.

2016/03/12

إحياء الفصحى بين طلاب المدارس بـ اليوتيوب

عبد السلام الثميري



في خطوة جادة تهدف إلى إحياء التحدث باللغة العربية الفصحى في الميادين التعليمية، وإبراز مكانتها في نفوس الناشئة في جميع مراحل التعليم العام، وتقوية اعتزازهم بها، شرعت وزارة التربية والتعليم إلى استخدام وسائل التقنية الحديثة لخدمة "الفصحى".

واستثمرت "التربية" تقنية "اليوتيوب" لتوظيفها في
خدمة اللغة الفصحى من خلال إيجاد منافسة بين طلاب المدارس في تسجيل برامج ومشاهد متنوعة، شرطها الأساسي أن تكون اللغة العربية حاضرة في هذه المقاطع، وذلك لتحفيز المواهب المبدعة واستثمارها في هذا المجال لخدمة لغة الضاد، مستهدفة مليون طالب وطالبة.

وأكد المسؤولون في وزارة التربية أنهم يسعون إلى ترغيب الطلاب في استخدام الفصحى، وذلك من خلال عدد من البرامج والفعاليات، حيث تأتي من ضمن ذلك طرح مسابقة "مقاطع اليوتيوب" عن "اللغة العربية"، وأخرى موجهة الى طلاب وطالبات المدارس العالمية والأجنبية وتتمثل في إعداد ملف كامل عن كيفية خدمة اللغة العربية.

يأتي ذلك في الوقت الذي يرى تربويون أن عزوف النشء عن استخدام اللغة العربية الفصحى في ميادين التعليم والحياة العامة، وازدياد استخدام اللغة الإنجليزية، إضافة إلى الدعوات لاستخدام اللهجات المحلية بدلاً من الفصحى، يشكل خطرا كبيرا على عقد النظام الفكري الذي شكله الدين الحنيف واللغة العربية.

وقال محمد عبد الله المرشد مساعد المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة الرياض للشؤون التعليمية للبنين، إن هذه البرامج تهدف إلى إثراء المحتوى العربي وتحفيز المواهب المبدعة واستثمارها في هذا المجال لخدمة اللغة العربية، مبيناً أن اللغة العربية أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع معطيات الحضارة على مر العصور فكانت لغة الإبداع العلمي وحاضنته.

وأضاف المرشد خلال حديثه لـ"الاقتصادية"، أن العزوف عن استخدام اللغة العربية الفصحى من قبل النشء، جعلت الوزارة تعمل جادة في إعادة البرامج المقدمة للطلاب، حيث تعمل جاهدة على تنمية حبها في نفوسهم، وتقوية اعتزازهم بها، وتكافئ المبدعين والمبرزين فيها.

وحث مساعد مدير التعليم جميع فئات المجتمع إلى الحفاظ على اللغة الفصحى، وجعل الدفاع عنها فرض عين على كل فرد من خلال استعمالها في كل ميادين الحياة وتحفيز الأدباء والعلماء والمثقفين ورجال الأعمال على استعمالها ونشرها بين الناس.

وقال: "إن الوزارة تسعى للقيام بواجبها تجاه اللغة العربية الفصحى، إذ وضعت خططاً، وأقرت سياسات تهدف إلى النهوض بها نحو مجتمع المعرفة وتطوير مناهج تدريسها، واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات من أجل ذلك وتأهيل المعلمين في شتى مراحل التعليم تأهيلاً لغوياً كافياً، يستطيعون من خلاله التكلم والكتابة بلغة صحيحة سليمة".

إلى ذلك شرعت - مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام - "تطوير" من خلال شركة تطوير للخدمات التعليمية في تنفيذ ثلاث حلقات نقاش في مدن الرياض جدة والدمام ضمن مشروع التطوير المهني لمعلمي اللغة العربية، بمشاركة أكثر من ١٥٠ مشاركا من الميدان التربوي.

وأوضح المهندس عبد اللطيف الحركان نائب الرئيس التنفيذي للتطوير المهني، أن حلقات النقاش تناولت استطلاع آراء المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات حول الاحتياجات التدريبية من واقع العمل في الميدان التربوي لمعلمي اللغة العربية في مراحل التعليم العام (الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية)، إضافة إلى مرحلة رياض الأطفال.

وأضاف الحركان، أن المشروع يهدف إلى رفع مستوى المعرفة العلمية التخصصية باللغة العربية، وتطوير نظام لاعتماد وتقويم معلمي اللغة العربية، وبناء منظومة من البرامج التي تعزّز الشعور بأهمية اللغة العربية لدى المعلمين والطلاب باعتبارها أداة للتفكير والتواصل والمعرفة، وتنمية المعرفة باللغة العربية وعلومها وخصائصها وتعزيز كفاياتها لدى المستهدفين.



ليست هناك تعليقات: