.

2016/02/27

نواقص اللغة العربية لتقصير أهلها لا لمرجعيتها العلمية

نواقص اللغة العربية لتقصير أهلها لا لمرجعيتها العلمية
يوسف حمادي
 أكد الباحث الأكاديمي في شؤون اللسانيات واللغة الدكتور عبدالقادر الفاسي الفهري، الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية للغة والآداب، في تصريحه لـ «عكاظ» أن نواقص اللغة العربية تعود في مجملها إلى تقصير متكلميها ومستعمليها أكثر مما تعود إليها، معلنا أن تأهيلها يتطلب تأهيل أهلها أولا، وتقدمها يتطلب معالجة النقص الموجود في مرجعيتها العلمية.
وبين أن هناك ثلاثة أبعاد للعدالة اللغوية يعتبرها الباحث اللغوي أساسية للبت في اختيار لغات التعليم، وتقديم النقاش حول ضبط التعدد والتنوع اللغويين في البلاد العربية، وتتمثل في العدالة اللغوية الترابية، أو المحلية، التي تخص اللغات التي توجد على تراب واحد أو الجهة الواحدة داخل التراب، والعدالة اللغوية السلالية التي تهم الصيغ التعبيرية أو التنوعات للغة الواحدة.
وأبرز الفهري، أن اللغة العربية تعرف تقدما وتتصدر الرتب الأولى للغات الكونية، وأن موجباتها أكثر من نواقصها، وأن عدد مستعمليها بـ «الإنترنيت» ارتفعت نسبته من 2.5 مليون سنة 2000 إلى 61 مليون مستعمل اليوم، أي بنمو يقرب من 2500%، وهي أعلى نسبة نمو عالمية على الإطلاق، موضحا «إذا كانت العربية تحتل المرتبة السابعة عالميا على الإنترنيت الآن، فإنه من المرتقب أن تنتقل إلى المرتبة الثالثة أو الرابعة عالميا في العقد المقبل».
وأوضح لغة الفضائيات العربية الواسعة الانتشار، ولغة التأثير في الإعلام العربي والدولي، وأن الصحف المعربة تصل إلى أربعة أضعاف مبيعات الصحف باللغات الأجنبية على الأقل، فاللغة العربية تمتاز بعدديتها وتداولها وبوجود سوق عربية داخلية واعدة، رغم تواضع صناعة المحتوى في البلدان العربية الذي يعود أساسا إلى النقص في الأطر المتخصصة في إنتاج المحتوى، وشح في الموارد، ونقص في التعاون، لكن مع ذلك تبين المؤشرات الإجمالية على أن اللغة العربية لغة الاقتصادي المعرفي، وهي سلعة مربحة ومنتوج مستقبلي.
 

ليست هناك تعليقات: