مدونة (معجم اللهجات المحكية في المملكة العربية السعودية) بحث.رصد.توثيق تحقيق. الفاظ ومفردات لهجات المناطق والقبائل في المملكة العربية السعودية.
الكلمات والمصطلحات الحديثة تحقيقها وتوثيقها.
بحوث ودراسات علم اللهجات والمعاجم واللسانيات.
▼
2015/01/01
لهجات القبائل العربية في النقوش - 1
أنام: تفيد
معنى: "الخلق"، بلهجة قبيلة جرهم، وكندة (حسنون1972: 46؛ ابن سلام 1984:
267).
المعنى
اللغوي
الأنام:ما ظهر على
الأرض من جميع الخَلْق (اللسان: مادة أنم)، الأَنام: الخَلْقُ أَو الجِنُّ والإنس أَو جميعُ ما على
وجهِ الأرض (القاموس المحيط: مادة أنم).
الشاهد
من النقوش
ورد
في السبئية "أنام" بمعنى: أناس (بيستون1982: 6)، وعرف في الصفوية "أ
ن س" إنس، إنسان (WH 3730)، وجاءفي
اللحيانية على صيغتين "ا ش" رجل، إنسان (القدرة 1994 :74)، و"أ ن
س"، بمعنى: إنسان (أبو الحسن2002، نقش288:221 )، وورد في الثمودية "أ ن
س"، وتعني: إنسان، مرء، رجل (المهباش2000
:43)، وجاء أيضاً في الثمودية"أ ن
م" (Ajlouni1989:36).
الشاهد
من القرآن الكريم
قال الله تعالى: }وَالْأَرْضَ
وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ{{الرحمن: آية 10}، الخلق وقيل
الأنام كل ذي روح (البيضاوي1988، ج2: 452).
التعيلق
تعدّدت
صيغ هذا الاسم في النقوش العربية الشمالية والجنوبية، فورد بصوت الميم، وأخرى بصوت
السين والشين، وكلها تعطي معنى: الإنسان والخلق، تطابق اللفظ والمعنى مع بعض الصيغ
الواردة في النقوش عما ورد في القرآن الكريم واللغة واللهجات، وأخذ المفسرون ما
ذهبت إليه لهجة جرهم، وكندة في تفسير "الأنام"، ونجد ذلك في تفسير البغوي في قول الله تعالى: }وَالْأَرْضَ
وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ{{الرحمن:
آية 10}،الخلق الذين بثّهم فيها إنساً، وجناً (البغوي1986، ج4: 267).
بئيس: تفيد معنى: شديد، بلهجة قبيلة غسان، وكندة (ابن سلام 1984:106؛السيوطي1987،ج1
:286)، وورد "لا تبتئس"، لا تحزن، بلغة قبيلة سدوس (ابن حسنون1972: 30).
المعنى اللغوي
البأس: تفيد معنى: البَأْسُ العذاب الشديد، والبأْسُ الشدة في الحرب (التاج
مادة: بأس)،
والمُبْتئِس الكاره الحزين (اللسان: مادة بأس).
الشواهد من النقوش
ورد
في السبئية "ب أ ش"، بصوت الشين بمعنى: أثم، ضرر، بأس، بأساء شراً (بيستون
1982: 25)، وفي الصفوية ظهرت "ب أ س" بمعنى: "حزن" (WH112)، وجاء في
الثمودية "ب أ س"، بمعنى: بأس، فقر، كآبة(المهباش2003:
45).
الشاهد
من القرآن الكريم
قال الله تعالى} :وَأَخَذْنَا
الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ{{الأعراف: آية 165}،شديد، بئيس، على وزن فعيل وفيها إحدى عشرة قراءة (القرطبي1994،ج7:
293)، وقال الله تعالى: }وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ
آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ{{هود: آية 36}أي لا تحزن، ولا تأسف
عليهم بسبب كفرهم (الصابوني1981،ج5: 95).
التعليق
ورد
"ب أ س"، في النقوش الصفوية فعل ماض مجرد لازم على وزن فَعِل بمعنى: حزن
(حراحشة29:1994)، وتقرأ أيضاً "ب أ ي س"، على وزن فعيل "بئيس"
مصدر من الفعل "ب أ س"، بمعنى
محزون، بئيس (عبابنة 1997: 246)، ورد "ب أ ش"، في
النقوش السبئية فعل ماض ٍمجرد بصوت الشين بمعنى: الشدة، والبأس،وجاء
ايضاً في النقوش السبئية "ب أ س"، اسم بمعنى: بأس، شر (بافقيه1986
:355)، تطابق المعنى مع الفعل الوارد في النقوش السبئية عما ورد في القرآن الكريم،
واللغة، واللهجات. وذهب المفسرون على تفسيرِ" بَئِيسٍ"، على ما جاء في لهجة
"غسان"، ونجد ذلك في تفسير البغويفي قول الله تعالى: }بِعَذَابٍ
بَئِيسٍ{{الأعراف: آية 165}،بعذاب
شديد أو أليم (البغوي1986، ج1: 59)، تطابق المعنى مع الصيغ الواردة في النقوش الصفوية
والثمودية مع ما ورد في القرآن الكريم واللغة واللهجات، وذهب
المفسرون على تفسيرِ"تَبْتَئِسْ"، على ما جاء بلهجة قبيلة سدوس، ونجد ذلك في تفسير النسفي في قول الله تعالى} :فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ{{هود: آية 36}، لا تحزن (النسفي2008،
ج1: 566).
أبرح: بَرِحَ
الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إِذا رامَ من موضعه وأقام به، ولا أَبْرَحُ أَفعل ذاك أَي
لا أَزال أَفعله، وبَرِحَ الأَرضَ فارَقَها،وما بَرِحَ يفعل كذا أَي ما زال(اللسان: مادة برح).
الشواهد من النقوش
ورد
في الصفوية "ب ر ح"، بمعنى:ترك
(CIS
4332)، وجاء "ب ر ح"، في السبئية بمعنى: سائب، جارٍ بلا ظابط
(بيستون1982: 31)، وفي اللحيانية "ب ر ح"، بمعنى: ساحة (القدرة 1993
:81)، وفي الجعزية "ب ر ح"، بمعنى: ترك، غادر، هرب (Leslau1982:104).
ورد
"ب ر ح"، في النقوش الصفوية فعل ماضٍ مجرد متعدّ على وزن فَعَل بمعنى: برح
ترك (حراحشة1994:30)، وعرف "ب ر ح"، في الجعزية فعل
ماضٍ مجرد بمعنى: غادر ترك (القدرة 1993 :81)، وجاء "ب ر ح"، في النقوش
السبئية اسم بمعنى: سائب، جارٍ بلا ظابط، أعطت هذه الكلمة التضاد في المعنى، حيث أفاد
المعنى الأول:بَرِحَ الرجلُ
يَبْرَحُ بَراحاً إِذا رامَ من موضعه، وأقام به، والثاني: أبرح،
بَرِحَ: أي ما أزال أسعى، ترك، مكانه زال عنه، تطابق اللفظ والمعنى مع الصيغ
الواردة في النقوش، وكما ورد في القرآن الكريم، واللغة، واللهجات. وجرى المفسرون
على تفسيرها على ما جاء في لهجة كنانة على رواية ابن سلام، وكندة، وعلى روايتي
الوزان وابن حسنون في تفسير "لا أبرح"، أيلا
أزال أفعله، ونجد ذلك في تفسير (ابن
سلام 1984: 180؛ ابن كثير1987،ج3:
96).
البارد: هو الهَنِيُّ
الرَّغَدُ، والعرب تكني بالبَرْدِ عن النعيم وبالحَرِّ عن البُؤسِ، وعلى هذا
سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْداً لأَنه راحة وتَنَعُّمٌ، والبرد النوم
لأنه يبرد العين (اللسان: مادة برد)، البرد ضدّ الحر، والبرد والنوم، والعرب تكنّي
بالبرد من الراحة (متن اللغة: مادة برد).
الشواهد
من النقوش
ورد
في الثمودية"ب ر د"، بمعنى: خفف، خفض،
لطف هون، سكن، شفي (Ajlouni1989:44)،
وجاء في السبئية برداً، أو برد (بيستون1982:
30).
الشاهد
من القرآن الكريم
قال الله تعالى:
}لَّا
يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا{{النبأ:
آية24}، لا يذوقون فيها نوماً (الجلالين582:1995).
التعليق:
ورد
"ب ر د"، في النقوش الثمودية فعل ماضٍ مجرد على وزن فَعَلَ بمعنى: خفف،
خفض، لطف، هون، سكن، شفي (Ajlouni1989:44)،
وردت هذه الكلمة في النقوش السبئية اسم بمعنى: البرد، اقترب المعنى في النقوش
الثمودية عما ورد في القرآن الكريم واللغة واللهجات، وجرىبعض المفسرين على
ما يوافق لهجة هذيل، فسروا "البرد" بالنوم، والبعض فسرها "بالبرودة"،
التي تخفف عنهم حرّ النار، وبعضهم فسرها "ببرد القلوب"، ونجد ذلك في "صفوة
التفاسير" في قول الله تعالى: }لَّا
يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا{{النبأ آية:24}، برودة تخفف عنهم نار جهنم (الصابوني 1981،ج20:
8؛ ابن سلام1984: 309).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
التعليق