.

2015/03/25

صدور العدد الثاني من مجلة الخطاب الثقافي

مجلة الخطاب الثقافي مجلة دوريّة محكَّمة, تصدرها الجمعية السعودية للهجات و التراث الشعبي في جامعة الملك سعود بالرياض ، وقد تضمن العدد أربعة أبواب ، تناول باب الدراسات جوانب لغوية ثقافية في التراث الشفهي وهو محور العدد .
     حيث كتب حسن الشامي أستاذ الفولكلور بجامعة إنديانا عن المفاهيم الأساسية لتحديد المأثور الشعبي و دراسته .
     بينما عالج فالح العجمي "دور المثل الشعبي في صناعة القيم " مبرزا أثر اللغة ويمثلها هنا المثل الشعبي في تبني المجتمع لبعض السلوكيات, و من ثم عرض للجانب التطبيقي المرتبط بقيم المسؤولية , وقد اعتمد  على تصنيف المادة المدونة , ثم القيام بدراسة جوانبها الأنثروبولوجية و النفسية و الاجتماعية .
   كما كتب أبو أوس إبراهيم الشمسان " الضاد بين الشفاهية و الكتابة " و بين أن العرب سموا لغتهم لغة الضاد , إلا أنه ليس ثمة مسوغ عملي لذلك , فالضاد ترسم بشكل كتابي واحد , بينما نجد له أشكالاً متعددة في النطق , خصوصا مع وجود حرف مشابه له هو "الظاء" مما أورث الخطأ في نطق الكلمات الضادية و الظائية و كذلك الخطأ في كتابة الكلمات أيضا , و يشير إلى أن بعض العرب ينطق الضاد نطقا مطابقا للظاء , و أن التمييز بين الحرفين انطلق من علماء القراءات الذين ألحوا على ذلك ، و قد ذهب الباحث إلى أن الضاد صورة صوتية من الظاء ،و اختتم بأنه ليس أمام مستعمل اللغة إلا أن يحفظ ما يرسم بالضاد و ما يرسم بالظاء لكي لا يخلط في كتابته بينهما .
    و قدم أحمد نصر و أبوبكر باقادر دراسة حول احتفال قديم كانت تقوم به سيدات مكة عرف بمهرجان القيس , و أن النساء بمكة كن يحتفلن بهذا المهرجان الشعبي منذ بضعة عقود قبل العهد السعودي, ومن طقوس هذا الاحتفال اقتصاره على النساء , بل كان الرجال يزجرون عنه ويمنعون من الدخول إلى مكة مع أنه يقام في شوارعها, ملمحين إلى أن المهرجان كان يحمل في بعض جوانبه احتجاجا ضد النظام الراسخ آنذاك .
     و ترجم ناصر الحجيلان (القراءة الشفهية للقصيدة المكتوبة : الأداء و التلقي ) لـ بيترميدلتون .
      فيما تضمن العدد مقالين : أحدهما كان عن ( اللغة و السياق الاجتماعي ) لـ بيير باولو جيجليولي قام بترجمته وتقديمه محيي الدين محسب , قدم فيه عرضا تحليليا لوضعية ( اللغة ) في العلوم الاجتماعية التقليدية ، ولوضعية ( البعد الاجتماعي لظاهرة اللغة ) في اللسانيات الحديثة .
      أما المقال الآخر فعنوانه (الكتابة عن الأدب الشعبي )  كتبه منصور الحازمي استعرض فيه بعض التجارب القليلة السابقة من الاهتمام بالموروث الشفهي وبخاصة في صحيفة صوت الحجاز ، وتناول في الجزء الأكبر من مقالته صورة البدوي لدى الرحالة العرب التي تكاد تنحصر في صورة براقة موغلة في القدم وصورة مظلمة مستقاة من التجربة والمشاهدة أصبحت فيها كلمة ( بدوي ) مرادفة لكلمة اللص أو قاطع الطريق .
   و في باب المراجعات قدمت وسمية المنصور قراءة متبصرة للعدد الأول من مجلة الخطاب الثقافي , بينما درس عبدالله المعيقل  مفهوم شعر الكسرة من حيث النشأة والمصطلح  من خلال مراجعته لكتاب ( أهل الكسرة ) من تأليف عبد الرحيم الأحمدي .
  وتضمن باب تراثيات لقاء مع عبد الرحمن الطيب الأنصاري الآثاري المعروف ,ولمحة عن الإبل في الجزيرة العربية , و اختتم بملف العدد عن عبدالكريم الجهيمان رائد جمع التراث الشعبي في الجزيرة العربية , شارك في إعداده محمد بن عبدالرزاق القشعمي.
    و كان محور المجلة في عددها الأول عن الخطاب الديني , و قد عولج بطريقة دفعت عددا من القراء إلى اتهام المجلة بأنها ذات توجه أيديولوجي استهدفت غايتها الفكرية في أول أعدادها , و عنيت بها أكثر من كونها مجلة علمية تهتم باللهجات و التراث الشعبي .  


ليست هناك تعليقات: