.

2016/02/11

مؤسس مجمع اللغة العربية والمشرف عليه على الشبكة العالمية لـ(الجزيرة):

مؤسس مجمع اللغة العربية والمشرف عليه على الشبكة العالمية لـ(الجزيرة): أول قرار أصدره المجمع خصّ المرأة وعالج قضية من قضاياها اللفظية

 








القاهرة - سجى عارف:

تُعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر الدول اهتماماً باللغة العربية؛ لما تمثله اللغة من أهمية دينية وثقافية وعلمية وتراثية وحضارية.

وقد التقت (الجزيرة) بالأستاذ الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي، أستاذ القراءات والتفسير المشارك بجامعة أم القرى مؤسس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية والمشرف عليه، للوقوف على تأسيس المجمع وما يقدمه لخدمة اللغة العربية. وفيما يأتي نص الحوار:

* دكتور عبدالعزيز، حدثني عن مجمع اللغة العربية وفكرة تأسيسه؟

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. نشأ المجمع لخدمة اللغة العربية تصحيحاً وتأصيلاً وحراسة، ولبناء جيل واع بأصالتها وجمالها. وقد أُنشئ مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية عن شعور من المؤسسة بحاجة الدّارسين له بعد أن طال انتظار الغيارَى لمجمع يُعيد ما كانت المجامع العلمية ترصده وتقرّره أو تحييه أو تُميته. ولما كانت الشبكة العالمية اليوم هي الوسيلة الكبرى، وكان الوصول إليها أيسر، عزمنا على تأسيسه وإنشائه؛ ليكون مرقباً، يجمع صفوةً من العربيَّة ونقبائها، ومرصدًا لحرّاسها ورقبائها، وليكون مفخراً من مفاخر هذه البلاد (المملكة العربية السعودية). وكان تأسيس المجمع بتاريخ 1-3-1433هـ، وله مقرّ على الشبكة العنكبوتية، وله مقرّ لإدارته والإشراف عليه بمكة المكرمة.

* ماذا عن آلية اختيار أعضائه؟

يتم اختيار أعضائه وخبرائه من بين أفضل علماء اللغة العربية وما يتعلق بها من العلوم. ويبلغ عدد المجمعيين بعد الهيكلة الجديدة نحو سبعين عضواً من أنحاء العالم. ومن أبرز أعضاء المجمع العلامة (أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري، معالي الشيخ صالح بن حميد، معالي الدكتور أحمد الضبيب، أ. د إبراهيم الشمسان، أ. د سليمان العايد، أ. د محمد يعقوب تركستاني، أ. د أحمد مطلوب الناصري رئيس المجمع العراقي، أ. د عبد الرحمن بو درع، أ. د إسماعيل العمايرة، أ. د نهاد الموسى، أ. د محمد بن حسن عبد العزيز، أ. د عبد الرحمن العارف، أ. د صالح بن سعيد الزهراني وأ. د. محمد جمال صقر). كما يشتمل كذلك على نخبة من صفوة المختصين في علوم اللغة، ومعهم أفراد من المتمكنين في سائر العلوم الأخرى على اختلاف تنوعها.

* ما الخدمات الأخرى التي يقدمها؟

من أعمال المجمع دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل، إضافة إلى دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحاً وتأصيلاً. وقد أصدر المجمع مجلة علمية إلكترونية وورقية دورية محكمة، وتتم دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات، والرد عليها، كما أن هناك تواصلاً مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف؛ حيث قمنا بتخصيص خط ساخن لتقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية للجهات المعنيّة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) كل يوم.

* ماذا عن أهم أهداف المجمع؟ وكيف يتصدى للتحريف والتشويه باللغة؟

الهدف الرئيس للمجمع هو تيسير اللغة العربية، وتقريبها، وحراستها، والتصدّي لما تتعرض له من تحريف وتشويه، إضافة إلى تصحيح الأغلاط الشائعة، والعناية باللهجات العامية في الجزيرة العربية، ولاسيّما في المملكة. كما أن من أهداف المجمع إبراز مكانة اللغة العربية وأسرارها من خلال القرآن الكريم، وإبراز جهود المجامع السابقة، وجمع قراراتها، وجمع الآراء المعتبرة التي من شأنها أن تزيد في تحقيق رسالة المجمع.

* هل للمرأة وقضاياها مكان داخل المجمع؟

لقد كان من بديع الحظ أنّ أول قرار يصدره المجمع كان قراراً يخصّ المرأة، ويعالج قضية من قضاياها اللفظية، ويمنحها حقها اللغوي الواسع في أبرز عنوان من عناوين شخصيتها، وهو اسمها الذي يميزها عن غيرها. وسيسعى المجمع - بعون الله - إلى دراسة القضايا اللغوية التي لها أثر في حياة الناس وثقافتهم.

ليست هناك تعليقات: