.

2016/03/06

المصريون القدماء كانوا يتحدثون العربية

بقلم راندا رأفت


مر الانسان في بداية حياته على الأرض بمرحلتين مرحلة جمع القوت، ومرحلة انتاج القوت، مرحلة جمع القوت كان الإنسان يكتفي فيها بالخروج للبحث عن قوت يومه يوما بيوم، أما مرحلة الانتاج، فهي المرحلة التي احدث طفرة هائلة في حياة الإنسان من حيث استئناس الحيوان وإيقاد النار ومعرفة الزراعة.

كان اكتشاف الزراعة بمثابة الاستقرار الفعلي للانسان؛ الذي ارتبط بفيضان النيل وبدورة زراعية ذات مواقيت ثابتة، فاقام المسكن وصنع لنفسه الملابس من الكتان والقطن، وكون أسرة ومجتمع، ثم بدأ بتبادل المصالح مع التجمعات السكانية المجاورة.
وعندما تعددت انشطة الإنسان اليومية وازدادت التجمعات السكانية كان على الإنسان أن يجد وسيلة ثابته للتعبير عن أفكاره ولتسجيل ما يجري حوله في حياته اليومية.
ولا شك أن الانسان ظل لفترة طويلة يتعامل بوسائل مؤقته للتعبير عن ما يريده ولعل ابرزها لغة الجسد أوالاشارات، لكن الاشارات لم تعد كافية لتعبر عن كل الافكار، وخاصة عندما خطا الانسان خطواته الأولى نحو المعتقدات الدينية والأنشطة الدينية والعسكرية.
فأدرك أنه لابد من تسجيل أحداث بعينها، لعل أبسطها إيمانه بحياة ما بعد الموت الذي جعله يسعى للحفاظ على الجسد كي تتعرف عليه الروح وتدب فيه، ومن بين وسائل الحفظ وضمان الخلود في العالم الآخر هي كتابة اسمه على جدران مقبرته وعلى تمثاله.
من هنا نجح الإنسان المصري بعد جهد عظيم أن يحق نقله حضارية عبر العصور، من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية والتي بدأتها مصر بالأسرة الأولى.
فاالعصور ما قبل التاريخ هي العصور التي سبقت معرفة الانسان بالكتابة، وهي تلك الفترة من تاريخ مصر التي عاشها الإنسان قبل توحيد قطري مصر في عهد الملك نارمر (مينا)، من ثم بدأ التاريخ المكتوب في مصر والعالم بالأسرة الأولى حوالي القرن 31 ق م.
كانت الأسرة الاولى تمثل اللبنة الأولى في الكتابة الهيروغليفية، لكنها بالتاكيد لم تكن المحاولا الأولى للكتابة، لكن محاولات الكتابة قد ظلت ممتدة قبل الأسرة الأولى بحوالي قرنين من الزمان، ظهر ذلك في بعض الأثار من العصر الحجري الحديث وعصر ما قبل الاسرات، من خلال محاولاته تصوير بعض العلامات مستلهمة من الطبيعة بأشكالها ورموزها.
وقد أشار المصريون في نصوصهم إلى لغتهم بسمات كثيرة منها (لسان مصر) أو (كلام مصر) أو (كلام أهل مصر) أو (كلام الآلهة)، وكتبت اللغة المصرية بأربعة خطوط هي الهيروغليفية والهيراطيقية الديموطيقية والقبطية، الخطوط الأربعة لم تظهر كلها دفعة واحدة إنما جاءت في تتابع زمني يعبر عن الامتداد الزمني الطويل الذي عاشته الحضارة المصرية.
فعندما فكرة الإنسان في التعبير هداه تفكيره إلى أن ينقل ما في الطبيعة والبيئة المحيطة به للتعبير عن المعاني التي يريدها، فإذا رسم إنسان كان يريد التعبير عن إنسان، وإذا رسم بيت فهو يريد التعبير عن بيت، وهكذا بالنسبة للحيونات والحشرات والطيور، من هنا كانت الكتابة الهيروغليفية.
وبدأت الكتابة الهيروغليفية في بعض المناطق ذات الثقل الديني، فانتشرت في هليوبوليس) مركز عبادة الشمس "عين شمس والمطرية حاليا"، وتواجدت في (منف) أقدم العواصم المصرية ومركز عبادة الاله بتاح "قوية ميت رهينة في محافظة الجيزة حاليا"، ثم في (مصر الوسطى) حيث عبادة الإله جحوتي إله الحكمة والمعرفة (محافظة قنا حاليا)، وفي منطقة (ابيدوس) حيث المركز الرئيسي لعبادة رب العالم الآخر اوزوريس (محافظة سوهاج حاليا)، ثم انتقلت الكتابة إلى المناطق الآخرى في مصر وجيرانها.
وتعتبر مرحلة الكتابة بالهيروغليفية أطول مراحل الكتابة المصرية القديمة ووكانت أيضا أكثر الخطوط وضوحا وجمالا.
وكلمة هيروغليفية كانت تعني في اللغة المصرية القديمة (الكتابة المقدسة) حيث أنها كانت تكتب على جدرات المعابد والمقابر، وكانت تنفذ بأسلوب النقش البارز أو الغائر على جدران المعابد وعلى التمائيل والألواح الحجرية.
كتب الخط الهيروغليفي أفقيا أو رأسيا، من أعلى لأسفل أو من اليمين إلى اليسار أو من اليسار إلى اليمين؛ ويعتقد أنه يتحدد ذلك وفقا للهدف من الكتابة والتنسييق والشكل الجمالي، ويمكن تحديد إتجاه النص من خلال اتجاه العلامات ذات الوجه مثل الإنسان والحيوانات والطيور والزواحف، فإذا كان اتجاه الوجة إلى اليسار فان الكتابة تكون من اليمين إلى اليسار والعكس.
وفي المراحل الزمنية المتقدمة من التاريخ المصري لجأ الإنسان إلى تبسسيط الكتابة، ذلك في الخط الهيراطيقي، وكانت الحاجة لتبسيط الكتابة بعد ظهور أوراق البردي فلم يكن من السهل الكتابة عليه بالخط الهيروغليفي الذي كان يكتب على الحجر، وكلمة الهيراطيقي في اللغة المصرية القديمة تعني الكهنوتي؛ إشارة إلى أن الكهنة كانوا أكثر الناس استخداما لهذ الخط، ويلاحظ أن نسبة كبيرة من الرموز الهيراطيقية خاصة في العصور المتاخرة هي نصوص دينية كتب معظمها بواسطة الكهنة، وكان يكتب الخط الهيراطيقي دائما من اليمين إلى اليسار.
ثم لجأ المصري إلى تبسيط آخر في كتابة اللغة في مرحلة زمنية أكثر تقدما فظهر الخط الديموطيقي، والديموطيقي كلمة تعني الشعبي؛ لأنه كان خط العلامات اليويمة _ويمكن أن يقارن بخط (الرقعة) المستخدم الآن في اللغة العربية اليومية_ وظهر الخط الديموطيقي في القرن الثامن قبل الميلاد واستمر حتى القرن الخامس الميلادي وقد كتب هذا الخط على البردي فقط.
أما الخط الرابع من خطوط الكتابة المصرية القديمة فهو الخط القبطي، وكلمة قبطي تعني مصري، وتعتبر القبطية هي الصدى الأخير للكتابة المصرية القديمة، وهي تمثل أهمية لغوية خاصة في تاريخ الكتابة من حيث استخدام حروف الحركة لأول مرة في خط من خطوط اللغة المصرية القديمة، وقد تعددت لهجات القبطية من صعيدية وبحرية وفيومية وظلت مستخدمة حتى بعد دخول الإسلام مصر، ولا تزال القبطية تستخدم في الصلوات في كنائس مصر.
وعبر تطور الكتابة المصرية كتبت الكلمة بواحدة من ثلاثة طرق، أحداها يرمز للمعنى (بمعنى أن يستخدم الرمز الشيء للتعبير عن نفسه بمعنى أن يرسم بيت للتعبير عن البيت، أو يرسم شمس للتعبير عن النهار أو الشمس) كما في الكتابة الهيروغليفية، والطريقة الثانية ترمز للصوت (بمعنى أن يكون الشكل تعبيرا عن لفظ صوتي معين)، أما الطريقة الثالثة فتكتب بالأحرف الأبجدية (كما تكتب اللغات الأخرى، بمعنى أن كل عدة رموز يكونون كلمة)، كانت الكتابة الرمزية هي الأكثر استخداما، أهتم المصريون أيضا بالأعداد وأعطها قيمة صوتية للتعبير عنها.
ومن ناحية آخرى لم تكن الكتابة في مصر القديمة مهنة عامة، بل لا يمارسها سوى نخبة قليلة جدا تتمتع بمميزات خاصة.
كان الكاتب في مصر القديمة سيدا؛ اعتمدت عليه الدولة في مباشرة سجلاتها، وكان هو الذي يفرض الضرائب على مصر العليا والسفلى، وهو الذي يجمعها، وهو الذي يمسك حساب كل شيء ويعتمد عليه في تنظيم جميع الجيوش، وهو الذي يأتي بالأحكام أمام الفرعون، ويحدد خطواط كل رجل في الدولة، فكان كل شيء تحت إدارته.
كما كان الكتبة على طول التاريخ المصري القديم، حفظة للتقاليد الأدبية والإجتماعية، وقاموا بتحرير ومراجعة النصوص اللاهوتية والطبية؛ كما قاموا بتأليف نصوص أدبية.
وكانت مهنة الكتابة من أشرف المهن في الحباة، ففي وصية أحد الحكماء المصريين القدماء لابنه كتب يقول: "وسع صدرك للكتابة وأحبها حبك لأمك فليس فى الحياة ماهو أثمن منها".عبر عن هذه القيمة تمثال الكاتب المصري القديم الموجود حاليا في المتحف المصري، حيث يجلس متربعا يحتضن أوراق البردي، وتعلو نظرته الثقة والكبرياء، كما أن بعض الحكام صنعوا لأنفسهم تماثيل وهم في وضع كتبه لتزداد هيبتهم بين الناس.
اعتبر علماء الفن المعاصر أن الكتابة في مصر القديمة شكل من أشكال الفنون والابداع؛ فهي تتبع التقاليد نفسها الخاصة بالرسومات والنقوش التي على جدران المعابد، فكان الكاتب يرسم على أوراق البردي نفس الأشكال والرسومات، كما أنه مبدع وعلى علم تام باسرار اللغة والأشكال، العلامات التي يرسمها عند الكتابة، مثلها مثل أي صورة كفيلة بأن تنبض بالحياة؛ لذلك فهو يحاول دائما تهدئة عددوانيتها وشراستها المحتملة عند رسم بعض الحيوانات الوحشية، ويلجأ إلى تشويهها أحيانا أو بتر أحد أجزائها الحيوية؛ وهكذا قد رسمت الحية المصرية مقطوعة إلى جزئين؛ وعند النظر إلى اللغة المصرية القديمة نجد أننا أمام لغة تصويرية لا يوجد لها مثيل في كل حضارات العالم القديم أو الحديث.
وكان الكاتب شخصية ذا خطورة كبيرة؛ حيث كان يعرف كثيرا من الأسرار لا يعرفها غيره، وقد عرف الكتاب المصريون القدماء نوعا من الكتابة الغريبة اسماها علماء الأثار المعاصرون (الكتابة المعماه) أي التي تخفي المعنى على العامة بحيث لا يفهمة سوى نخبة قليلة جدا، كان الغرض منها ابراز أهمية النص أوالتأكيد على المعنى بأسلوب غريب داخل النص العادي، واستخدمت في اغراض آخرى عبر العصور المصرية مثل استخدامها لإخفاء الصيغ السحرية، وحجب معرفة العقاقير الطبية المخدرة أو السامة عن العامة؛ خوفا من اساءة استخدامها او لخصوصية استخدامها، وكذلك استخدمت في المراسلات السرية بين الرهبان، وكان لها استخدامات عسكرية، وكانت هذه الكتابة إما بتغيير ترتيب العلامات (الحروف) أو تغيير القيم الصوتية للعلامات، بحيث لا يفهمها سوى شخص واحد أو أثنين على الأكثر، استمر هذا النوع من الكتابة المعماة حتى العصر القبطي أي حتى آخر مراحل الكتابة المصرية القديمة.
ومن ناحية آخرى برع المصريون القدماء فى الأدب الدينى الذى تناول العقائد الدينية ونظرياتهم عن الحياة الآخرى وأسرار الكون والأساطير المختلفة للآلهة والصلوات والأناشيد، ومن أقدم أمثله الأدب الدينى نصوص الأهرام التى سجلت على جدران بعض الأهرامات لتكون عونا للميت فى الحياة الآخرى، وكتاب الموتى (وهو عبارة عن كتابات دينية تدون على أوراق البردى يتم وضعها مع الموتى لتقيهم من المخاطر بعد الموت) وقد اهتم الأديب المصرى القديم بالظواهر الطبيعية التى رفعها إلى درجة التقديس فنسخ من حولها الأساطير الخالدة وخاصة حول الشمس والنيل.
كما برع الأديب المصرى القديم فى كتابة القصص وحرص على أن تكون الكلمة أداة توصيل للحكمة وآداب السلوك وظل المصريون حريصون على رواية تراثهم من الحكم والأمثال وعلى ترديدها في أعيادهم واحتفالاتهم وتقاليدهم.
واستخدم الكتبة حافظة مستطيلة، تعرف باللوحة؛ لحفظ أحبارهم، وأقلامهم التي هي من البوص، واستخدموا المداد الأسود أو الأحمر فى الكتابة.
وكانت أكثر الأسطح استخداما في الكتابة الفخار والألواح وأوراق البردي والجلد.
وأصبح البردي أهم الأسطح التي استخدمها المصريون في الكتابة، وكانت هي بداية لصناعة الورق الحديث، كلمة البردي معناها الملك بالغة المصرية القديمة؛ حيث كانت صناعة الورق احتكارا للملوك، ومن لفظ البردي انتقلت إلى اللفظ الأغريقي papuros ومنها اشتقت اللفظ الأنجلزي paper.
وقد ملأ نبات البردي مساحة كبيرة من وادي النيل في مصر، فصار البردي رمز (للدنيا وهي تتأهب للميلاد) واستعملت في المعابد الأعمدة ذات الزخارف المأخوذة من صور أزهار البردي وأعواده؛ تعبيرا عن تجدد ولادة الكون كل يوم.
جد العمال المصريين في قطع أعواد البردي؛ ليستعمل في عدة أغراض فصنعت القوارب من سيقانه، كما صنعت من السيقان الأحبال والأشرعة والحصير والسلال والأحذية والثياب، وأهم من هذا وذاك صنع من نخاعه الليفيي ورق أبيض لدن لا يمتص الرطوبة ولا يصفر بسهولة بمرور الزمن.
لفافة البردي معقدة الاستعمال، يتربع الكاتب المصري ويكتب عليها الأوامر والتقارير والحسابات، ويسجل العالم مؤلفاته عليها (ومازال يوجد مخطوطات بردية طبية ورياضية في المتحف المصري).
وهكذا كان ورق البردي هو الوسيلة التي نقل بها الأدباء والفنانون مؤلفاتهم إلى الأجيال اللاحقة وأمد بها النساخ الكهنة في بيوت الحياة بالنصوص الجنائزة، صدر المصريون لفافات البردي إلى العالم فسجل عليها العلماء في بلاد الأغرييق وفلسطين أفكارهم، ولولا عبقرية المصريين ما كان في الإمكان نقل التراث الكلاسيكي إلى العالم.
استمر استعمال لفافات البردي حتى العصر الروماني؛ حين حل المخطوط (كودكس) محلها، وفيه ثبتت مجموعة من الأوراق معا في شكل الكتاب الحديث.
وأصبح الرق، المصنوع من الجلد هو السطح المفضل للكتابة في العصر البيزنطى وما بعده؛ لأنه كان الأكثر ثباتا ومتانة. ونشأت صناعات معاونة تكميلية تتعلق بالكتاب، من تشكيل ونسخ وزخرفة؛ مع زيادة أعداد الكتب التي أنتجتها الكنائس والأديرة المسيحية، وفي فترة حكم المسلمين، تبنت مصر اللغة العربية، وتكتب اللغة العربية بخطوط زخرفية عديدة، فيها النسخ والكوفي وغيرهما كثير، وتضم 28 حرفا، وتكتب من اليمين إلى اليسار. وأصبح الفنانون العرب مولعون باللغة العربية فاخترعوا لكتابتها فنا؛ في تكوين الحروف والكلمات. وأنشئت المدارس لدراسة وممارسة فن الخطوط؛ خاصة في العصرين الأيوبي والمملوكي. وكانت حافظة الأقلام والأقلام وآنية الحبر ومادة تجفيف الحبر، من الأدوات الضرورية للكتاب المسلمين في مصر. وقد دونوا أعمالهم على العظم والخشب، بأقلام معدنية خاصة؛ بينما استخدموا أقلام البوص للكتابة على البردي والورق. واستخدمت الكتابات الزخرفية لتزيين قناديل المساجد والتوابيت والفخار والأشياء اليومية الأخرى.
ولن ينسى التاريخ فضل المصريين على الإنسانية فى اختراع الكتابة، فقد استمر التدوين بالحروف المصرية القديمة حتى العصر اليوناني الروماني والقبطي.
لعله من المناسب ملاحظة أن الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية ليست لغة الكلام لكنها أنواع من الخطوط، ويمكن مقارنة ذلك بالغة العربية التي تستخدم عددا من الخطوط مثل الرقعة والنسخ والكوفي والثلث والديواني، وعليه فلا يمكن ان نشير إلى خطوط الكتابة المصرية القديمة على أنها لغات فهي لغة مصرية واحد عبر عنها المصري بعدد من الخطوط.
والدارس للكتابة المصرية القديمة يجدها أقرب الشبه بالكتابة في اللغة العربية، من حيث قواعد بناء الجملة وأنواعها، وتقسيم الأفعال والأسماء والصفات ومن حيث وضع الحركات على الحروف.
والتشابه بين قواعد الكتابة المصرية والعربية جعل بعض العلماء في عصور سابقة يتصورون أنه تشابة أو تقارب بين اللغتين بحكم الجيرة، وهو نفسه ما جعل علماء معاصرون يرون أن المصريين القدماء كانوا يتحدثون باللغة العربية؛ خاصة أنه كان يوجد هجرات كثيرة من الجزيرة العربية إلى مصر في العصور القديمة، كما كان بينهم علاقات تجارية مستمرة، كما أنها أصبحت لغة البلاد الأساسية بسرعة بعد الفتح الإسلامي، فكان من المتوقع أن يكونو على علم تام باللغة العربية أو أنها لغتهم الأصلية.
أيا كانت اللغة التي تحدث بها المصريون القدماء فلن ينفي ذلك فضلهم في اختراع الكتابة ونقلها إلى العالم.
ويمكن تصور مدى الصعاب التي واجهت مجموعة الرواد المصريين القدماء، الذين تصدوا لإنجاز هذا العمل من حيث التصنيف وتحديد القيمة الصوتية، ومن حيث امكانية نشر هذا الانجاز على امتداد الأراضي المصرية كلها لتوحيد وسيلة الكتابة نطقا وفهما، وعلى انتشارها في البلدان الآخرى.
ساعد على انتشار الكتابة موقع مصر المتميز حضاريا وجغرافيا، فكانت عضوا في جسد الشرق الأدنى القديم، وذات صلات متقاربة مع جذور البحر وشمال افريقيا، وبحكم الانفتاح الحضاري التاريخي والعلاقات التجارية والعسكرية والثقافية مع جيرانها.


http://www.diwanalarab.com/spip.php?page=article&id_article=16559 

ليست هناك تعليقات: