.

2015/04/02

مستقبل اللغة العربية

كعادته يبث الأمل في اللغة العربية كونه من روادها، ذلك هو العلامة د. ناصر الدين الأسد، ولعله أيضا يضع إصبعه على الجرح تماما من مقومات العمل المنشود للحفاظ على الوعاء الحضاري لامتنا العربية وإشاعة الأمل والرجاء في العطاء والإنجاز الحضاري للغتنا العربية الثرية. وعبر المسافات والغربة، جاءت ملامح الرجاء في حديث العلامة المبجل بمثابة الفرصة للحديث عن اللغة العربية وعشقنا الدائم لها وإتقان الخطاب بواسطة مفرداتها وقواعدها واستشراف المستقبل من خلال التحديات الكبرى والتي تواجه اللغة وانحصارها في محالات محددة وضيقة أمام ما تفرضه العولمة من مصطلحات غربية عن كل لغات العالم وأشكال الحوار الحضاري بين الشعوب والثقافات الحية. نعم ثمة مجالات مفقودة وحلقات من الضعف العام لاستخدام اللغة العربية في المجالات التكنولوجية الحديثة والعلوم الجديدة وحتى الأبحاث اللغوية والأدبية ومجالات الترجمة من والى اللغة العربية والى اللغات العالمية الأخرى. إنها فرصة مواتية لإثارة اهتمام الباحثين لتوفير معالم العطاء اللغوي للغتنا العربية سواء من خلال البحث الأكاديمي البحت أو من خلال أعمال الترجمة والمشاركة الايجابية ضمن مجالات النشر والتوثيق اللغوي والإبداعي لإنجازنا من خلال اللغة العربية. نعم تتعدد مجالات التحدي أمام اللغة العربية في عصر السرعة والاختصار اللغوي وفقدان الهوية اللغوية والوعاء الثقافي، ولعل مثال اللغة (الأمريكية -الإنجليزية) الحديثة يؤكد مخاطر تحول اللغة من أصولها إلى اتجاهات جديدة تعصف بمقوماتها الأساسية ومعالمها الرئيسية وقواعدها ومدارسها المتنوعة. في الغربة نشتاق ونحن للغتنا العربية وسماعها بشكل سليم والتحدث من خلالها والتخاطب باستخدام مفرداتها الجملية والمعبرة وإتقان الترجمة من والى العربية بشكل دقيق وأسلوب سليم جميل. نعم في الغربة نشعر بحجم الاهتمام المطلوب لحماية لغتنا العربية والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الجميع من المعنيين والأكاديميين والمثقفين والمبدعين داخل وخارج العالم العربي لمد يد العون لمن يرجو الخير للغة طيبة ووعاء ثري للعطاء والإنجاز. الشكر موصول لعلامتنا الكبير لإثراء مجالات التفاؤل والأمل في لغتنا العربية ومشوارنا باتجاه مستقبل وتاريخ سوف تكتبه الأجيال القادمة بلغة واضحة سليمة إن شاء الله، فإلى المزيد من العطاء يا أهل اللغة العربية الأبرار.

ليست هناك تعليقات: