.

2015/09/16

اللغة المهرية او اللهجة المهرية



مقدمة :ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻟﻬﺠﺎﺕ ﺛﻼﺙ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺒﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ )ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺸﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻘﻄﺮﻳﺔ ( ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺗﺠﻤﻊ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻠﻬﺠﺘﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺸﺤﺮﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻘﻄﺮﻳﺔ
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﻟﻔﻨﺴﻮﻥ ) ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ( ﻭﻛﺘﺎﺏ ﻧﻮﻟﺪﻛﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ) ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ( ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ 1000 ﺳﻨﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ، ﻭﻫﻲ
ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .
ﻭﻳﺮﺍﻫﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻡ ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺄﺭﻳﺦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ 200 ﻋﺎﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻋﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌرﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺻﺎﺕ ﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻨﻀﺞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ.
ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﻫﻲ ﻟﺴﺎﻥ )ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻬﺮﺓ ( ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ ، ﻭﻟﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺷﻌﺎﺭ ﺿﻤﺖ ﺃﻟﻮﺍﻧﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ، ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ:
1 . ﺍﻟﺪﺍﻧﺎﺩﻭﻥ
.2 ﺍﻟﺮﻳﻮﻱ
.3 ﻫﻮﺩﻱ ﻛﺮﻳﻢ
.4ﻳﺎ ﻫﻮﺑﻴﻞ ﻫﻮﺑﻴﻞ ) ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ (
ﺇﺿﺎﺀﺍﺕ
ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺮﻭﻑ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﺗﻨﻄﻖ ﻭﻻ ﺗﻜﺘﺐ
)ﺵ ، ﻕ ، ﺱ ، ﺽ (
ﺵ - ﺗﻠﻔﻆ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﺑﻀﻐﻂ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﺍﻟﻔﻚ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻣﺜﻞ : ﺷﺨﻮّﻝ ﺃﻱ ﺍﺟﻠﺲ .
ﻕ - ﺗﻨﻄﻖ ﺑﺮﻓﻊ ﻣﺆﺧﺮﺓ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﺼﺎﻗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ : ﺑﻘﺮﻳﺖ ﺃﻱ ﺑﻘﺮﺓ.
ﺱ - ﺳﻴﻦ ﺗﻌﺎﺩﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﻦ ﻣﺜﻞ : ﺳﻮﻳﻢ ﻳﻤﻮﻩ ؟ ﺃﺻﺎﺋﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ؟
ﺽ - ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺮﻑ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ ﻭﻧﻄﻘﻪ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﻲ ﺍﻟﻔﻢ ﻣﺜﻞ : ﻓﻀﺎﺕ ﺃﻱ ﻓﻀﺔ .
ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻟﻤﺨﺎﺭﺟﻬﺎ ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﻄﻘﺎً ﻣﺘﻤﻴﺰﺍً ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺮﻑ ﺃﻭ ﺣﺬﻓﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺑﻤﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ .
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺗﻨﻄﻖ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ، ﻣﺜﻞ ﺳﻴﺎﺭﺓ - ﺛﻼﺟﺔ - ﺗﻠﻔﺎﺯ .. ﺍﻟﺦ
ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﻳﺔ ﻛﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ﻣﻦ 20) - 100 ( .

اللغة المهرية لغة قبيلة المهرة في اليمن وعمان والكويت والربع الخالي، اللغة المهرية تعد من أهم واندر واقدم اللغات الأنسانية وتندرج ضمن لغات سامية جنوبية شرقية أو ضمن لغات سامية شرقية، يتحدث بها أكثر من 200,000 ألف نسمة، وهي لغة سامية تلتقي مع اللغة الأكادية في كثير من مفرداتها. تفرعت منها بعض اللغات كالسقطرية، كما أنها قريبة جداً من اللغة الشحرية في عمان. وهي لغة غير مكتوبة وتحوي على عدد من اللهجات في ظفار واليمن.
الجدير بالذكر هو وجود الكثير من النقوش والرسومات الجدارية في العديد من المناطق الأثرية في محافظة المهرة وحضرموت وظفار وهذه النقوش هي دلائل وشواهد أثرية معلوماتية هامة لهذه اللغة يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد.
الرأي في تكون المهرية :
تسكن قبائل الشحره والمهرة ارض ظفار والمهرة في عمان، وهم يتكلمون لغة سامية تعد أقرب إلى عائلة لغات سامية شرقية كالـ (الأكادية) من عائلة لغات سامية جنوبية (السبئية والحِميرية والمعينية والقتبانية والحضرموتية وحبشية).
وهم يعتبرون انفسهم عرب ينحدرون من عاد وليس قحطان.
اليوم تندرج اللغة المهرية ضمن عائلة لغات سامية شرقية (الاكادية والايبلاوية) أَو حتى كمجموعة مستقلة، بسبب ان اللغات الاكادية والايبلاوية منقرضة.
اللغاتَ الساميةَ القديمة معروفة بطبيعتها القديمة جداً، خصوصاً في نظامِ علم الأصوات — على سبيل المثال، يوجد بها الإحتكاك الجانبي سامي بدائي، والذي فقد في كافة اللغات السامية الأخرى قبل آلاف السنين. الا ان مميزات السامية الأولى بقيت محفوظة باللغة المهرية.
جنوب الجزيرة العربية عموماً تبقى المنطقة الوحيدة في العالم التي بقيت سامية خلال التأريخ. على أية حال، تعتبر لغات الشحره والمهرة الأصفى مِن بين اللغات السامية كلها، بشكل رئيسي بسبب العزلة الطويلة في المناطق الجبلية. لكن هذه لا يجعلهما اصل اللغات السامية لكنها ذو اصل مشترك مع لغة الأكاديون والذين عاشوا مع الشحره والمهرة بالربع الخالي من شبه الجزيرة العربية. قبل ان ينشقوا إلى مجموعتين احدهما ذهبت إلى العراق والأخرى سكنت أرض ظفار.
الشحره والفيديدي الهندي :
يشار إلى التنبية إلى ان القسم الأعظم من قبائل الشحره والمهرة اختلطوا مع الجنس الفيديدي الهندي الأسود في أرض ظفار قبل نحو 6 آلاف سنة. فغالبيتهم العظمى يحملون ملامح الجنس الفيديدي لكن بصورة غير نقية مختلط مع العرق العربي السامي.

خلال فترة 2270 ق.م – 2215 ق.م عاد الأكاديون إلى أرض شبه الجزيرة العربية واحتلوا مجان (عمان) وأخضعوا شعبي الفيديد والدرفيد الهنود سكنة عمان، وهذا يضيف نظرية اخرى حول منشأ هذا اللغة.
أقدم ذكر لشعب الشحرة يعود إلى نقش مسماري يرجع تاريخة إلى 2170 ق.م يذكر ان قبائل الشحره (شحرا) تسكن غرب مدينة مجان تمردت على الحكم الأكادي. وان الملك نرام سين حفيد الملك سرجون ارسل حملة عسكرية إلى مدينة مجان وأسر حاكمها ” مانو دانو “.
المهرية لهجة أكادية :
الدارسون للسان بلاد الرافدين القديم يدركون عند مطالعتهم للمهرية والشحرية مدى التشابه النوعي الذي لا يمكن أن يكون راجعاً إلى الصدفة أو مجرد الاتفاق العشوائي. فمن الناحية الصوتية تعد اللغة الأكادية (لسان بلاد الرافدين) اللغة السامية القديمة الوحيدة التي تخلو من العين، الأمر الملاحظ في المهرية أيضاً :
ان (عين) سبؤ (أسبوع) أربا (أربع) وغيرها مما هو معلوم لدى الناطقين بهذه اللغة الأكادية.
الملمح الآخر وهو فيما يتعلق بخلو الأكادية من صوت الهاء الذي جعل الأكاديين يستعيضون عنه في الأغلب الأعم بصوت الشين، فتحول ضمير المؤنث :
(هــي)
إلى
(شـي)
وهو نطق أكادي مخالف لباقي الساميين، لكنه ظل محفوظاً في اللهجة المهرية بعد انقلاب الشين سيناً ليصير فيها:
(سـيَ)
وهذه الظاهرة اللغوية لها مظهر آخر معكوس بشكل عجيب، ألا وهو تحويل الشين إلى هاء! والشين هو الصوت الأصلي للسين العربية المتأخرة. فنجد العدد (5) في اللغات السامية
(خمش)
لكنه بتحول الشين إلى هاء صار في المهرية:
(خمه)
ونفس الشيء مع العدد (6) فهو فى المهرية:
(هـت)
وأيضاً العدد (7) فهو في المهرية:
(هـبا)

اللغة المهرية مهددة بالانقراض جنوب المملكة ....

كشفت دراسة حديثة أجراها باحث سعودي عن التعددية اللغوية وثراء اللغات السامية العربية المحكية التي تزخر بها الأجزاء الواقعة في جنوب المملكة العربية السعودية.
وأكدت الدراسة أن اللغة المهرية هي إحدى اللغات السامية العربية المحكية والمهددة بالانقراض في جنوب المملكة.
وكشف الطالب المبتعث في دراسته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه من قسم اللسانيات من جامعة فلويدا بالولايات المتحدة الأميركية أن الدراسة تعد الأولى من نوعها على مستوى التراكيب التدوينية اللسانية للغات السامية في جنوب شبه الجزيرة العربية، مشيراً أن تجدد التأكيد على حجم التعددية اللغوية والثراء المعرفي الذي تزخر به جنوب المملكة.
وأثبتت الدراسة التي قدمها الطالب أن علم التراكيب التدويني والبعث اللغوي يعتبران من أبرز معالم العلوم اللسانيات المعاصرة، حيث يتم وصف اللغة بناء على دراسة حقلية تطبق فيه النظريات الحديثة للغة.
وقال : إن الدراسة هي الأولى من نوعها في بحث البناء اللغوي لجمل الاستفهام للغة المهرية، مبيناً أنه ثمة أبحاث عدة تتناول اللغة المهرية ووصفها قواعدياً، ولكن لا يوجد من تناول البناء الاستفهامي في أي بحث منشور طبقاُ للنظرية الحديثة للغة.
وتضمنت الدراسة على سياقات معلوماتية عن علم اللغة الانثروبولوجي، مبرهنة على ثراء اللغة المهرية التي يقطن كثير من ناطقيها في محافظة الخرخير التابعة لمنطقة نجران.
يشار إلى أن أطروحة الطالب التي نال بأثرها درجة الماجستير كانت عن التطابق الجزئي في اللهجة النجدية، والذي يعتبر أبرز سمات اللغة العربية الفصحى.
وأوضحت رسالة الدكتواره أن اللغة المهرية محمية طبيعياً وتمكنت من الحفاظ على كثير من صفاتها السامية القديمة، ومن أبرزها محافظتها على الاصوات الاحتكاكية الأربعة، والتي لا توجد باللغة العربية.

ليست هناك تعليقات: