.

2016/05/10

المهيري: عقم اللغة مسؤولية أهلها

أوضح الباحث التونسي الأستاذ الدكتور عبدالقادر المهيري أن اللغة تتحجر بل تموت إذا لم تستعمل وإذا تخلى عنها أهلها لصالح لغات أخرى أو لهجات متولدة عنها، وعلى العكس تتطور إذا استعملت، وقال: «هذان قانونان ينطبقان على جميع اللغات، فلقد ماتت لغات قديمة حلت محلها اللهجات المتولدة، مثل اللغة اللاتينية التي لم تعد تستعمل إلا في بعض الكنائس القليلة لقراءة نصوص مقدسة لا يفهمها إلا الراسخون في علم اللاهوت»، مشيرا إلى أن اللغة العربية بقيت لغة حية لم تمت، بفضل عوامل عديدة ساهمت في بقائها حية تستعمل في عديد من المجالات. وأضاف أن اللغة العربية برهنت على أن كل لغة لا يمكن أن تكون عقيمة في حد ذاتها، وإنما المسؤولون عن العقم ــ إن اعتراها ــ هم أهلها الذين زهدوا فيها، جاء ذلك خلال محاضرته عن «العربية بين الاستقرار والتطور» التي نظمها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، البارحة الأولى، ضمن برنامجه «المحاضرات العلمية».
وبين المهيري، في محاضرته التي أدارها الدكتور محمد الهدلق، أن الوسائط المكتوبة من صحافة ومجلات خاصة الوسائط الشفوية هي الأداة الحديثة لإحياء اللغة ونشرها، وأنها توفر انتشار اللغة وتضمن الألفة في سماعها؛ لذا ينبغي اليوم أن نولي لغة الصحافة ولغة الوسائط بصفة عامة كل الاهتمام ، لأنها في نهاية الأمر هي الشاهد الأول على حيوية اللغة العربية.من جهته، أشار الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله الوشمي أن المحاضرة تأتي ضمن برنامج متكامل يتضمن إصدارها في كتاب، وعقد شراكة مع جهة علمية لاستضافة المحاضرة.

ليست هناك تعليقات: