.

2015/02/20

الألفاظ الدخيلة على اللغة الحجازية أكسبتها جمالًا وتميّزًا



سلامة: الألفاظ الدخيلة على اللغة الحجازية أكسبتها جمالًا وتميّزًا.. وأصول مفرداتها تعود للغة العربية
مستشهدًا بـ“جلنكاكي” و“صرفدة” و“استبينا” و“كفحل”
حصة المولد - جدة
الثلاثاء 26/03/2013
شار المؤرخ والباحث فريد سلامة إلى أن معظم الألفاظ والكلمات الحجازية الغريبة والدخيلة يعود أصلها إلى اللغة العربية الفصحى ولكن تم تحويرها بأساليب مختلفة إلى غير معناها لتحدث القبول والتبادل بين الجموع المختلفة في المنطقة.
جاء ذلك في محاضرته التي استضافتها مؤخرًا جمعية الحفاظ على التراث العمراني بجدة ضمن نشاطها الشهري بعقد الأمسيات الثقافية والأدبية لمختلف فئات المجتمع، وأقيمت الأمسية بمكتب المحامي الشيخ عبدالرحمن نصيف، وتحدث سلامة عن المصطلحات الحجازية المختلفة في محاضرة عنونت بـ «التراث اللغوي حول توسع وتطور الدلالات في اللهجة الحجازية»، مفتتحًا حديثه بشكر الجمعية والقائمين عليها على هذه الدعوة وليؤكد في حديثه على أن جميع الكلمات الحجازية ذات أصول موجودة ومنوعة ولا يمكن لأحد ان يحكم عليها بخلاف ذلك.
ثم استعرض مجموعة من الكلمات الحجازية لتوضيح أصولها وقد وقع اختياره في حينها على أكثر من خمس وعشرين كلمة بشكل عشوائي كان منها: «فَصخ- كربج- ميعة- النبش- نَفخت- النَفس- العرمطة- استبينا- قفاء- قرموع- كشكل- كفحل- الصرفدة- القروشة» وغيرها الكثير من الألفاظ، مشيرًا إلى أصولها ومعانيها في اللغة العربية الفصحى وما تحور إليه معناها في اللغة الحجازية، كما أكد الباحث فريد سلامة أثناء رده على إحدى المداخلات بأن اللهجة الحجازية لغة وليست لهجة وذلك لأن أصول مفرداتها تعود للغة العربية بشكل أساسي، إلى جانب كونها متوسعة الدلالات والاشتقاقات وبالتالي هي لغة بداخلها تتواجد العديد من اللهجات.
وقد وافقه في ذلك الشريف أحمد الهجاري رئيس جمعية الحفاظ على التراث العمراني بقوله في مداخلته: اللهجة الحجازية هي لغة والدليل على ذلك عندما أمر سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بكتابة المصحف الشريف أنه أبلغ الصحابة إذا اختلفوا في نص منه فليرجعوه إلى لغة قريش ومنذ ذاك الوقت كانت تُسمى بلغة قريش، وتابع بقوله: ولكن أصبحنا في عصرنا الحالي نسميها بلغة أو لهجة الحجاز بينما أصلها في الأساس يعود كلغة قريش وقد اعتمدت للفصل في الخلاف في قراءات القرآن الكريم.
وعاد المؤرخ فريد سلامة مضيفًا بأن الكثير يعتقدون بأن الناس في العصور القديمة كانوا يتحدثون اللغة العربية الفصحى في منازلهم وهذا ليس بصحيح حيث سيصعب ذلك من حوارهم وتواصلهم، مستدلا بذلك على الكتب والمخطوطات التي وصلت وقد مضى لها أكثر من 1300هـ أو 1500هـ وهي تحوي الألفاظ العامية والبسيطة التناول، ونوّه في ختام حديثه الى أن الألفاظ الدخيلة لم تؤثر بشكل كبير على اللغة الحجازية ولكن أكسبتها نوعًا من الجمال والتميز وخصوصًا في مكة المكرمة بخلاف جدة والمدينة مدلًلًا على ذلك بقوله: في المدينة وجدة يقول الناس «رحت مشوار كعابي» بينما في مكة يقولون: «رحت مشوار جلنكاكي» وجلنكاكي لفظة اندونيسية تم أخذها من الحجاج الاندونيسيين.

http://www.al-madina.com/node/442354

ليست هناك تعليقات: