائل البدوية عامة(70)، وكل الفرق بين الحاء والعين أن الأولى صوت مهموس والثانية صوت مجهور، وسبب الفحفحة عند الدكتور إبراهيم أنيس بعد هذيل عن الحضر(71).

والفحفحة ظاهرة مستنكرة، ذكرها السيوطي مع الرديء المذموم من اللغات(72)، ولعل نهي عمر بن الخطاب لابن مسعود رضي الله عنهما – عن أن يقرأ عنى في قوله تعالى )حتى حين((73) كان بسبب من هذا الاستنكار ذلك أن القرآن الكريم يقرأ باللهجات الفصيحة المقبولة، على أن الدكتور إبراهيم أنيس يشك في منع عمر هذا لأنه، كما يرى، يناقض التيسير في قراءة القرآن، ويخالف ما رمى إليه حديث الأحرف السبعة، إلا إذا أراد عمر أن ينهى ابن مسعود عن إرغام قريش على أن تقرأ بلهجة تخالف لهجتها المعهودة(74).

وقد وردت الفحفحة في قول أبي ذؤيب:

فقال له، وقد أوعت إليه
 ألا لِلَّه أمك، ما تَعيفُ(75)

5-الاستنطاء: وهو جعل العين الساكنة نوناً إذا جاورت الطاء كأنطى في أعطى، تشارك هذيلاً فيه قبائل قيس وسعد بن بكر والأنصار، وقد قرئ به في القرآن الكريم في آية )إنا أنطيناك الكوثر((76).

ولكن الاستنطاء لغة مذمومة أيضاً ذكرها السيوطي إلى جانب الفحفحة مع اللغات الرديئة المستنكرة(77).

*خصائص صرفية:

في لغة هذيل ألفاظ تشترك فيها والقبائل الأخر في المعاني لكنها تختلف عنها في الصيغ الصرفية سواء أكانت هذه الألفاظ أسماء أم أفعالاً.

وفيما يلي بعض الأمثلة الشواهد على هذا الاختلاف.
1-في الأسماء: تقول هذيل عِجس في عَجس وهو المقبض، وعلى هذا قول أميّة بن أبي عائذ:
على عِجسِ هتَّافة المِذْرَوَيـ

 ـنِ زَوْراءَ مُضجَعةٍ في الشِمال(78)

وتثبت هذيل الياء والنون في عصا وقفا ونحوهما فتقول عصين وقفين، وعليه قول الشاعر:

يطيف بنا عِكَبٌ مُقذَحِرُّ
 
 ويطعَن بالصُملَّة في قفينا(79)


ومن لغتها سميج ونذيل في موضع سَمج ونَذْل وعلى هذا قول أبي ذؤيب:

فإن تصرمي حبلي، وإن تتبدلي
 
 خليلاً، ومنهم صالح وسميج(80)

الجموع: في جمع المؤنث السالم تجمع العرب فَعلات، فيما كان عينه واواً أو ياءً ولكن هذيلاً آثرت فتح العين وهو القياس(81)، فقالت في جمع عورة وبيضة وجوزة وبيعة عَوَرَات وبَيضات وجَوَزات وبَيَعات، وعلى هذا قول أحد الهذليين:

أخو بيَضاتٍ رائح متأوِّب
 
 رفيق بمسح المنكبين سبوحُ(82)

وتجمع العرب الطريق على أطرِقاء كنصيب وأنصباء، أما هذيل فتقصر الممدود وتقول أطرقاً ومنه قول أبي ذؤيب في الوقوف على الأطلال:

على أطرقا باليات الخيا
 
 م إلا الثُمامُ وإلا العِصِيُّ(83)


كما تجمع القول على أقاوم، قال أبو عامر الفهمي:

أَقاوِمُ لا يعدو عن الظل عزهم
 
 فذو البثِّ فيهم والفقير مُدْعدَعُ(84)

وتجمع الصدر على غير قياس، فتقول مصادر، قال شاعرها البريق بن عياض:

فرفَّعت المصادر مستقيماً
 
 فلا عيناً وجدت ولا ضمارا(85)


وقد نسبت هذيل إلى الوصف، فقال أبو جندب:

أما تروني رجلاً جَوْنِيَّا
 
 حفلَّج الساقين أفلجِيَّا(86)


ونسب في البيت إلى وصفين هما الجون والأفلج.

2-في الأفعال: تقول هذيل أفعَلَه في فعَلَه، من ذلك أرابني في رابني(87)، وعليه قول خالد بن زهير:

يشم عطفي، ويمسُّ ثوبي
 
 كأنَّني أربتُه بريبِ(88)

ومنه أرجعت الشيء في رجعته، قال أبو ذؤيب في حديثه عن صيد حمار:

فبدا له أقراب هذا رائغاً
 
 عجلا، فعيَّثَ في الكنانة يُرجِعُ(89)


وتقول هذيل حاببتُه حِبابا في أحببته حباً(90)، ويَجَدّ في يُجِدّ، ومنه قولها (جاء فلان جاداً) أي مجداً، وعليه قول أبي ذؤيب في وصف الأُتُن:

فلبِثنَ حيناً يعتلِجن بروضةٍ
 
 فيجدّ حيناً في العلاج ويَشمَعُ(91)


ومن لغة هذيل أيضاً قولها تخذت في اتخذت، قال شاعرها أبو جندب يخاطب قوماً أوقع بهم:

تخِذْتُ غُرّانَ أثرهمُ دليلاً
 
 وفرّوا في الحجازِ لِيُعجزوني(92)

ويمكن أن نعد من الخصائص الصرفية بعض ما ذكرته في الخصائص الصوتية مما يتعلق بالقلب والإعلال والإبدال، وهي كلها ظواهر صرفية، وإن عللت بعلل صوتية.

خصائص نحوية:

أعني بهذه الخصائص ما يتعلق بتركيب الجملة في لغة هذيل وببنيتها النحوية، وما يظهر على كلماتها من أثر للعوامل النحوية، من هذه الخصائص الأمور التالية:

1-تستعمل هذيل متى ظرف مكان تارة فتجعلها بمعنى وسط، وتستعملها تارة أخرى حرف جر بمعنى من أو في، وتجربها ما بعدها في الحالتين.

أما شاهد الحالة الأولى، فقد حكى الكسائي عن العرب قولهم (أخرجه من متى كمه) أي من وسطه، وعليه قول أبي ذؤيب:

شربنَ بماء البحر، ثم ترفَّعت
 
 متى لججٍ خضرٍ، لهنَّ نئيجُ(93)

وقد تأتي متى في لغة هذيل بمعنى من كقول صخر الغي في الحديث عن قوة الكتيبة المحاربة:

متى ما تنكروها تعرفوها
 
 متى أقطارِها عَلَقٌ نفيثُ(94)


كما أن هذيلاً قد تستعمل متى بمعنى في، وعليه قول ساعدة بن جؤية:

أُخيل برقاً متى حابٍ له زجلٌ
 
 إذا يفترّ من توماضه حلجا(95)

2-في أعمال ما النافية مذهبان معروفان، فأهل الحجاز يعملونها عمل ليس، فيرفعون بها وينصبون في نحو (ما هذا بشراً)(96)، وأهل تميم يهملون عملها فيقولون (ما هذا بشر)، وهذيل مع تميم في هذا.

3-عند هذيل أن لما تستعمل في الاستثناء بمعنى إلا، فتقول نشدتك الله لما فعلت، بمعنى ألا فعلت(97).

4-ما زال فعل ناقص، يشترط فيه أن يكون مسبوقاً بما النافية، أما هذيل ففي لغتها استعماله مجرداً من ما فتقول زال في الماضي، ويزول في المضارع، وعلى هذا قول أحد شعرائها يجيب تأبط شراً:

فزلتم تهربون، ولو كرهتم
 
 تسوقون الخزائم بالنِقاب(98)

وقول المليح بن الحكم:

يزال لكم في النفس عندي، ولو نأت
 
 بك الدار مكنون من الود مُزلِفُ(99)

5-تنحت هذيل من عبارة (من أجل أني) اختصاراً كلمة أجني، وعليه قول شاعرها:

أجنِّي كلما ذكرت قُرَيم
 
 أبيت كأنني أكوى بجمر(100)


*خصائص دلالية:
تختلف القبائل العربية فيما بينها اختلافاً بيناً في معاني بعض الألفاظ، إذ ترى لفظاً يستعمل في هذه القبيلة لمعنى، وتراه هو نفسه يستعمل في تلك لمعنى آخر، وقد يكون هذان المعنيان متضادين كأن تكون كلمة الجون للأبيض في قبيلة وللأسود في أخرى، وفهم المقصود من كلام الشاعر أو الناثر الذي يستعمل ألفاظاً اختلف في دلالاتها، يعين عليه معرفة لغة قبيلته عامة، ودلالات ألفاظها خاصة، كما يعين عليه القرينة والسياق.

وقد كان لكل قبيلة من العرب نصيبها الخاص من دلالات ألفاظ معينة معروفة نصت عليها مصادر التراث، وإن كان هناك قدر كبير من الدلالات المشتركة بين قبائل العرب جميعاً، وهذا الكلام يتصل في طرف منه بظاهرة الاشتراك التي يرى بعض العلماء والباحثين في اختلاف لغات القبائل أحد أسبابها، كما يعدها بعضهم أحد مظاهر اتساع العربية في التعبير ودليلاً عليه.

أما لغة هذيل فيبدو أن للخصائص الدلالية فيها النصيب الأكبر من الشواهد، إذا قسناها إلى شواهد خصائصها اللهجية الأخر من صوتية وصرفية ونحوية(101)، وقد جمعت منها ما يزيد على السبعين، ويطول بنا القول كثيراً إن ذكرتها كلها في هذا المقام، لذا سأكتفي بذكر بعضها، ففيه غناء عن الإطالة، لا سيما أن الغاية من هذه الدراسة التمثيل للخصائص لا حصرها.

1-ألى في لغة هذيل حزن، وفي لغة غيرها قدر واستطاع، قال شاعرها سويد:

القومُ أعلم لو ثقفنا مالكاً
 
 لاصطافَ نسوتُه وهنّ أوَالي(102)

2-التخوّف في لغتها التنقص، وكذلك في لغة قريش، قال أبو كبير:

تخوَّف الرحلُ منها تامِكاً قِرداً
 
 كما تخوَّف عود النَّبعةِ السَفَن(103)


3-الخيَطة: في لغتها الوتد، قال شاعرها:

تدلَّى عليه بين سِبّ وخيَطَةٍ
 
 بجرداء مثل الوكف، يكبو غُرابها(104)

4-السِّرحان: في لغتها الأسد، وفي لغة غيرها الذئب، قال أبو المثلم يرثي صخر الغي:

هبَّاط أوديةٍ، حمالُ ألويةٍ
 
 شهاد أندية سِرْحان فتيان(105)

5-السِّيد: في لغتها الأسد أيضاً، قال شاعرها:

أتى مالك يمشي إليه كما مشى
 
 إلى خيسِه سيدْ بخفَّانَ قاطِبُ(106)

6-الفَرْض في لغتها الثوب، وقد سمعها الأصمعي عن بعض أعراب هذيل، وعليها قول صخر في البرق:

أرِقتُ له مثلَ لمع البشير
 
 يقلب بالكف قَرْضاً خفيفاً(107)

7-الطِّرف في لغتها الكريم. وعليها قول ساعدة بن جؤية في رثاء ابن عمه:

هو الطِّرف لم يُحشش مَطِيٌّ بمثله
 
 ولا أنسٌ مستوبدُ الدار خائف(108)


8-الكَيس في لغتها البأس، قال ساعدة بن جؤيَّة:

فما خادرٌ من أسد حَليَة جَنَّهُ
 
 وأشبُلَهُ ضافٍ من الغيل أحصدُ

بأصدقَ كيَساً من خليل ثمينة
 
 وأمضى إذاً ما أفلط القائم اليدُ(109)

9-المِذْرَوان في لغتها الناحيتان، وفي لغة عبس أطراف الأليتين، قال أمية بن أبي عائذ يذكر القَوس:

على كل هتَّافةٍ المِذْرَويـ
 
 نِ صفراءَ مُضجَعةٍ في الشِمالِ(110)

10-المُسبَع في لغتها المهمل، تقول أسبع فلان عبده على الناس أي أهمله، وفي لغة غيرها الدعِيّ، قال أبو ذؤيب في وصف حمار الوحش:

صِخب الشَّوارب، لا يزال كأنه
 
 عبد لآل أبي ربيعة مسُبع(111)


ومن الشواهد على الأضداد ما يلي:

1-إخال: في لغة هذيل ظن وفي لغة غيرها يقين، قال أبو ذؤيب يذكر موت بنيه:

فبقيت بعدهم بعيش ناصب
 
 وإخال أني لاحق مُستَتبَعُ(112)

2-أخفيت الشيء في لغتها أظهرته، وفي لغة غيرها سترته، قال أبو ذؤيب:

ومُدَّ عَسٍ فيه الأنيضُ اختفيتُه
 
 بجرداء ينتاب الثميل حمارها(113)


3-اشترى في لغتها باع، وبها نزل قوله تعالى: )بئسَ ما اشتروا به أنفسهم((114).

وقال أبو ذؤيب:

فإن تزعميني كنت أجهل فيكم
 
 فإني شريت الحلم بعدك بالجهل(115)


4-بثر في لغتها كثير، وفي لغة غيرها قليل، قال أبو ذؤيب في وصف حمار الوحش:

فافتنَّهنَّ من السواء وماؤه
 
 بثرٌ وعائده طريق مَهيَعُ(116)


5-الجون في لغتها الأسود، وفي لغة غيرها الأبيض، قال أبو ذؤيب في وصف حمار وحشي أسود الظهر:

والدهر لا يبقى على حدثانِهِ
 
 جونُ السراةِ له جدائدُ أربعُ(117)

6-رجا في لغتها خاف، وقد وردت في التنزيل أكثر من مرة، فقال تعالى: )فمن كان يرجو لقاء ربه((118)، وقال )لا يرجون أيام الله((119)، وقال )لا ترجون لله وقاراً((120). وبمعنى الخوف أيضاً ورد قول أبي ذؤيب يصف مشتار عسل لا يبالي بلسع النحل:

إذا لسعته النحل لم يَرْجُ لسعَها
 
 وحالفها في بيت نوب عوامل(121)

7-السَدَف في لغتها الظلمة وفي لغة غيرها الضوء. قال شاعرها:

وماءٍ وردت قبيل الكرى
 
 وقد جنَّه السدُف الأدهمُ(122)


8-الشيح في لغة هذيل الجاد الحامل على القوم في القبَال، وفي لغة غيرها الحاذر، قال أبو ذؤيب يرثي رجلاً من بني عمه ويصف مواقعه في الحرب:

بدرتَ إلى أولاهُمُ فسبقَتهُم
 
 وشايحت قبل اليوم أنك شيح(123)
ويمكن أن أُشير، بعدُ، إلى ألفاظ أخر لها دلالاتها التي تختلف في لغة هذيل عنها في لغة أخرى، هذه الألفاظ هي: الحيش: الفزع(124) وانضاع الفرخ: تحرك في وكره(125)، والرجم: الظن(126) والعنت: الإثم(127)، والمطي: الرجال واحدهم مِطو(128)، والحال: المرأة(129)، والثواب: الشكر(130)، والليث: اللِس الجدل(131)، والجود: الجوع(132)، واليم: البحر(133)، والخشيب: السيف المشحوذ(134)، والكهكاهة: المتهيب(135).
  


الخلاصة والخاتمة:

نستطيع أن نخلص من العرض السابق إلى جملة من النتائج، لعل أهمها ما يلي:‏

1-إن هذيلاً قبيلة فصيحة اللغة، ما في فصاحتها شك، ولهذا عني بها اللغويون الأقدمون جمعاً وتأليفاً، وحفظوا لنا طائفة من خصائصها اللهجية.‏

2-إن فصاحة لغة هذيل لم تكن لتمنع وجود بعض الظواهر المستكرهة فيها، وهذا أمر دعا اللغويين إلى تجنبه، وإن أشاروا إلى بعض هذه الظواهر كالفحفحة والاستنطاء، ومن ذلك أن الحسن البصري قال يوماً توضيت، فقيل له أتلحن يا أبا سعيد؟ فقال إنها لغة هذيل، وفيها فساد(136).‏

3-من الخصائص اللهجية ما تفردت به هذيل، ومنها ما شركها فيه قبائل أخر، على نحو ما رأينا من إبدال الهمزة من الواو في شعر الشنفرى الأزدي والنابغة الذبياني، وقلب ألف المقصور ياء في شعر المنخل اليشكري، وهذا أمر يمكن أن نعلله بسكنى المجاورة.‏

4-بعض الظواهر قد يكون له وجهان، فظاهرة إبدال الهمزة من الواو صرفية في الظاهر، لكن يمكن تفسيرها تفسيراً صوتياً، واستعمال متى بمعنى في ظاهرة دلالية في الأصل، ولكنها تمت إلى النحو بصلة ذلك أن متى هذه كانت سبباً في جر ما بعدها، أو العامل فيه كما يقول النحاة.‏

5-إن رواية شاهد فيه ظاهرة لهجية خاصة بقبيلة، قد يكون إلى جانبها رواية أخرى للشاهد نفسه أو شاهد آخر دون هذه الظاهرة كما في أوحت وأوعت في بيت لأبي ذؤيب وكما في عِجس وعَجس بمعنى المقبض في بيتين لأمية بن عائذ وأبي ذؤيب، وهذا يعني أن الشاعر الهذلي أو المتكلم، لم يكن ملزماً بالنطق بلغة قبيلته دائماً، فقد يجنح في تعبيره إلى تلك الفصحى المثالية التي تستعملها القبائل وخاصة في الأسواق القديمة، وهذا، فيما أحسب، أدعى لأن يُفهم ما يقول فهماً جيداً.‏

6-يلاحظ أن النتائج السابقة الذكر ليست وقفاً على لغة هذيل وحدها، بل إنها يمكن أن تستخلص ذاتها من دراسة لغات قبائل أخر.‏

وبعد، فهذه نظرة عامة في لغة هذيل، وأنا لعلى يقين من أن بعض ما ورد فيها قابل للتعديل وتغيير مجرى القول فيه، حين تعطى هذه اللغة حقها من العناية بالجمع المستقصي والتصنيف العلمي والدراسة المستأنية والتحليل الدقيق والربط الوثيق لاستخلاص الخصائص واستنتاج النتائج وهذه أمور أحسب أن المختصين باللهجات العربية أقدر عليها، وحسبي هنا أني ألقيت هذه النظرة التي أرجو أن يكون فيها فائدة لمستفيد.‏

*الحواشي:‏

(1)-درج الكثيرون على استعمال الكلمتين بمعنى واحد، ويحسن التفريق بين معنييهما، فالكلمة الأولى لمطلق اللغة الفصيحة، والثانية تحمل معنى التفضيل، فهي لأفصح اللغات.‏

(2)-الأصول، د.تمام حسان، ص 82.‏

(3)-الكليات، أبو البقاء الكفوي، ج 4 /ص 170.‏

(4)-اللهجات العربية، د.إبراهيم أنيس، ص 11.‏

(5)-انظر الصاحبي في فقه اللغة، باب القول في اختلاف لغات العرب ص 19، وقد نقله عنه السيوطي في المزهر ج1/ص 255 النوع السادس عشر (معرفة مختلفة اللغة).‏

(6)-اللهجات العربية، د. إبراهيم أنيس، ص 135.‏

(7)-مصادر الشعر الجاهلي، د. ناصر الدين الأسد، ص 152 نقلاً عن تفسير البيضاوي للآية السادسة والأربعين في سورة النحل. والتامك في البيت السنام، والقرد الكثير والقردان أو السمين، والسفن حجر ينحت به.‏

(8)-الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، ج1/ ص157.‏

(9)-سورة نوح 71/الآية 13.‏

(10)-الإتقان للسيوطي، ج1/ ص 173.‏

(11)-الأصول، د.تمام حسان، ص 92.‏

(12)-الكليات، لأبي البقاء الكفوي، ج4/ ص 170.‏

(13)-المعجم العربي، د.حسن نصار، ج1/ ص 83.‏

(14)-علم اللغة العربية، د. محمود حجازي، ص 237.‏

(15)-في أصول النحو، سعيد الأفغاني، ص 59 وعلم اللغة العربية. د. محمود حجازي، ص96.‏

(16)-علم اللغة العربية. د. محمود حجازي ص 236.‏

(17)-مصادر الشعر الجاهلي، ص 547 و561.‏

(18)-سعيد الأفغاني، في أصول النحو، ص 19 وما بعدها.‏

(19)-انظر أمثلة على هذا الامتحان في كتاب (الأعراب الرواة) للدكتور عبد الحميد الشلقاني، ص 108 وما بعدها.‏

(20)-د. ناصر الدين الأسد، مصادر الشعر الجاهلي، ص 7 نقلاً عن كتاب (أسماء جبال تهامة وسكانها) لعرام السلمي.‏

(21)-المرشد الوجيز، لأبي شامة المقدسي، ص 96.‏

(22)-يرى الدكتور تمام حسان أن لغة قريش ليست أفصح اللغات، وله على هذا أدلة ساقها في كتابه (الأصول) ص 78 وما بعدها.‏

(23)-المرشد الوجيز، لأبي شامة، ص 94.‏

(24)-العمدة، لابن رشيق، ص 88 و89. السروات: جمع سراة وهي الجبال هنا.‏

(25)-مصادر الشعر الجاهلي، د.ناصر الدين الأسد ص 199 نقلاً عن العقد الفريد، والشعف هنا رؤوس الجبال.‏

(26)-اللهجات العربية، د.إبراهيم أنيس ص 66، والقراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث، د. عبد الصبور شاهين ص 30.‏

(27)-بحث (من الخصائص اللغوية لقبيلة هذيل القديمة) للدكتور أحمد علم الدين الجندي، نقلاً عن (مقدمتان في علوم القرآن).‏

(28)-المرجع السابق، نقلاً عن تاج العروس وتاريخ الأدب العربي للرافعي.‏

(29)-الكلام على هذه الخصيصة هنا ملخص عن بحث الدكتور الجندي المشار إليه.‏

(30)-الكتاب، ج 4/ ص 330.‏

(31)-سورة المرسلات 77/ الآية 11.‏

(32)-حجة القراءات، ص 743.‏

(33)-الكشف عن وجوه القراءات السبع، ج 2/ ص 357.‏

(34)-سورة يوسف 12/ الآية 76.‏

(35)-البحر المحيط، ج5/ ص 332.‏

(36)-سورة الزمر 39/ الآية 60.‏

(37)-اللسان (ورث).‏

(38)-شرح أشعار الهذليين لأبي سعيد السكري، ج 2/ ص 938 والتمام في تفسير أشعار لابن جني، ص 194.‏

(39)-ديوان الهذليين، ج 3/ ص 65.‏

(40)-المصدر السابق، ج 2/ ص 83، وعبث الوليد لأبي العلاء المعري، ص 402.‏

(41)-لامية الشنفرى في كتاب (اللاميتان) تحقيق عبد المعين الملوحي، ص 46.‏

(42)-بحث الدكتور الجندي نقلاً عن اللسان (وضا) وفي ديوان النابغة بطبعة دار صادر (فهن وضاء) على الأصل، ص 95 وفي لسان العرب (صافيات الغلائل)، وفي التاج (العلائل).‏

(43)-ج1/ ص 228 و212.‏

(44)-انظر مثلاً تعليل ابن جني لظاهرة الإدغام في كتابه الخصائص، ج2/ ص 140.‏

(45)-الكتاب، ج 4/ ص 333.‏

(46)-المرجع نفسه، ص 331.‏

(47)-انظر أحكام الإبدال الجائز والشاذ عند القدماء والمحدثين ملخصة في كتاب (القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث) للدكتور عبد الصبور شاهين، ص 63 وما بعدها.‏

(48)-خبير في لجنة اللجهات بمجمع اللغة العربية المصري.‏

(49)-انظر في طبيعة الواو والياء وعلاقتهما بالهمزة فصلاً بهذا العنوان في كتاب (القراءات القرآنية..) للدكتور شاهين ص 39-48.‏

(50)-اللهجات العربية، د.إبراهيم أنيس، ص 67.‏

(51)-شرح أشعار الهذليين، ج 1/ 319 الهزف: الظليم السريع، الرئال: فراخ النعام.‏

(52)-شرح أشعار الهذليين، ج 1/ ص 56، والنجد كل ما ارتفع من تهامة.‏

(53)-المصدر نفسه، ج 2/ ص 806.‏

(54)-سورة البقرة 2/ الآية 280.‏

(55)-الكشف عن وجوه القراءات السبع، ج1/ ص 319.‏

(56)-شرح أشعار الهذليين، ج 2/ ص 948، مربة: لازمة، شجوع: مائلة.‏

(57)-ج1/ ص 125.‏

(58)-البيت من الشواهد النحوية، وفي نسبته خلاف، فقد نسبه أبو زيد في النوادر إلى رجل جاهليّ من بني عقيل سماه أبا حرب الأعلم ونسبه الصاغاني في العباب إلى ليلى الأخيلية، ونسبته جماعة إلى رؤبة بن العجاج، انظر المرجع السابق، واللهجات العربية للدكتور أنيس ص 73.‏

(59)-مغني اللبيب، ابن هشام، ج 1/ ص 300.‏

(60)-البيتان في جمهرة ابن دريد، ج1/ ص 170، وأمالي القالي ج2/ ص 208.‏

(61)-سورة البقرة 2/ الآية 38، وانظر المحتسب لابن جني، ج1، ص 76.‏

(62)-اللامات للزجاجي ص 69، بتحقيق الدكتور مازن المبارك، دمشق 1969، واللج السيف بلغة هذيل وطوائف من اليمن، تاج العروس (لجج).‏

(63)-المحتسب، ج 1/ ص 76.‏

(64)-اللهجات العربية، ص 68 و91.‏

(65)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 2 والمفضليات، ص 421 وشرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 7 وشرح ابن عقيل، ج2/ ص 75.‏

(66)-المحتسب ج1/ ص 76.‏

(67)-جمهرة ابن دريد، ج2/ ص 179، وفي رواية (إن شدة الحر من فيح جهنم4، ألف باء للبلوي، ج 1/ ص 125.‏

(68)-المصدر السابق.‏

(69)-الكتاب ج4/ الصفحات 119 و338 و453.‏

(70)-لهجة البدو في الساحل الشمالي لجمهورية مصر العربية، د.عبد العزيز مطر، ص (ب) (مقدمة الدكتور إبراهيم أنيس).‏

(71)-اللهجات العربية، ص 68 و91.‏

(72)-المزهر، ج 1/ ص 222.‏

(73)-سورة يوسف 1/ الآية 35 ووردت الكلمة أيضاً في سور أُخر منها المؤمنون 23/ 25 و54.‏

(74)-اللهجات العربية، ص 91، وانظر (في علم اللغة العام) للدكتور عبد الصبور شاهين، ص 229.‏

(75)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 185، وفي ديوان الهذليين ج1/ ص 101 أوحت، تعيف: تزجر.‏

(76)-سورة الكوثر 108/ الآية 1.‏

(77)-المزهر، ج1/ ص 222.‏

(78)-شرح أشعار الهذليين، ج2/ ص 508، هتافة: تسمع لها صوتاً، المذروان. الناحيتان، وفي ديوان الهذليين 1/29 بيت لأبي ذؤيب فيه عجس بفتح العين.‏

(79)-جمهرة ابن دريد، ج3/ ص 488، وفي الحاشية أن البيت للمنخل اليشكري، وفي صوابه قفيا على لغة هذيل.‏

(80)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 60، وشرح أشعار الهذليين، ج 1/ ص 137 وفيه (فإن تعرضي عني)، واللسان (سمج) والسميج هنا من ليس عنده خير.‏

(81)-كتاب سيبويه، ج3/ ص 600، والمصباح المنير (عور).‏

(82)-حجة القراءات لابن نجلة/ ص 506.‏

(83)شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 100 الثمام شجر يجعل فوق الخيم، والعصي خشب البيوت.‏

(84)-التمام في تفسير أشعار هذيل، ص 21، يقول عزهم قصير لا يعدو ظله، ويروى أقاقم في موضع أقاوم.‏

(85)-المرجع السابق، ص 89، العين ما عاينت، الضمار: الغائب تتبع أثره.‏

(86)-عبث الوليد للمعري، ص 53، الأفلج: الذي في يديه اعوجاج.‏

(87)-مختار الصحاح والمصباح المنير (ريب).‏

(88)-جمهرة ابن دريد، ج1/ ص 170، وأمالي القالي، ج2/ ص 208.‏

(89)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 9، والمفضليات، ص 425، وشرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 23، رائفاً عادلاً، في حاشية تحقيق المفضليات (قال الأصمعي: إذا مدَّ يده إلى شيء يطلبه قيل قد أرجع، فإذا انصرف بجسده كله قيل رجع).‏

(90)-المصباح المنير (حبب).‏

(91)-ديوان الهذليين، ج 1/ ص 5، والمفضليات للمفضل الضبي، ص 423، وشرح أشعار الهذليين، ج1/ ص14، وفيه (يعتلجن بروضه) يتضاربن، يشمع: يلعب.‏

(92)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 354، غران: اسم واد وهو بتخفيف الرّاء كما في اللسان (غرن) ومعجم البلدان لياقوت الحموي، يعجزوني: يغلبوني.‏

(93)-المقصور والممدود للفراء، ص 71 والأزهية في علم الحروف للهروي، ص 300 ومغني اللبيب 1/372 ورواية الديوان لا شاهد فيها، وشارحه ذكر ما أثبت من رواية العين، ج1/ ص 51، وفي شرح أشعار الهذليين ج1/ ص 129 برواية تصعدت في موضع ترفعت، وقد اختلف بمعنى متى في البيت، فقيل إنها بمعنى من. وعلى هذا استشهد ابن عقيل في شرح الألفية، ج2/ ص 7، وقال ابن فارس وابن سيده: هي بمعنى وسط.‏

(94)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 129. وفيه رواية (لدى أقطارها) ص264.‏

(95)-مغني اللبيب، ج1/ ص 372، وقد أورد ابن هشام البيت على أن متى فيه بمعنى من أو في وأشار إلى الاختلاف في معناها كما اختلف في بيت أبي ذؤيب السابق.‏

(96)-سورة يوسف 12/ الآية 31.‏

(97)-حجة القراءات لابن زنجلة، ص 758.‏

(98)-شرح أشعار الهذليين، ج2/ ص 848، والتمام في تفسير أشعار هذيل، ص 17، الخزائم: البقر، النقاب: الثنايا.‏

(99)-شرح أشعار الهذليين، ج3/ ص 1046، مزلف مقرب.‏

(100)-التمام في تفسير أشعار هذيل، ص 119، ولابن جني في توجيه تحت كلمة أجني في البيت رأي آخر يراه أقرب مأخذاً، وهو أنها من قول (أيجد مني ذلك).‏

(101)-انظر مثلاً كتاب اللغات في القرآن المسند إلى ابن عباس، ففيه 45 لفظاً بلغة هذيل.‏

(102)-شرح أشعار الهذليين، ج2/ ص 812، يقول النسوة حزان لا يجتهدن.‏

(103)-مصادر الشعر الجاهلي، د.ناصر الدين الأسد، ص 52، ومصادر اللغة، د. عبد الحميد الشلقاني، ص15.‏

(104)-شرح أشعار الهذليين ج1/ ص 53 والمعاني الكبير ج2/ 619 وجمهرة ابن دريد ج3/ ص239 وفيه رواية للبيت بعجز آخر.‏

(105)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 285.‏

(106)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 469 الخيس: الأجمة. قاطب أي زوى ما بين عينيه.‏

(107)-المصدر نفسه، ج1/ ص295.‏

(108)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 223، وشرح أشعار الهذليين، ج3/ ص1153 يحشش: يسعد، الوبر، البؤس.‏

(109)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 240، شرح أشعار الهذليين ج3/ ص 1169 ويروى (بأصدق بأساً)، ثمينة اسم بلد، أفلطه، فاجأه، القائم: قائم السيف.‏

(110)-أمالي القالي، ج1/ ص 201، يعني الجانبين اللذين يقع عليهما الوتر من أسفل ومن أعلى.‏

(111)-ديوان الهذليين، ج1/ ص4، وشرح أشعار الهذليين، ج1/ص 12، صخب: صياح، الشوارب: مخارج الصوت في الحلق.‏

(112)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 2 وفيه فبرت. أضداد التوزي، ص 164 (مجلة المورد). أضداد السجستاني، ص 77.‏

(113)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 31، أضداد الأصمعي، ص 22 المدعس: المختبز، الأنيض: اللحم الذي لم ينضج، التمثيل: تعبير الماء.‏

(114)-سورة البقرة 2/ الآية 90 وانظر اللغات في القرآن، ص 17.‏

(115)-ديوان الهذليين، ج1/ ص 36، أضداد السجستاني، ص 107.‏

(116)-ديوان الهذليين، ج1/ ص5، أضداد التوزي، ص 167 (مجلة المورد).‏

(117)-ديوان الهذليين ج1/ ص 4، أضداد السجستاني، ص 91. الجدائد في البيت الأتن التي لا آذان لها.‏

(118)-سورة الكهف 18/ الآية 110، اللغات في القرآن، ص 34.‏

(119)-سورة الجاثية 45/ الآية 14، المصدر السابق، ص 42.‏

(120)-سورة نوح 71/ الآية 13.‏

(121)- أضداد الأصمعي، ص 24، أضداد ابن السكيت، ص 179، أضداد التوزي، ص 165، (مجلة المورد)، لسان العرب (رجو).‏

(122)-الأضداد لأبي الطيب اللغوي، ج1/ ص 349.‏

(123)-ديوان الهذليين ج1/ ص 116، وشرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 50، أضداد الأصمعي ص 39. أضداد أبو الطيب 1/407.‏

(124)-جمهرة ابن دريد، ج2/ ص 161.‏

(125)-أضداد السجستاني، ص 138.‏

(126)-اللغات في القرآن، ص 33، لسان العرب (جم).‏

(127)-اللغات في القرآن، ص 28.‏

(128)-ديوان الهذليين ج1/ ص 92 وشرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 104.‏

(129)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 329.‏

(130)-المصدر نفسه، ج1/ ص 357.‏

(131)-شرح أشعار الهذليين، ج1/ ص 328، والتمام في تفسير أشعار هذيل، ص 65، ولسان العرب (ليث).‏

(132)-نظام الغريب في اللغة للربعي، ص 90.‏

(133)-المصدر السابق ص 232.‏

(134)-المصدر نفسه ص 127.‏

(135)-المصدر نفسه ص 126.‏

(136)-ألف باء للبلوي، ج1/ ص 46.‏

*المصادر والمراجع:‏

1-الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي (-911 هـ)، ط4، مكتبة مصطفى الحلبي بمصر 1978م.‏

2-الأزهية في علم الحروف، علي بن محمد الهروي (-415 هـ). تحقيق عبد المعين الملوحي، دمشق، مجمع اللغة العربية، 1402هـ - 1982م.‏

3-الأصول. د. تمام حسان، ط1، المغرب، دار الثقافة، 1981م.‏

4-الأضداد، عبد الله بن محمد التوزي (233 هـ)، تحقيق محمد حسين آل ياسين، مجلة المورد العراقية، المجلد 8، العدد 3، 1979 ص 161-190.‏

5-الأضداد، ابن السكيت يعقوب بن إسحاق (- 244 هـ).‏

6-الأضداد، الأصمعي عبد الملك بن قريب (- 216 هـ) طبعت في كتاب واحد بعناية أغست هفنرفي‏

7-الأضداد، السجستاني سهل بن محمد (248 هـ) بيروت 1912م.‏

8-الأضداد في كلام العرب، أبو الطيب اللغوي عبد الواحد بن علي (- 351 هـ)، تحقيق الدكتور عزة حسن، دمشق، المجمع العلمي العربي، 1382 هـ -1963م.‏

9-الأعراب الرواة، د.عبد الحميد الشلقاني، مصر، دار المعارف 1977م.‏

10-ألف باء البلوي يوسف بن محمد (- 605 هـ)، مصر، المطبعة الوهبية، 1387هـ.‏

11-الأمالي، القالي إسماعيل بن القاسم (- 356 هـ)، بيروت، دار الآفاق الجديدة 1980م.‏

12-التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري، ابن جني (- 392 هـ) تحقيق أحمد ناجي القيسي وخديجة الحديثي وأحمد مطلوب، ط1، بغداد 1381 هـ - 1962م.‏

13-جمهرة اللغة، ابن دريد الأزدي محمد بن الحسن (- 321 هـ) ط1، حيدر آباد 1344 هـ.‏

14-حجة القراءات، ابن زنجلة عبد الرحمن بن محمد (المئة الرابعة للهجرة)، تحقيق سعيد الأفغاني، ط2 بيروت، مؤسسة الرسالة 1399 هـ - 1979م.‏

15-ديوان النابغة الذبياني، تحقيق كرم البستاني، لبنان، دار صادر ودار بيروت، 1383 هـ - 1963م.‏

16-ديوان الهذليين، دار الكتب المصري 1364 هـ، 1945م.‏

17-شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، عبد الله بن عقيل (- 769 هـ) تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط13 المكتبة التجارية بمصر، 1382هـ - 1962م.‏

18-شرح أشعار الهذليين، أبو سعيد السكري (-170 هـ). تحقيق عبد الستار فراج، مصر، مكتبة دار العروبة.‏

19-الصاحبي في فقه اللغة، أحمد بن فارس (- 395 هـ)، القاهرة، المكتبة السلفية 1328هـ - 1910م.‏

20-عبث الوليد في الكلام على شعر أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري، أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله (-449 هـ) تحقيق ناديا علي الدولة، بيروت، مؤسسة الرسالة 1978م.‏

21-علم اللغة العربية. د.محمود حجازي، الكويت، وكالة المطبوعات، 1973م.‏

22-العمدة في صناعة الشعر ونقده، الحسن بن رشيق (-463 هـ)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط5، بيروت، دار الجيل، 1981م.‏

23-فقه اللغة، د. علي عبد الواحد وافي، ط8، دار نهضة مصر، دون تاريخ.‏

24-في أصول النحو، سعيد الأفغاني، ط3 جامعة دمشق، 1964م.‏

25-في علم اللغة العام، د. عبد الصبور شاهين، ط3، بيروت، مؤسسة الرسالة 1400هـ - 1980م.‏

26-القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث، د. عبد الصبور شاهين، مكتبة الخانجي بالقاهرة.‏

27-كتاب سيبويه، عمرو بن عثمان (- 180 هـ) الجزء الرابع، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1975م.‏

28-كتاب المعاني الكبير، أبو قتيبة عبد الله بن مسلم (- 276 هـ) ط1 حيدر آباد 1368 هـ -1949م.‏

29-الكشف عن وجوه القراءات السبع، مكي بن أبي طالب القيسي (-437 هـ)، تحقيق الدكتور محيي الدين رمضان، ط2 بيروت، مؤسسة الرسالة، 1401هـ - 1981م.‏

30-اللاميتان (للشنفرى والطغرائي)، بعناية عبد المعين الملوحي – دمشق، وزارة الثقافة 1966م.‏

31-لسان العرب، ابن منظور محمد بن المكرم (-711 هـ)، بيروت، دار صادر، دون تاريخ.‏

32-اللغات في القرآن، رواية ابن حسنون المقرئ بإسناده إلى ابن عباس، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، ط2، بيروت، دار الكتاب الجديد 1393هـ - 1972م.‏

33-لهجة البدو في الساحل الشمالي لجمهورية مصر العربية، د.عبد العزيز مطر، دار المعارف بمصر، 1985م.‏

34-اللهجات العربية، د. إبراهيم أنيس. ط2، القاهرة، 1952م.‏

35-المحتسب في وجوه القراءات الشاذة، ابن جني، تحقيق علي النجدي ناصف والدكتور عبد الحليم النجار والدكتور عبد الفتاح شلبي، القاهرة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 1386هـ.‏

36-مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي (-760 هـ)، دار المعارف بمصر، 1973.‏

37-المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، أبو شامة المقدسي، عبد الرحمن بن إسماعيل (-665هـ) تحقيق طيار آلتي قولاج، بيروت، دار صادر، 1975م.‏

38-المزهر في علوم اللغة وأنواعها، جلال الدين السيوطي، تحقيق محمد جاد المولى وعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم بيروت، دار الفكر، دون تاريخ.‏

39-مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية، د.ناصر الدين الأسد، ط2، دار المعارف بمصر 1962م.‏

40-مصادر اللغة، د. عبد الحميد الشلقاني، جامعة الرياض 1400 هـ - 1980م.‏

41-المصباح المنير، الفيومي أحمد بن محمد (-770 هـ) بيروت، المكتبة العلمية، دون تاريخ.‏

42-المعجم العربي، نشأته وتطوره، د. حسين نصار، مكتبة مصر، دون تاريخ.‏

43-المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر ببيروت، دون تاريخ.‏

44-مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام الأنصاري عبد الله بن يوسف (-761 هـ) تحقيق الدكتور مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، ط1، دار الفكر بدمشق، 1384هـ - 1964م.‏

45-المفضليات، المفضل بن محمد الضبي (- 168 هـ) تحقيق أحمد شاكر وعبد السلام هارون، ط 3 دار المعارف بمصر 1384- 1964م.‏

46-المقصور والممدود، الفراء يحيى بن زياد (- 207 هـ) تحقيق عبد الإله نبهان ومحمد خير البقاعي دمشق، دار قتيبة، 1403 هـ - 1983م.‏

47-من الخصائص اللغوية لقبيلة هذيل القديمة، بحث قدمه إلى مجمع اللغة العربية القاهرة الدكتور محمد علم الدين الجندي، الخبير في لجنة اللهجات بالمجمع، في الدورة السابعة والأربعين 1980-1981م.‏

48-نظام الغريب في اللغة، عيسى بن إبراهيم الربعي، تحقيق محمد بن علي الأكوع، ط، دمشق، دار المأمون للتراث، 1400 هـ - 1980م.‏
  




ليست هناك تعليقات: