.

2016/06/15

الترادف في العربية

الترادف

الترادف لغة: التتابع.
الترادف اصطلاحا: دلالة عدد من الكلمات المختلفة على معنى واحد، مثل:
- الجود، والسخاء، والأريحية، والندى، والسماحة، والكرم، والبذل.
- رأيت الشيء، وأبصرته، وعاينته، وشاهدته.
- عام، سنة، حول.

- طبيعة فلان، وخلقه، وسجيته، وسليقته، ونقيبته.
- وجدت فلانا مسرورا، محبورا، فرِحاً، جذِلاً، بلجاً، مستبشراً.
- الحزن، الغم، الغمة، الأسى، والشجن، الترح الوجد، الكآبة، الجزع، الأسف، الللهفة، الحسرة، الجوى، الحرقة، واللوعة.
- خاف الرجل، وفزع، وخشي، ووجل، وفرق، ورهب، وارتاع، وارتعب، وانذعر.
- الرحمة، والرقة، والشفقة، والحٌنو، والحنان، والعطف، والرأفة.
- فلان يشبه فلانا،ويشابهه،ويشاكله،ويشاكهه،ويضاهيه،ويماثله،ويضا رعه،ويحاكيه،ويناظره.
- هفوة، وزلة، وسقطة، وعثرة، وكبوة.

الاختلاف حول وجود الترادف في اللغة

اختلف اللغويون قديما وحديثا حول حقيقة وجود الترادف في اللغة بين مثبت ومنكر.
المثبتون للترادف:
سيبويه: وهو من أشهر المثبتين لهذه الظاهرة. بيّن في باب (اللفظ للمعاني): "اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ... فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق، واتفاق اللفظين والمعنى مختلف نحو قولك: وجدت عليه من الموجدة، ووجدت إذا أردت وجدان الضّالة، وأشباه هذا كثير."[2] فقوله: "اختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب وانطلق" ينصرف إلى الترادف.
الأصمعي: ألف فيه كتابا عنوانه: ما اتفق لفظه واختلف معناه. وكان يقول أحفظ للحجر سبعين اسما.
أبو الحسن الرماني الذي ألف كتاب: الألفاظ المترادفة.
ابن خالويه: الذي كان يفتخر بأنه جمع للأسد خمسمائة اسم وللحية مئتين، وأنه يحفظ للسيف خمسين اسما.
وحمزة بن حمزة الأصفهاني:الذي كان يقول إنه جمع من أسماء الدواهي ما يزيد على أربعمائة.
والفيروزآبادي الذي ألف كتابا في الترادف بعنوان: الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف.

حجج المثبتين: يحتج بعضهم لإثبات الترادف بما يلي:
(1) لو كان لكل لفظةٍ معنى غيرُمعنى الأخرى لما أمكنَ أن نعبِّر عن شيء بغير عبارته، وذلك أنا نقول في‏"‏لا ريب فيه":‏ "لا شكَّ فيه" وأهل اللغة إذا أرادو أن يفسروا (اللب) قالوا هو "العقل." و(الجرح) هو "الكسْب،"فلو كان الريبُ غيرَ الشك والعقل غير اللب لكانت العبارةُ عن معنى الريب بالشك خطأ، فلما عُبِّرَ بهذا عن هذا عُلم أن المعنى واحد‏.‏
(2) إنّ المتكلم يأتي بالاسمين المختلفين للمعنى الواحد فيمكان واحد تأكيداً ومبالغةً كقوله‏:‏ وهند أتى من دونها النَّأْي والبعد قالوا‏:‏فالنَّأْيُ هو البعد‏.‏
(3) الترادف لا يعني التشابه التام إنما أن يُقام لفظ مقام لفظٍ لمعانٍ متقاربة يجمعُها معنًى واحد كما يقال‏:‏ أصلحَ الفاسد ولمّ الشّعث ورتَقَ الفَتْق وشَعَبَ الصَّدع‏.‏




حجج المنكرين للترادف:
يقول أبو هلال العسكري: الشاهد على أن اختلاف الأسماء يوجب اختلاف المعاني أن الاسم يدل كالإشارة، فإذا أُشير إلى الشيء مرة واحدة فعُرف فالإشارة إليه ثانية وثالثة غير مفيدة، وواضع اللغة حكيم لا يأتي فيها بما لا يفيد.
يبدو أن الاختلاف عائد إلى معنى الترادف. هل يعني التشابه التام في كل الأحوال أم هل يعني التشابه النسبي الذي يمكن فيه أن تستعمل لفظة مكان أخرى. إذا كان الأول فالتشابه مستحيل بين كلمتين بل إن بعض علماء اللغة يستبعد أن تشبه الكلمة نفسها في موضعين مختلفين؛ أما إذا قبلنا بالتعريف الثاني فإننا لن نعدم عددا من الألفاظ التي يمكن أن تحل محل أخرى في سياقات معينة، فنعدها من الترادف.

أسباب الترادف


1- فقدان الوصفية: مثل:
- المُدام: كانت صفة للخمر تعني "الذي أُديم في الدن"وهي الآن تُطلق على أنها اسم من أسماء الخمر.
- السيف: له اسم واحد هو السيف، وله أكثر من خمسين صفة لكل صفة دلالتها المميزة كالمهند "مصنوع في الهند" ومثلة اليماني "مصنوع في اليمن" والمشرفي "معمول في مشرف." والحسام لحدته وسرعة قطعه.
2- اختلاط اللهجات العربية

ليست هناك تعليقات: