.

2015/02/13

تطور ألفاظ اللهجات البحرينية خلال عقود التعليم الثمانية (1919 - 2011)

في دراسة تم إعدادها عن الألعاب الشعبية والأغاني الفلكلورية وأثرها في بناء الشخصية الاجتماعية (3)

المنامة - محمد حسن خلف 
نتناول في هذه الحلقة تكملة للدراسة التي تم إعدادها عن الألعاب الشعبية والأغاني الفلكلورية المستوى الثقافي والفني لشعب البحرين، وفي هذا الجزء نتناول النظام اللغوي السائد في البحرين بأضلاعه الثلاثة - العربية، والإنجليزية، والفارسية - أمراً طارئاً؛ بل هو جزء لا يتجزأ من تاريخ هذا البلد، ارتبط به، وتغلغل في تكويناته الاجتماعية والثقافية والايديولوجية المتعلقة بالديمغرافية demography المعنية بالتركيبة السكانية.

واليوم يبدو أن البحرينيين يتجهون نحو التحلل من تلك الموروثات، ويتطلعون إلى ما يملكونه من رصيد لغوي كبير بغية توظيفه والارتقاء به إلى آفاق مستقبلية جديدة يقتضيها الانفتاح على العالم الخارجي، وعلى العصر وعلومه وأسواقه، وحضاراته وتكنولوجيته؛ لاسيما وأن البحرين تعد نفسها لأداء دور ريادي في المشروعات الاقتصادية للانطلاق في رحاب العولمة.
فالمشهد اللغوي في البحرين بدأ يتخلى عن المنظومة الأنجلوسكسونية، وإحلال المنظومة العربية بكل مقومات الحياة البقاء مكانها، والحرص على التزود منها بأرقى الأساليب والتقنيات والأبحاث.
دواعي اكتساب سكان البحرين الكلمات الأجنبية كثيرة وأهمها:
- تعاقب الدول العربية في السيطرة على البحرين.
- تعاقب الدول الأجنبية في السيطرة على البحرين.
- اكتشاف النفط والهجرات الأجنبية.
أهم أسباب التخلي عن بعض الألفاظ الغريبة في اللهجات البحرينية:
- دور التعليم النظامي في البحرين.
- دور الشاشة الكبيرة والصغيرة.
- دور المكتبات العامة والخاصة.
- دور المسارح المحلية والخليجية والعربية.
أهداف الدراسة:
- بيان التخلي عن بعض الألفاظ الدخيلة وإحلال العربية مكانها.
- بيان مقدار الكمية من الألفاظ المتخلى عنها في لغة المواطن اليومية.
- الإقرار بالمعروف للجندي المجهول - المعلم - وعطاءاته.
حدود الدراسة:
أولاً: الحدود المكانية: حاولت الدراسة تغطية معظم قرى البحرين ومدنها.
ثانياً: الحدود الزمانية: سايرت الدراسة موضوعها منذ فتح (مدرسة الهداية الخليفية) أول مدرسة نظامية رسمية في البحرين عام (1919 - 2011).
ثالثاً: الحدود المسارية: اختصت الدراسة فقط بالألفاظ غير الفصيحة المتداولة.
منهج الدراسة:
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المعني بجمع المعلومات والآراء حول الموضوع قيد الدراسة، وتحليلها ثم مناقشتها.
إجراءات الدراسة:
- سارت الدراسة بين جزئين متكاملين، سارا متوازيين. فصل نظري أبان أهمية الموضوع وماهيته، وفصل عملي ميداني مجدول، أوضح الألفاظ الأجنبية ومدلولاتها، وأثبت أصولها، وأوضح الألفاظ العربية غير الفصيحة.
- حددت الدراسة التعريفات المتصلة بالمفاهيم الواردة فيها دفعاً للالتباس.
- حللت الدراسة البيانات تحليلاً إحصائياً حسابياً، ورسمت التحليلات بيانياً.
نتائج الدراسة:
بعد الرصد والتسجيل الذي تم للمفردات اللفظية غير الفصيحة عربياً، أو الدخيلة على مملكة البحرين من مصادر أجنبية، وبيان دلالاتها في الاستخدام لدى الشعب البحريني في شتى مدنه وقراه، وتحديد اللغة القادمة منها، ثم جدولتها، وفصل المصادر من حيث الأقطار الأتية عن طريقها، لتبين سيمسيولوجيا Semesiology حديث الشارع البحريني فضلاً عن أروقة الوزارات والمؤسسات المدنية قد تغيرت خلال العقود التعليمية التسعة، في صالح اللغة العربية الفصيحة واضحة الدلالات ثابتة المفاهيم، وقد تخلصت لغة الشارع البحريني من ما يزيد عن 500 لفظة دخيلة أو محرفة أو مصطلح عليها محلياً، أو تقلص استخدامها حالياً. والدراسة تتنبأ بالتخلص من المزيد في الأعوام القادمة.
توصيات الدراسة:
- المطالبة المركزة من وزارة التربية والتعليم بعلامات على الامتحانات الشفوية.
- التشديد على القراءة الحرة للطلبة والمكافئة عليها.
- تفعيل نمطي المساجلة الخطابية، ومسرحة الموضوعات بالعربية المفصحة.
- القيام بدراسات إجرائية أكثر شمولية؛ إذ ربما تعرضت لكشف النقاب عن أسباب ذيوع ظاهرة التقبل للألفاظ الغريبة، وبيان الرافد لأغلبيتها، وكيفية تفاعل اللفظ وانصهاره في لغة شعب البحرين اليومية.
كلمات شعبية أصيلة ذات أصول عربية، وهي كلمات شعبية ذات ألفاظ قديمة طال عليها الأمد عبر القرون... جرت على السنة أبناء الخليج العربي، سليقة وطبعاً... فمنها ما هو شائع متداول حتى وقتنا المعاصر، ومنها ما درسه مرور الزمن...
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4438 - السبت 01 نوفمبر 2014م الموافق 08 محرم 1436هـ

ليست هناك تعليقات: